النسخة الورقية
العدد 11056 الأربعاء 17 يوليو 2019 الموافق 14 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:24AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

كيف يرى عراّب السياسة ما سوف يحدث..

رابط مختصر
العدد 9199 الثلاثاء 17 يونيو 2014 الموافق 19 شعبان 1435

لا يمكن أن تمر أية سانحة يلتقي فيها صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، بالصحفيين أو رؤساء الجمعيات أو مجالس إداراتهم أو بالمواطنين، دون أن ينبه ويحذر سموه من المسلسل الإرهابي التآمري المستمر الذي يستهدف الوطن وهويته، سواء من قوى إرهابية داخلية أو من قوى داخلية تعمل وفق أجندة إرهابية خارجية استقوائية، ولا يمكن أن تمر هذه السانحة أيضا، دون أن يدعو سموه من يلتقيهم إلى أخذ الحيطة والحذر واليقظة باستمرار حتى لا تستغل وتستثمر هذه القوى الخبيثة غفلتهم. إن رؤية سموه البعيدة، استوقفتني بقوة وأنا أقرأ مسلسل الإرهاب الخطير والمدمر عبر التقرير الذي نشرته «الأيام» على صدر صفحتها الأولى يوم الجمعة 13 يونيو 2014، والذي تتمحور فحواه في احتضان منظمات ومؤسسات ومبادرات ومراكز ومعاهد أمريكية لرؤساء جمعيات (معارضة) وأفراد وصحفيين ومسؤولين وحقوقيين، وتهيئتها لهم مختلف السبل والإمكانات للنيل من الوطن تاريخا وحضارة، وما مبادرة ميبي التي عملت في البحرين منذ عام 2005 والتي هيأت البعثات التعليمية والدورات التدريبية والجلسات الحوارية وتمويل المنظمات للناشئة وقيامها بتنظيم زيارات لمسؤولين وحقوقييين وأفراد وصحفيين، إضافة إلى الدور الواضح والمقيت الذي لعبه المعهد الوطني الديمقراطي بالتعاون مع المنظمة الأمريكية للسلام إبان محنة فبراير 2011 ، إلا شاهديْن من شواهد إرهابية أخرى ربما تكون أكثر خطورة منهما. انطلاقا من رؤية سموه البعيدة، أتساءل: أين نحن مما يحاك ضد الوطن منذ فبراير 2011 وربما قبله؟ كيف لمثل هذه المبادرات أن تستمر وعلى أرض الواقع وليس في الخارج فحسب، دون مراقبة مسؤولة من قبل من يعنيهم شأن أمن الوطن بمختلف مواقعهم؟ أين هؤلاء من ما ينبه إليه سمو رئيس الوزراء ويحذر منه في كل تصريحاته ولقاءاته ؟ لقد بات من الضرورة كشف وفضح هذه العناصر التي تسعى للتآمر على الوطن بقوى استقوائية مصلحتها الأساسية تمزيق وتفتيت اللحمة الوطنية، ومسخ هويتها الاسلامية والعروبية والقومية، فقد آن الأوان لاتخاذ كل من موقع مسؤوليته موقفا حاسما وصارما تجاه هذه الزمرة الإرهابية الدخيلة، وتعرية مواقفها وعلاقاتها الخبيثة والمآربية مع مراكز حياكة الخبث والمؤامرات والدسائس في أمريكا. طبعا هذا ليس بغريب إطلاقا على هذه المعارضة المزعومة انضمامها لمراكز التخريب في أمريكا، فقد سبق لها أن نظمت مؤتمرات ومعارض وورش بالتعاون مع جهات الدسائس بأمريكا من أجل تشويه وتلطيخ سمعة وهوية الوطن، ولكن الغريب في الأمر صمت الأجهزة المعنية ومن يعنيها شأن مثل هذا الموضوع عن مثل هذه الممارسات والسلوكيات المؤامراتية الخبيثة، فهذه المعارضة المزعومة تتمادى باستمرار كلما وجدت (ترحيبا) من قبل هذه الأجهزة، معَبرا عنه بالصمت السلبي أو بالعلاج الجزئي أو الموضعي، أو بالتجاهل المقصود أو اللامقصود تجاه ممارساتها، وقد تعرض الوطن وقاطنوه بمختلف مكوناتهم الاجتماعية لنزق وخطر هذه المعارضة التي أودت بالأمن نفسه إلى ما لا يحمد عقباه، بسبب هذا الصمت أو هذا العلاج أو ذاك التجاهل، إذ يصعب أن يعالج بعدها خطرا تفاقم، فلا بد أن يعالج أو يستأصل في حينه. هل يا ترى يأتي هذا التخريب الممنهج أو أجندة الإرهاب الممنهجة التي خططت لها المعارضة المزعومة وكل من اتصل بها أو تواصل معها، ومارسته معهم وبهم وبأيديهم الملوثة على أرض الواقع في الوطن، هل يأتي من فراغ أم من جهات ذات اتصال بقوى استقوائية أو مكائدية دولية كأمريكا مثلا؟ هل العلاقات القديمة مع بعض منظمات حقوق الإنسان المشبوهة للتآمر على الوطن تأتي من فراغ أم من استقبال (محمود) من قبل أمريكا خاصة؟ ولو عدنا قليلا للوراء، سنلحظ أن بعض الصحف الصفراء والمواقع الإلكترونية المشبوهة التي تشهر وتنكل في النظام وتسيء لهوية الوطن وعروبته، سنلحظ أن وراءها دسائس ومكائد ودعم منظماتي قوي ودولي، والمنظمات الأمريكية طبعا على رأس قائمة هذه الدسائس والمكائد والدعم. إن هذه المنظمات لم تستقطب هذه العناصر لهدف عقلاني تقتضيه أية معارضة في العالم، فلا أحد بالتأكيد يختلف مع أي معارض ينشد مصلحة الوطن وأمنه واستقراره، وما أوسع الأبواب التي فتحت الحكومة مصراعيها عبرها للتعبير بمختلف أشكال الرأي المعارض والعقلاني، دون أن تلجمه أو تحجر عليه، وما أقسى على النفس من تنكر هذه المعارضة المزعومة لهذه المساحة الواسعة المتاحة للتعبير، ولجوئها إلى منظمات تابعة ومتعاونة هدفها الأساسي التدريب الممنهج والورش الظلامية للتآمر وحياكة الدسائس والمكائد! والأكثر مرارة، أن هذه المنظمات تابعة ومتعاونة مع سفارة منحها النظام البحريني مساحة (آمنة)، دون أن يتخذ منها موقفا سلبيا أو نديا أو إجرائيا تجاه تعاونها مع من يستهدف الوطن وأمنه، بالرغم من تنبيه شرفاء الوطن للدور القذر المسموم الذي تلعبه (نهارا جهارا) على أرضهم. وما زعم هيلاري كلينتون في مذكراتها (خيارات صعبة) بأن البحرين نهجت الطائفية إبان أحداث فبراير، إلا تتويجا لهذه المؤامرات الأمريكية ضد الوطن، وتأكيدا وتصريحا وإيذانا بممارسة هذا الدور المسموم الذي تلعبه هذه السفارة. إن رئيس الوزراء حفظه الله، يحدس الخطر قبل أن يحدث، فلقاءاته وتصريحاته تعبر عن قرارات وبرامج سياسية، ينبغي على المسؤولين استيعابها، وما ينبه إليه المواطنون في الداخل، هو في حد ذاته تنبيه لما سوف يحدث ويجري ضد الوطن وما يتعرض له من الخارج. إن تصريحات سموه ليست انطباعات عابرة أو رسائل شكر وثناء، كما قد يعتقد البعض، فمعه الأمر مختلف، فكونوا بقدر المسؤولية يا من أنيطت إليكم حماية هذا الوطن وتعلموا من عرّاب السياسة في المملكة رئيس الوزراء حفظه الله، أن ما سوف يحدث ينبغي علمه وإدراكه قبل أن يحدث بسنوات، لا تقتضي صمتا بل تحركا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها