النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

بعد خراب البصرة يا أمريكا؟!

رابط مختصر
العدد 9204 الأحد 22 يونيو 2014 الموافق 24 شعبان 1435

هو مثل شعبي خليجي معروف نتمنى من روبرت فورد السفير الامريكي السابق لدى العراق ان يشرحه لرئيسه أوباما «روبرت يجيد العربية ويتكلمها بالمصري»!!. وأمريكا التي وقفت كعادتها في المنطقة الرمادية رئيسها المتردد يقول في خطابه لن نتدخل ثم يرسل بوارجه إلى مياه الخليج.. وفي كل الاحوال هذا ما أراده مشروعكم «الفوضى الخلاقة» وهذا ما تم رسمه وتخطيطه في دوائر استخباراتكم. فقط نتمنى على واشنطن ان تكف عن تصريحاتها التي باتت مثار سخرية العرب والعالم.. فتارة لن تتدخل في العراق وتارة لن تنسق مع ايران في التدخل وتارة ستطلب من ايران الضغط على حكومة المالكي الطائفية العفنة بأن تخفف من غلواء طائفيتها التي تكاد تحرق العراق. انها نكتة امريكية «بايخة» فهل الادارة الامريكية حين نصبت حزب الدعوة لرئاسة الوزراء في العراق لم تكن تعلم انه حزب طائفي بامتياز منذ نشأته الأولى؟؟. امريكا ارادت وتقصدت بوعي ان يحكم العراق حزب طائفي ليحدث فيها ما حدث ومازال يحدث ضمن خطة إعادة ترسيم المنطقة وتقطيع أوصالها إلى دويلات طائفية وإثنية وعرقية ودينية مذهبية وكانت العراق بداية المشروع. قديماً قالوا في الامثال السياسية «ابحث عن الطليان» واليوم العالم كل العالم لاسيما بعد ما يسمى بـ«الربيع العربي» العرب كل العرب يقولون «ابحث عن الامريكان»، فوراء كل أزمة اصبع امريكي يحرك الدمى، ووراء كل كارثة اصبع امريكي آخر يشعل عود الثقاب.. وعاش مشروع الشراكة الشرق أوسطية «الفضيحة» الذي سقطت أوراق التوت عنه وانكشفت اسماء الخيانات. قلناها في أزمة البحرين «اللي في الفخ اكبر من العصفور» والذي حدث في المنطقة خلال ثلاث سنوات اكبر من قدرة ومن طاقة المجموعات التي تصدرت المشهد.. فإذا بالوجه الامريكي القبيح يكشف عن ملامح مشروع أقبح وأخطر. اعتقد البعض ان المشروع الايراني الملالي في المنطقة قد نجح وحقق خطوات تقدم في العراق وفي سوريا وفي التحركات الطائفية المقيتة التي حدثت في البحرين واليمن.. وها هي الدوائر تدور على هذا المشروع ويدخل عنق الزجاجة بعد فترة قصيرة نسبياً فينتفض الطائفيون الولائيون بشكل جنوني يشتمون ويسبون وقد فقدوا عقولهم بعد خسارة مشروع كان بالاصل خاسراً.. فما بني على باطل فهو باطل. فالطائفية والمشاريع الطائفية ليست جديدة على المنطقة واسألوا الاستعمار الانجليزي الذي جرب اللعب بأوراقها فاحترقت أصابعه.. فجاء الامريكان بأسلوبهم الامريكي ليعيدوا التجربة الطائفية تحت عناوين براقة «مشروع الشراكة ومشروع الديمقراطية ومشروع الدولة المدنية» ليسلموا الاحزاب المعممة الطائفية والمذهبية قيادات مثل هذه المشاريع «العراق والبحرين مثالاً»، فهل امريكا ساذجة إلى هذا الحدّ المضحك أم أنها اللعبة الكبرى؟؟. حتى لا نضحك على أنفسنا دعونا من كل جدل بيزنطي فارغ فقد اتضحت اللعبة بعد التجارب المريرة خلال الثلاث سنوات الماضية.. ولم تعد المسألة تحتاج كبير ذكاء أو كبير عناء أو عبقرية نادرة لفهم اللغز. نحتاج قراراً شجاعاً يمنع منعاً باتاً قيام الجمعيات والاحزاب على أساسٍ مذهبي طائفي عرقي عصبوي.. هذا كلام قلناه وكتبناه لسنين خلت «لكن بن عمك أصمخ»!!!. في العراق حزب طائفي اعتلى سدة الحكم فكانت النتائج دموية وفي البحرين حزب طائفي قاد انقلاباً فاشلاً وكانت النتيجة مريرة على كل صعيد وفي كل بيت.. فماذا ننتظر.. وقد سقط الرهان على «الصديق الامريكي» فلم تكن حصيلة «الصداقة» سوى الخيانة والغدر في مقتل. أوباما ينزل من الطائرة وفي يده كتاب انهيار الامبراطورية الامريكية.. فهل يعيش «الرئيس» هاجس ما فعل بأمريكا وبسمعتها في العالم وفي الوطن العربي والإسلامي.. ربما.. وربما..!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا