النسخة الورقية
العدد 11119 الأربعاء 18 سبتمبر 2019 الموافق 19 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    3:00PM
  • المغرب
    5:40PM
  • العشاء
    7:10PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

الحرس الثوري دولة داخل الدولة

رابط مختصر
العدد 9198 الاثنين 16 يونيو 2014 الموافق 18 شعبان 1435

الحرس الثوري المعروف إيرانياً باسم «الباسيج» ويترأسه قاسم سليماني يمسك اليوم بمفاصل وشرايين الاقتصاد الإيراني ويهيمن هيمنةً شبه مطلقة على المشاريع الاقتصادية وعلى الاقتصاد بشكل عام. ومعروف في علم السياسة أن من يسيطر ويهيمن على الاقتصاد هو مسيطر ومهيمن على السياسة داخل البلد وهذه حقيقة لا جدال حولها.. وفي إيران الملالي أنشئ الحرس الثوري بوصفه الذراع الضارب للمرشد العام الإيراني وباسمه يعمل وينشط ويتحرك وهو ما أكسبه حصانة لا تضاهيها حصانة الرئيس الإيراني أو رئيس وزرائه أو مجلس الشورى.. فهو دولة فوق الدولة تتلقى الأوامر والتعليمات من مكتب المرشد وتعود إليه في كل شاردة وواردة ما أكسبه قوة وبأساً ومنعةً داخل النظام وعلى الشعب. كتبنا كثيراً عن نشأته وامتداداته وتدخلاته في الدول الأخرى بشكل مباشر وبشكل فظ، واليوم نعرض لبعض تفاصيل سيطرته وهيمنته على شرايين الاقتصاد الإيراني ونعرض شيئاً من إمكانياته الاقتصادية المهولة اعتماداً على تقرير نشرته مؤخراً صحيفة الغارديان البريطانية وتقارير أخرى عرضتها شاشة «الآن» اللبنانية. يقول التقرير الثوري الإيراني إلى بناء مصادر تمويل كبيرة انتهت بسيطرته شبه المطلقة على الاقتصاد الإيراني.. فتحت عنوان «السلطة المالية للحرس الثوري» قالت الغارديان «نسبة حصة الحرس من الناتج القومي الإيراني تتراوح ما بين الثلث والثلثين. ويشير تقرير الغارديان إلى أن «الحرس الثوري يدير شركاتٍ مالية ونفطية وإعمارية تجارية تعنى بالاستيراد والتصدير إضافة إلى مطارات عدة في أنحاء إيران.. ما يعني قوة اقتصادية معززة بجيش جرار يتكون منه أفراد الحرس الثوري. شركة «اعتمادي» وهي ائتلاف تجاري بحسب الغارديان لها صلة وثيقة بالحرس الثوري وقد اشترت ما يبلغ 51% في مجال الأعمال التجارية والاتصالات السلكية واللاسلكية هناك.. بينما القسم الأقوى التابع للحرس الثوري هو اليوم شركة «خاتم الأنبياء» وهي شركة إنشاءات بدأت العمل كذراع الإنشاءات الهندسية للحرس الثوري.. ولكنها أصبحت الآن شركة قابضة عملاقة تسيطر على أكثر من 812 شركة مسجلة داخل إيران وخارجها كما يورد تقرير الغارديان. ويذكر التقرير أن هذه الشركة القابضة التي يسيطر عليها الحرس الثوري تتلقى أكثر من 1700 عقد حكومي.. بما يعني أن الحكومة الايرانية ملزمة بتحويل أكبر عدد من العقود الاقتصادية الضخمة إلى شركة الحرس الثوري أو إلى شركاته التي تعمل وتنشط تحت مظلة شركة «خاتم الأنبياء» ولاحظوا اسم الشركة «خاتم الأنبياء» القادر على الإيحاء الذهني والروحي بأنها شركة «لا تسأل عما تفعل» ولا رقابة أو محاسبة عليها من قبل الحكومة أو أجهزتها التنفيذية الأخرى المعنية كما يفترض بالمراقبة والمحاسبة. ثم يتحدث الإعلام الإيراني وفي مقدمته قناة العالم والكوثر ومن دار في فلكهما من فضائيات كالمنار والميادين والمسار عن غياب الرقابة والمساءلة في دول الخليج العربي «رمتني بدائها وانسلت». تقول الغارديان إن محسن سازيجارا وهو من مؤسسي الحرس الثوري الإيراني قال «إن الحرس الثوري هو امبراطورية مالية واستثمارية يطال تأثيرها وزارة الخارجية الإيرانية بشكل مباشر. هذه مجرد معلومات عابرة عن «الامبراطورية المالية والاستثمارية» للحرس الثوري الذي يعتبر اليوم دولة فوق الدولة الإيرانية ومؤسساتها بما فيها مؤسسة الرئاسة الإيرانية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها