النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10968 السبت 20 أبريل 2019 الموافق 15 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:47AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:04PM
  • العشاء
    7:34PM

كتاب الايام

العراق: لا لاتفاق أربيل

رابط مختصر
العدد 9193 الاربعاء 11 يونيو 2014 الموافق 13 شعبان 1435

باتفاق اربيل بين نوري المالكي ومسعود برزاني واياد علاوي، تشكلت الحكومة الراهنة، فظهرت عرجاء، فاشلة... والسبب أن الاتفاق جاء لحفظ مكاسب شخصية وفئوية، اراد البرزاني تعزيز مكاسب الاقليم، وبحث علاوي عن الثمن الذي يجب ان يحصل عليه مقابل السماح بمرور المالكي رئيسا للوزارة. اتفاق اربيل ولد ميتاً، وكانت اولى دلائل ذلك، أن قوى ائتلاف العراقية انسحبت من جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، في أول نكث لمواثيقه، ثم استمرت الخروقات والانتكاسات ونكث العهود والمواثيق، لتنتهي الدورة التشريعية بعشرات المناصب الشاغرة ومنها وزارة الداخلية ووزارة الدفاع. اذا بقيت الاتفاقات مفصلة على القوائم والكتل، على المكاسب والفئويات، فلا ضمانة تمنع قيام رئيس الحكومة، سواء المالكي او سواه، بابتلاع الجميع، وركنهم كما يُركن الضعفاء... واذا كان عدد أصوات الموجود على رأس السلطة زاد في هذه الانتخابات، فانه سيرتفع في المقبلة... الضعفاء تقلّ حظوظهم الانتخابية في مجتمع يحب الاقوياء. مهم جدا، ان تنصب الاتفاقات على اصلاح المؤسسات الكابحة لغلواء الحاكم، وأهمها المحكمة الاتحادية وقانونها، شبكة الاعلام واعادتها لان تكون تحت اشراف مجلس النواب، اكمال تعيين مسؤولي الهيئات المستقلة، رفع يد رئيس الحكومة عن البنك المركزي، عدم ترك أي منصب وزاري شاغرا، السماح بإنشاء الاقاليم، وسواها. بالطبع ان مجرد الاتفاق لا يكفي، كونه قابلا للالتفاف والتراجع والنكث، هناك حاجة لجمع الامور الرئيسية ضمن صفقة واحدة مع تشكيل الحكومة، والبحث عن ضمانات كافية لتنفيذها، ليس اتفاقا على الورق فقط... وفي العملية السياسية التي اعتادت المداخل والمخارج والالتفافات، طرق متعددة لضمان ذلك. وثمة ضرورة بمنع أي اتفاق منفرد بين رئاسة الاقليم وأي رئيس مقبل للحكومة، لأن مثل هذا الاتفاق سيكون بالضرورة معنيا بجانب واحد من الحقوق، وهكذا بقية الاتفاقات الثنائية، لأنها تخلق اجواء مثيرة للأسئلة وعلامات الاستفهام وتبقى فئوية ومريبة. الامور لابد أن تشمل جميع الاطراف المشاركة. وأيضا، أن تكون التفاهمات معلنة وغير سرية. فإحدى مشكلات اربيل أنه نشر بعد عامين ويزيد، واختلف الرواة حوله، بين جريدتي المدى القريبة من التحالف الكردستاني والصباح الخاضعة لسلطة المالكي. فلم يكن ممكنا التثبت من الادعاءات والاقوال المتعارضة، سوء الاتفاق وعدم دستوريته وتفصيله على مقاسات الزعامات الثلاث، أفقده الشفافية. اذا اعتقدت القوى السياسية التي تحدثت عن مخاوفها من الدكتاتورية، أو اشتكت من التهميش، ان اتفاقاتها غير الشرعية والسرية تخلق لها الربح، فهي مخطئة. الضمانة الوحيدة لمنع التهميش والحد من غلواء الانفراد تكمن في علانية الاتفاقات وتعزيز المؤسسات الدستورية... اما تلك الاتفاقات، فما هي الا تكريس لتراجع الخصوم وتقدم الماسك بالسلطة، فهو في نظر الجميع مظلوم امام ذئاب تتعمد افشاله، وتحاول خنقه، وتناكفه... وهو يقاوم بجدارة وبسالة. الكلام هنا نظري، يفترض وجود فرقاء بإمكانهم ان ينتصروا لشعاراتهم «النبيلة» أو حتى مصالحهم، عبر وسائل صحيحة، الا أن ذلك يبقى افتراضا يواجه واقع أن الخصوم يصطفون كالعميان على باب المكاسب والوزارات. بالاتفاق مع ايلاف

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها