النسخة الورقية
العدد 11124 الإثنين 23 سبتمبر 2019 الموافق 24 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:57PM
  • المغرب
    5:35PM
  • العشاء
    7:05PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

أوباما وهيلاري وبينهما بوتين

رابط مختصر
العدد 9203 السبت 21 يونيو 2014 الموافق 23 شعبان 1435

صراع الكبار يدفع ثمنه الصغار.. هذه حقيقة لا تحتاج إلى شهادة العرب الذين دفعوا ثمن صراع الكبار مضاعفا. وصراع كبار الساسة والقادة يأخذ مسارا آخر تدخل على خطوطه الاطماع الشخصية للبشر والغيرة والطموحات عندما تكون بلا حدود، واحيانا تدخل على خطوطه وترسم تفاصيله وتحدد نتائجه مسألة الانتقام والثأر للذات المجروحة المستنزفة، كما في حالة هيلاري كلينتون التي جرحها جرحا شخصيا نازفا زوجها الرئيس بيل كلينتون عندما افتضحت علاقته مطلع التسعينات مع المتدربة في البيت الابيض. عناد المرأة يعطيها نفسا وطاقة للصمود ومواصلة الصراع حتى تصل كما تحلم بالوصول الى مقعد الرئاسة هيلاري كلينتون في انتخابات 2016 التي لن يترشح فيها أوباما الذي فقد جاذبيته وبريقه في الداخل والخارج. القيصر بوتين يتفرج بضمان محل إقامته في الكرملين التي تبادل فيها المواقع مع نائبه لاستمرار البقاء حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا..!! هيلاري المرأة خرجت من الخارجية نتيجة المرض المفاجئ الذي اصابها وعادت الى المشهد بقوة في كتاب مذكراتها الذي سيطرح خلال ايام قليلة، متضمنا حكايات وروايات تتجاوز المعتاد بحق رؤساء مثل بوتين وأوباما، فالأول “بوتين” مستبد لا يقبل النقد.. والثاني “أوباما” أخطأ حين امتنع عن تسليح المعارضة السورية بحسب رأي المرأة الحديدية الجديدة هيلاري التي احتلت أهم المناصب في المؤسسة الصانعة للقرار في واشنطن مثل عضوية الكونغرس ووزارة الخارجية. المرأة الامريكية لم تصل الى سدة الرئاسة على عكس المرأة الانجليزية التي حكمت بريطانيا ثلاث سيدات أبرزهن الملكة فيكتوريا التي كان لها شأن كبير، وذاع صيتها بلا حدود حتى جاءت مارغريت تاتشر لتعيد حكاية سطوة المرأة وبأسها الشديد خلال سنوات ازدهر فيها الاقتصاد البريطاني بما لم يسبق ولم يلحق. تاتشر انتهت حياتها بالزهايمر وفقدت قوتها وبأسها كما انتهت حياة صديقها الاقرب الرئيس رونالد ريغان الذي انسجم في سياسته مع تاتشر، وشكلا ثنائيا اشبه بالتحالف أو حلف الاقوياء في الثمانينات. فهل تكون هيلاري كلينتون اول امرأة في الولايات المتحدة تلعب دور “سيد البيت الابيض” بعد ان لعبت لثماني سنوات دور سيدة البيت الابيض خلال سنوات رئاسة زوجها بيل الذي جرحها ذلك الجرح النازف؟؟ سؤال يصعب التكهن بإجابة دقيقة عليه لكن من المؤكد انها ستدخل المنافسة على مقعد الرئاسة بعد عامين، لتثبت بأس المرأة واصرارها على تحقيق الطموح ورد الاعتبار الذاتي غير عابئة بسمعة مرضها الذي كان سبب خروجها وتركها قيادة خارجية أكبر واقوى دولة في العالم. بالنسبة للمرأة العربية فإنها لم تلعب دور الزعامات الا من خلف رجل تحركه من وراء ستار بصمت غير معلن. فالمجتمع الذكوري فرض ثقافته ومازال الشوط عليها طويلا حتى تكون رئيسة وزراء او رئيسة دولة وان مارست الماجدة بورقيبة الحكم أيام زوجها الراحل الحبيب بورقيبة وكانت المرأة الحديدية في تونس آنذاك. كم امرأة حديدية عربية مارست الحكم وحركت خيوط اللعبة؟؟ سندع الأيام تخبرنا حين تكشف الاوراق وحين تروى الحكايات السرية للكواليس. المرأة في شبه القارة الهندية “الهند وباكستان” صارت زعيمة ورئيسة وغدت أيقونة كما في حالة بنازير بوتو وانديرا غاندي، والمفارقة ان الاثنتين منها قضتا اغتيالا وأسدل الستار على السيرة والمسيرة. والمرأة الآسيوية وصلت مبكرا الى سدة القيادة والرئاسة، فيما المرأة الامريكية لم تصل بعد فهل تكسر هيلاري كلينتون القاعدة وتصل؟؟ وسيظل بوتين يتفرج دون ان تبدو على ملامحه الجليدية الصلبة أية تعابير فرح أو غضب او دهشة، لكنه سيظل سيد الكرملين في اللعبة الروسية التي أتقن رسمها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها