النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11184 الجمعة 22 نوفمبر 2019 الموافق 25 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

بالقلم الرصاص

وماذا يعني غضب «المرصد»؟!!

رابط مختصر
العدد 9209 الجمعة 27 يونيو 2014 الموافق 29 شعبان 1435

إنه لمن المثير للعجب والاندهاش أن تكون ردة الفعل لدى ما يسمى بـ «مرصد البحرين لحقوق الإنسان» بتلك الحدة وبذاك التجني، وبمثل التضليل الذي مورس دون ذرة حياء على ما أثير من حقائق في فعالية دولية نظمتها وزارة التربية والتعليم على هامش الدورة الـ 26 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف بشأن استهداف مدارس البحرين، وقيام المشاركين في هذه الفعالية بتوضيح مدى الخطر الذي واجهته الوزارة من جراء أعمال التخريب المكلفة التي طالت أكثر من 305 مدارس وبلغت كلفة إصلاح الأضرار فيها أكثر من 2.6 مليون دينار بحسب ما أوردته الوزارة، وإبلاغ الرأي العام العالمي بحقيقة ما تتعرض له المؤسسات التربوية البحرينية من هجمات إرهابية أريد لها لبوس نضالي حقوقي هي أبعد ما يكون عن أدنى مقتضياته، وتبيان ما يمارس من عمليات زج بالأطفال في أتون صراعات طائفية وسياسية يُفترض لدى كل عاقل أن يكونوا أبعد الخلق عنها وعن أدرانها، وبما ترتب على ذلك من آثار نفسية شائكة تجلت في سلوك الطلبة من مختلف الأعمار. الأخ عبدالنبي العكري، منسق ما يسمى بـ«مرصد حقوق الإنسان» زعم أن هذا «المرصد» قد شارك في هذه الفعالية «بصفته»، هكذا زعم ولا أعرف ماذا كان يقصد؟! ولأن الحديث في بعض مما سنعرض له هنا سيتناول «المرصد» المذكور، فإنني لا أجد غضاضة في تذكير القارئ أو تعريفه، في سطرين، بهذا «المرصد»، لأبين بداية أنه «مرصد» غير مرخص، أي أنه يعمل خارج القانون، أي أنه مرصد بلا صفة قانونية أو دستورية، وثانيا، لا بأس إن أشرت إليه بأنه «مرصد حقوقي» من واقع مسماه، أو كما يدعي منتسبوه على الأقل، مع احتفاظي بحقي في أن أشك في مراميه من خلال سيئ مسعاه. أما ثالثا فإني أؤكد لك عزيزي القارئ بأنه لا يوجد مثيل لهذا «المرصد» من حيث القدرة على ممارسة انتقائية في الرصد و«الكفاءة» في قلب الحقائق أكاذيب وتحويل الأكاذيب إلى حقائق، بل وعقائد لدى المغرر بهم داخل البحرين وخارجها. إن حالة العجب هذه والاندهاش لا تتوقف عند هذا الحد بل إنها تتصاعد لتصل إلى حدود الاستنكار والغضب عندما تعرف أن هذا «المرصد الحقوقي» لا يرصد ما ينبغي أن يُرصد ولا يجهر بالحق ويفخر به لدى الأمم، بل تراه ينكر على الوزارة الجهود التي تبذلها في «تكريس الحق في التعليم وتوفيره للجميع على قدم المساواة دون تمييز بين فئات المجتمع في إطار من التكافؤ وتنويع الفرص التعليمية لتشمل ذوي الاحتياجات الخاصة». وهذا الفعل المعاكس والمشاكس لا يستهدف وزارة التربية فحسب وإنما هو فعل موجه إلى كل ما تقوم به الحكومة في العموم. ولا تعرف هل كان هذا المرصد حقا وفيا إلى ما يوحي به اسمه؟! حالة العجب والاندهاش تذهب صعودا لتبلغ ذروتها حينما تقرأ بأن «المرصد» المذكور وبعد كبير بحث وعناء قد رصد - ويبدو لي أن الرصد قد تم بواسطة طائرات الأواكس وليس بالعين المجردة - مطبوعة، وصفها بوثيقة «تشهير واتهام» طلبة ومعلمين يتم تداولها بين عموم الشعب الموالي من شيعة وسنة لتشويه أبناء ومنتسبي الحراك «الوطني» جدا، وأقول الوطني لأنه لم يتصل أبدا بإيران مثلا، ولم يجُب دول أوروبا وافريقيا وأمريكا لتشويه سمعة البحرين وشعبها وحكامها تلبية لحاجة مذهبية لا صلة لها بالمجتمع البحريني المتحاب. غير أن سؤالا ينبغي أن يوجه هنا لهذا «المرصد» خصيصا ومفاده الآتي: «كيف يتم رصد الانتهاكات وأعمال التخريب؟ ولـ«المرصد» أقول جوابا على هذا السؤال: إنه بذات الطريقة التي ترصدون بها النجاحات والإنجازات التي تحققها الدولة وتحيلونها، بقدرة قادر، إلى انتهاكات وإخفاقات. وبالعودة إلى جهود وزارة التربية والتعليم، ومن خلفها الدولة، كيف لا يستطيع هذا «المرصد»- وهو يزعم الاهتمام بحقوق الإنسان كما يردد باعثوه والمتحدثون باسمه - رصد الأشواط المهمة التي قطعتها هذه الوزارة في تحسين صورة التعليم، علما بأن ذلك ليس ادعاء وإنما هذا هو ما تظهره التقارير السنوية لمنظمة اليونسكو التي تبدو فيها هذه الصورة مشرقة ومشرفة كأحسن ما يمكن، «إذ أن البحرين في أدبيات هذه المنظمة الدولية مصنفة ضمن الدول ذات الأداء العالي، وتميزت دائما على صعيد الدول العربية بتحقيق نسبة استيعاب صافية في التعليم الابتدائي تقارب 100%، وكذلك الشأن بالنسبة إلى تكافؤ الفرص بين الجنسين، وتحقيق أدنى نسبة أمية أقل من 2.5% ..». لهذه الأرقام دلالة على العمل الجبار والمتقن الذي تؤديه الوزارة من أجل الشعب البحريني كحق من حقوقه في نيل تعلم متميز لا تستحق عليه الوزارة إلا الشكر والعرفان. لعل المرصد لم يبلغ من النضج حدا يبيح له إقرار التعليم حقا أساسيا من حقوق الإنسان، أو لعله في مسعاه التشكيكي تجاه ما تنجزه الوزارة لا يختلف عن صاحبنا «النائب السابق» وحامل ملف التعليم في جمعية «الوفاق» المذهبية. يبدو جليا من حدة ردة فعل هذا المرصد إن ما تمت الإشارة إليه من الإنجازات في الفعالية المذكورة في جنيف لم يكن محل تقدير في ثقافة هذا المرصد، إذ كرس دوره في التربص بالوزارة وترصد ما تقوم به من عمل منوط بها وتشويه الإنجازات التي تحققها وتنفيذها على أكمل وجه، ليرفع عقيرته بالاحتجاج على ذلك! وفي ذلك ما يشير بما لا يدع مجالا للشك إلى اختلاط العمل السياسي بالحقوقي. الهدف الإعلامي من المطبوعة التوثيقية «المدارس في مواجهة التخريب والاعتداءات .. المساس بالحق في التعليم» والتي أثارت حفيظة «المرصد» المذكور، كما أسلفنا، واضح وجلي ويتمثل في إطلاع الرأي العام المحلي وإزالة الغبش الذي علق بأنظار المنظمات الدولية التي اعتادت أن تتحصل على المعلومات مضللة من «مراكز» و«مراصد» حقوق إنسان تتعمد الإساءة إلى كل منجزات مملكة البحرين، كما أن الهدف من الفعالية المشار إليها في أول المقال هو مقارعة الأكاذيب التي حشدت لها المراكز والمراصد المذهبية في جنيف بالحقائق، وقد نجحت الوزارة في ذلك نجاحا أثار حفيظة سماسرة حقوق الإنسان. يبقى أن نقول إنه على الوزارة أن تضاعف من عدد النسخ المطبوعة من هذا الكتيب وتسعى حثيثا إلى إطلاع كل قطاعات المجتمع بمضامينها على أن يصل هذا العمل إلى كافة المنظمات الحقوقية وإلى كل سفارات الدول وطواقمها الدبلوماسية. لماذا؟ لأن في ذلك سببا وجيها في إحداث وجع الغضب المطلوب ووخز الضمير، إذا كان هناك بقية من ضمير، للمضللين وأصحاب الأجندات الخفية والصريحة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا