النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11928 السبت 4 ديسمبر 2021 الموافق 29 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:06PM

كتاب الايام

مع الناس

الفريد سمعان!

رابط مختصر
العدد 9208 الخميس 26 يونيو 2014 الموافق 28 شعبان 1435

أراني رجف ذاكرة قوافيك من ليلة البارحة: رجف ذاكرتك الشعرية الراجفة رجيف حب الإنسان لأخيه الإنسان!! ومع ظهور نجمة الصباح وأنا أعرك عيني المتعبة نعاساً مازالت ذاكرتي رجف ذاكرتك في العراق.. كأن العراق عندي أنت وكأن أنت العراق: بلى أنت العراق يا أبا شروق!! إن أوباش “داعش” ونعيق غربان البعث حولهم وسقوط الموصل تحت سنابك خيولهم المطمورة بوحل الغدر والخيانة. هو ما شكل رجف القلق عندي ليلة البارحة.. من حيث إنك تشاكلني العراق فأخاف على العراق وأخاف عليك في العراق.. وأن من الإنسانية أن يخاف كل أحد على العراق.. أدري يا صديقي أن روحك قواف شعر تتوالد مقاتلة ضد ظلام داعش والبعث على تراب العراق. إن هذا النعيق البعثي الفاجر الذي يتاجر بقاذورات العنف والإرهاب والظلام ملوحاً بأعلام داعش السوداء الملطخة بدماء نساء وأطفال العراق يتكشف على خزي حقيقته.. وقد فقد أبسط ما لديه من قيم في “رسالة أمته الخالدة” وهو يخوض في دم أطفال ونساء الموصل ونينوى وتكريت وصلاح الذين مرتزقاً ذليلاً خلف كتائب فاشست داعش. لقد أصبح العراق نهب العنف والإرهاب الطائفي.. وإن المالكي ومن لفّ لفه في الحكم العراقي يتحركون على أطراف أصابع الجنرال قاسم سليماني الحاكم الفعلي في العراق وأنهم أحد الأسباب الفعلية التي أوصلت العراق إلى لعنة العنف والإرهاب والاقتتال وتمزيق العراق عبر وحوش داعش ومرتزقتها في محاولة شنيعة بدفع العراق على سكة قطار الموت في التقسيم والتمزيق (قطار الموت) في تاريخ العراق.. أيعيد التاريخ نفسه؟! ألهذا كانت ذاكرة الفريد سمعان ترجفني رجف رؤيا ويقظة ليلة البارحة فقد كان الفريد سمعان أحد ركاّب قطار الموت الذي قال عنه “قطار الحقد والأحزان والخوف” وكان قطار الموت سيء الذكر في الحقد والخوف يحمل أكثر من (500) سجين سياسي من الضباط والمدنيين في عربة حديد صماء رثة مغلقة وكان ذلك صباح الرابع من تموز 1963 إذ تحرك (التابوت الحديدي) الموصدة أبوابه في قيض ترتفع الحرارة فيه في الظل إلى 50 درجة وكان القطار متجهاً إلى سجن نقرة السلمان الصحراوي وبتوجيه من جلادي 8 شباط الأسود الذي استباح دم الشيوعين والوطنيين بشكل موجع وخسيس وفي كتاب “القطار” من أشعار الفريد سمعان يقول في مقدمة كتابه: “إنها أنشودة حزن وصرخة احتجاج وأصداء عذاب.. بين سطورها ترتعش آهات الموت ويتعالى هدير التحدي وترتفع مواجع الكبرياء إدانة للقتل والإرهاب واستغلال القوي المدجج بالسلاح لعري السواعد الجرداء.. الأمن الإصرار على الموقف والإيمان بالعدالة والثبات أمام العاصفة”. هو هذا الفريد سمعان عراقياً شامخاً بقوافيه القابض على جمر وطنه وحزبه وجهاً لوجه أمام وفي قطار الموت في الأمس ولا أراه اليوم إلا وهو شامخ بقوافيه الشعرية ومواقفه الوطنية ضد داعش وخفافيش البعث الملطخة ضمائرهم بخزي وعار الغدر والانتقام!! إذ يقول! الفريد سمعان: إنهم يبنون من طين الدعارة سقف أمجاد ملوّثة وأبشع ذكريات.. إن الاوطان تجترح آمال انتصاراتها في مواقع قوافي شعرائها من رجالها ونسائها.. وها هو العراق كله بشيبه وشبابه ينخرط قتالاً وتأهباً ضد داعش وفلول البعث التي تلتقط أنفاسها من خلف مظلة داعش ومن لف لفها من مرتزقة الإرهاب والتكفير!! أقول.. لمن يتوعدون لن تنطفي فجر الحقيقة حقاً إن فجر الحقيقة لن تنطفي كما يؤكده لنا الفريد سمعان.. هيهات تركع للسياط خيولنا لن نترك الإعصار يجلدنا.. ويقتلع النسائم من تراثنا هيهات يطوينا هدير الذعر.. أو تكبو بنا الطرقات الفريد سمعان هو قوافي شعر راسخة النضال في المقاومة.. وهو مخاض قوافي شعر مقاوم ضد داعش وفلول البعث في عراق الرافدين!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها