النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11200 الأحد 8 ديسمبر 2019 الموافق 11 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

كارثة العراق في نظامه

رابط مختصر
العدد 9199 الثلاثاء 17 يونيو 2014 الموافق 19 شعبان 1435

هذه هي حقيقة الحقائق في عراق اليوم «عراق حزب الدعوة» وهذه هي نهاية نظام قام على المحاصصات الطائفية وهو النظام الذي رحب به وصفق له البعض هنا!!. يحذرنا المالكي من القاعدة ولم يحذرنا من نظام الولي الفقيه الذي حكم العراق وتحكم فيه تحت عمامته ووصايته.. على الدوام وباستمرار، هذه نهايات البلد الذي يحكمه المنطق الطائفي تتحول معه الدولة والبلد إلى كنتونات طائفية وعرقية واثنية. دخلت ايران العمامة على الخط فرضت المالكي «حزب الدعوة» تحديداً وقبلت الإدارة الامريكية لمصالح لها هناك في طهران ضمن اعادة ترتيب العلاقة بين طهران وواشنطن. منذ سنوات ما بعد سقوط صدام والعراق يغرق في بحور من الدماء على خلفية احترابات طائفية خطيرة.. امريكا دفعت الثمن واوباما اعلن الانسحاب من المستنقع العراقي بعد فشل الإدارات الامريكية إدارة العراق في الفترة التي بدأت منذ العام 2003 إلى سحب آخر جندي مقاتل هناك. الجيش فككه بريمر «المندوب السامي الامريكي» وعندما أدى مهمته في التفكيك غادر المنطقة الخضراء بصحبة زوجته الكردية الشابة التي تزوجها الدون جوان الامريكي. ابراهيم الجعفري المعروف في العراق باسم ابراهيم الاشيقر والذي كان يحكم مباريات الولائيين والشيرازيين في ضواحي لندن غادر عاصمة الضباب واستولى بأمر من الولي الفقيه على رئاسة الوزراء ممثلاً لحزب الدعوة. وعندما فشل حكم المباريات فشلاً ذريعاً في دور رئيس الوزراء جاء المالكي الذي عاش لسنوات في حي السيدة زينب بدمشق الشام وامتهن بيع المسابيح وسياقة التاكسي لم يستطع هو الآخر ان يكون بحجم منصب رئيس وزراء للعراق وهو المنصب الذي تولاه لسنوات عديدة ثعلب السياسية العراقية نوري السعيد الذي مات مقتولاً ومسحولاً في شوارع بغداد بعد انقلاب 1958 وهي السنوات التي أسست لصراع الاحزاب وصراع الولاءات وقتال الاخوة الأعداء. ماذا تتوقعون من نتائج بعد ان حكم العراق حزب طائفي بامتياز «الدعوة» وكان يتحدى المكونات والطوائف الاخرى وفي مقدمتها الطائفة السنية ما زرع حالة طائفية مقيتة ومتوترة لا يحتاج فتيلها سوى لعود ثقاب ليحترق العراق عن بكرة أبيه .. هي الفوضى «الخلاقة إذن التي بشرت بها إدارة بوش ونفذتها بحماس إدارة اوباما .. فانتظروا نتائجها الكارثية ايها العرب. العراق لا ندري إلى أين يمضي.. والمالكي الذي لم يؤسس جيشاً ولكنه اسس ميليشيا خاصة من حزبه وطائفته ينادي الجيوش العربية ويستصرخها طالباً النجدة لانقاذ نظامه وهو نداء لا مكان له من الاعراب وصاحبه لم يكن معنياً بجيرانه بل كان يفتح حدوده واجواءه لجميع الانقلابيين على بلدانهم وفي مقدمتهم انقلابيو الدوار. ليس العراق حالة استثنائية فاليمن دخل نفق الصوملة على الطريقة الامريكية ذاتها في خطة صوملة الخليج العربي وليبيا على ذات الطريق المجهول .. وتذكروا فقط ما كشف النقاب عنه في واشنطن نفسها من وثائق عن الترتيبات الامريكية للوقوف وراء الانقلابات التي تحركت فجأة وفي شهرٍ واحد في المنطقة وكيف ساهمت الإدارة الامريكية في التخطيط والتدريب والدعم من خلال سفرائها في العواصم الخليجية المعنية. لا نضرب في الرمل ولا نقرأ الطالع أو الفنجان ولا نفكر بعقلية المؤامرة ولكنها الحقائق والوثائق والارقام والتفاصيل وقد بدأت كواليس واشنطن تكشفها في الصراع هناك .. وهو صراع فضح اللعبة الأخطر في القرن الحادي والعشرين .. فهل فهم من لا يريد ان يفهم. المسألة لا تحتمل حذلقة ولا فلسفة من بعض الواهمين فالتقسيم الطائفي والتقسيم العرقي يطرق ابوابكم فانتبهوا واحذروا واستوعبوا الدرس الخطير .. فعندما تحترق لحية جارك بلل لحيتك!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا