النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11451 الجمعة 14 أغسطس 2020 الموافق 24 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

انقلاب 2011م ببرنامج أمريكي (MEPI)

رابط مختصر
العدد 9198 الاثنين 16 يونيو 2014 الموافق 18 شعبان 1435

التقرير الذي كشفت عن خيوطه صحيفة “الأيام” قبل أيام جاء ليزيد من معاناة الشعب البحريني الذي يبحث عن إجابة محددة لسؤال طال انتظاره، من وراء العملية الانقلابية عام 2011؟! فرغم التوافق الشعبي على المشروع الإصلاحي، ورغم دخول كل التيارات السياسية في العملية الانتخابية وانخراط أبرزها “جمعية الوفاق” في العمل البرلماني، ورغم مساحة الحرية والتعبير وقيام الاتحادات والنقابات العمالية إلا أن ذلك لم يمنع المتآمرون والانقلابيون من رفع شعارات التسقيط والموت والرحيل!. ثلاثة أعوام وأبناء هذا الوطن بكل فئاته وأطيافه يحاولون جاهدين الخروج من حالة الاحتقان التي خلفها الانقلابيون، والسبب أن القوى الانقلابية التي لاتزال تمارس العنف والتخريب والتدمير بالشوارع والطرقات، وترفض مشاركة القوى الأخرى في الحوار، لذا هي في حالة هروب مستمر إلى الأمام. التقرير الذي حصلت صحيفة “الأيام” على نسخة منه تحدث أفراد وجمعيات وأطراف قادتهم السفارة الأمريكية للدخول في البرامج التدريبية لإعداد “قادة الديمقراطية” في المنطقة، كما جاء وصفه في التقرير، وهي برامج تدريبية لمناكفة أنظمة الحكم، والتغلغل بالمجتمعات لتهيئتها لأي عملية قادمة دون النظر إلى نتائجها وآثارها، ويكفي التوقف عند الدول التي شهدت ما يعرف بالربيع العربي لمعرفة حجم المعاناة التي تعيشها شعوب تلك الدول. مشروع إعادة رسم دول المنطقة طرح ابتداءً عام 2004م بعد احتلال القوات الأمريكية للعراق، لذا جاء هذا البرنامج ليستهدف النخب المجتمعية لإحداث التغير من داخل مجتمعاتهم، لذا كشف التقرير عن البرنامج التدريبي الذي تقوده (MEPI)، وهي مختصر لمبادرة الشراكة الأمريكية في الشرق الأوسط، وبعد البحث والتقصي تبين أن المركز يقوم بتدريب الناشطين في المنطقة، ويقدم لهم الدعم المالي لأحداث التغير القسري بمجتمعاتهم، كل ذلك من أجل تحقيق مشروع الشرق الأوسط الجديد أو ما يعرف بالشرق الأوسط الكبير. لقد نشطت (MEPI) في منطقة الشام وشمال أفريقيا لتغطي مساحة 15 دولة تشهد هذه الأيام صراعاً مريراً على السلطة، كل ذلك جاء في أدبيات (MEPI) التي تفتخر بتقديم البرامج التدريبية والتمويل المالي لإحداث التغيير بالمجتمعات العربية دون غيرها!!، وتلك أبرز أهداف الشراكة الأمريكية الشرق أوسطية “بناء مجتمعات مشاركة يتمكن مواطنوها دوماً أن يؤدوا دوراً فعالاً في اتخاذ القرارات التي تؤثر على حياتهم وباستطاعتهم اخضاع حكوماتهم للمساءلة”، وكأن هناك حالة صراع بين الحكومات والشعوب العربية!!. المؤسف أن بعض الأفراد والجمعيات المعارضة قد سقطت في شراك تلك المبادرة، وتوهموا أن برامجها لتعزيز المجتمعات المدنية، فقد جاءت مبادرات (MEPI) عبر السفارة الأمريكية لإعطائها الشرعية، وهذا ما أشار إليه التقرير إلى مشاركة الجمعيات المعارضة عبر زيارات رسمية إلى مسؤولين وأعضاء في الكونجرس الأمريكي. (MEPI) ليس لها مكتب بالبحرين ولكنها استطاعت خلال السنوات الماضية، التغلغل بالمجتمع البحريني ضمن برامج متكاملة من البعثات التعليمية والدورات التدريبية والجلسات الحوارية عبر السفارة الأمريكية، وقد حققت 23 مشروعاً في البحرين وحدها، كما جاء في التقرير. في عصر الشفافية يطالب أبناء هذا الوطن بالكشف عن أسماء الجمعيات والأفراد الذين شاركوا في هذه البرامج، ومعرفة دورهم في المؤامرة التي تعرضت لها البحرين، وذلك لسببين، حتى لا يعتقد أن كل من سافر إلى الولايات المتحدة يعتبر مشاركاً في هذه البرامج، والأمر الثاني حتى يتعرف المجتمع البحريني على أولئك الذين شاركوا في المؤامرة التي استهدفت هوية أبناء هذا الوطن!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها