النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

الاحتراف قديماً وصور من الماضي

رابط مختصر
العدد 9195 الجمعة 13 يونيو 2014 الموافق 15 شعبان 1435

كلما سمعتُ أو قرأت خبراً عن احتراف لاعبين بارزين أجانب في أندية أوروبا والملايين التي تتم بها الصفقات بما يفوق الخمسين والسبعين مليون دولار أو جنيه استرليني، كلما تداعت إلى ذهني بعض الصور القديمة التي تكاد تبهت بفعل تقادم السنين.. وهي صور لبعض محترفي كرة القدم من البحرينيين، سمعنا آنذاك ونحن لم نزل بعد صغاراً عن احترافهم للعب في أندية خليجية أو بالأدق في فرق من الدول الشقيقة القريبة، حيث لم يتجاوز احترافهم للعب خارج البلاد منطقة خليجنا العربي. وربما لصغر السن لم أعرف آنذاك سوى اسمين بارزين في ملاعب البحرين آنذاك وهما المايسترو عيسى يوسف بونفور وبيليه البحرين المرحوم مال الله مرزوق ذلك اللاعب الاسمر الانيق مظهراً والأنيق لعباً وفناً. وعيسى بونفور كان بالفعل مايسترو الوسط وقائداً وفناناً في توزيع الكرات القاتلة التي تُشكل هجمات مرسومة باحتراف لاعب ذكي في تخطيطه ولعبه. احترف الاثنان في قطر ولفترة وجيزة قصيرة ثم عادا إلى البحرين وواصلا اللعب مع المحرق.. وربما كان ذلك أول احتراف كروي في البلاد حسب علمي. والشيء بالشيء يذكر عن الاحتراف في مجالاتٍ اخرى كالفن مثالاً وان كان احترافاً من حيث الاقامة في البحرين لكنه تفرغ تام للفن لاسيما الطرب والغناء بوجهٍ خاص. وكان شيخ المحترفين في هذا المجال هو شيخ المطربين الشعبيين الفنان الكبير محمد زويد رحمة الله عليه، وكذلك كان المرحوم الفنان المطرب يوسف فوني وغيرهما. لكن زويد هو الأشهر خليجياً وربما عربياً فقد كتب عنه مقالاً جميلاً الصحفي المعروف والكاتب المرحوم محمود السعدني في مجلة صباح الخير المصرية تحدث فيه عن الشجن المشحون بجراح البحر في صوته وأدائه. الفنان محمد زويد كان نموذجاً للفنان المطرب القادر على التنوع وهو ما جعله يعيش في وجدان اكثر من جيل بحريني وخليجي.. وقد تعلق بأدائه الاخوة الاشقاء في الكويت وكانوا يحرصون على دعوته باستمرار إلى بلادهم ليمكث هناك اسابيع يحيي الحفلات والسمرات بلا كلل. وكان قادراً على اداء الاهزوجات والطقاطيق المصرية وبعض اغاني وألحان الفنان الكبير سيد درويش مثل اغنية طلعت ما أحلى نورها.. والطريف واللافت فنياً ان زويد كان يؤديها بطريقته وبأسلوبه بما يضفي عليها نكهة «زويدية» ان صحت التسمية. وفي مطلع الستينات او نهاية الخمسينات اشتهرت اغنية «يامه القمر ع الباب» للمطربة فايزة احمد والتي غنتها في فيلم «تمر حنه» من بطولة رشدي أباظة. وقد سجلها محمد زويد رحمة الله عليه وكانت تذاع من اذاعة البحرين حتى التسعينات عندما انتقلتُ شخصياً إلى الصحافة، حيث قلت وأكاد اقول انعدمت متابعتي للاذاعة في زمن الفضائيات وتنوعها وتعددها. وامتهان الطرب واحترافه كان رائجاً ايام السفر بـ»الابوام» إلى سواحل افريقيا والهند وغيرها في سفرات تستغرق شهوراً يحتاجون فيه إلى مطرب يسلي المسافات الطويلة والليل الاطول وسط امواج البحر والتنقل من بلدٍ إلى آخر. ما أتاح لبعض المطربين ان يتعاقدوا لتسجيل اغانيهم مع شركاتٍ اجنبية، وقد حدثني الفنان الراحل عبدالله احمد بأنه سجل اغنية لشركة تسجيل فرنسية على شريط من «النحاس الابيض». وفي الختام أعود لأطرح ما سبق لي طرحه مراراً ان توثيق وتأريخ تفاصيل التفاصيل مازال بانتظار الباحثين والدارسين من جيلنا الشاب.. فهل يفعلون قبل ان تبهت الذاكرة ويضيع التاريخ؟؟. وما سطرته هنا اليوم مجرد بقايا صور أتمنى من يكملها ومن يؤطرها بالتواريخ والتفاصيل والدقائق.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا