النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

نقاش هادئ حول مفهوم المواطنة

رابط مختصر
العدد 9189 السبت 7 يونيو 2014 الموافق 9 شعبان 1435

مهم جداً أن نفتح نقاشاً وان ندير حواراً حول مفهوم المواطنة المدنية.. أو المواطنة في المجتمع المدني.. ذلك ان مفهوم المواطنة يختلف في المجتمع وفي الذهنية الطائفية عن مفهوم المواطنة في المجتمع المدني التعددية في أطيافه وتلاوينه ومكوّناته التي عادةً ما يتقبلها المجتمع المدني ويتعايش معها دون عصبوية سنراها شديدة الوطأة في المجتمعات القائمة على النزعة الطائفية. هذه سطور تأصيلية لابد منها حتى نستطيع ان نقرأ نقدياً مفهوم المواطنة عند الوفاق وجماعاتها ومن خلال خطابها الذي استخدم المصطلح بكثرة لكنه استخدام تفوح منه رائحة الطأفنة والتمذهب من خلال مفردات ذلك الخطاب مثل «السكان الأصليون والمظلومية» وغيرها من مفردات لا علاقة لها بمفردات الحوار حول المواطنة في المجتمعات المدنية المعاصرة التي على سبيل المثال لا الحصر قد تعاني من اشكالية التجنيس وتطرحها للنقاش العام بلغة لا تحمل مفردات الكراهية والاستصغار والاحتقار والاستعلاء فئة على فئة ولا داعي لان نذكر هنا مفردات سادت في شارع الوفاق حول المجنسين والصفات التي ألصقوها بهم بذهنية وبلغة عصبوية بغيظة تنتهك ابسط حقوق الانسان وهي الحقوق التي تدعي الوفاق انها حارستها!!. والنقاش أو الحوار حول مفهوم المواطنة في مجتمع مدني كالمجتمع البحريني لا يمكن ان يستقيم بشكل علمي صحيح إذا ما قام على ثنائية «الأصليون والطارئون» على المواطنة ناهيك عن الوفاق بكثرة استخدامها لهذه الثنائية فإنها تنال من حيث تدري أو لا تدري من كثير من اعضائها ومن قادتها ومن ابرز وجوهها الذين تعلم الوفاق علم اليقين ان آباءهم وهم انفسهم تم تجنيسهم في الفترة ما بين الستينات والسبعينات وهي فترة قريبة نسبياً. وبالنتيجة فإن الوفاق وجماعاتها وهي تركز على هذه النقاط في نقاشها لموضوع المواطنة نلاحظ انها تديره بروح عصبوية خالصة تحدث شروخاً غائرة وكبيرة في مجتمع بحريني مدني تعددي متنوع بامتياز ومتنوع في تاريخه المديد الذي يشكل في النهاية هذا المجتمع الذي بدل ان تفخر الوفاق بهذا التنوع فإنها تعتبره ثغرة ونقطة ضعف تمكنها من ان تدخل منها لتعمل على ترسيخ وتركيز مفهوم عصبوي للمواطنة وهو مفهوم لا علاقة له على الاطلاق بالمجتمع وبالدولة المدنية التي رفعت قيادات الوفاق راياتها لتسويق مشروع انقلابها غداة 14 فبراير 2011 وترويجه في العالم المتقدم كأوروبا وأمريكا التي تتحفظ على العمامة كقائدة لاي تغيير أو تحول مجتمع في اي مكان وهي محاولة تذاكت فيها الوفاق لتتسول تعاطف العالم المدني مع انقلابها. ولا يمكن لنا ان نطرح موضوع المواطنة للنقاش وللحوار دون ان يرافقه في الطرح موضوع المجتمع والدولة المدنية وهو الموضوع الذي ظل غائباً أو بالأدق مغيباً عمداً عندما تطرحه الوفاق أو تطرحه جماعاتها او يطرحه كتابها هنا أو في الخارج.. وكذا سيفتشون عن المشبوهين في ارتباطاتهم كصلاح البندر ذلك السوداني الغامض ليحدثهم وينتدي فيهم عن المؤامرة الوهمية للقضاء على «السكان الاصليين» مداعباً في ذلك نزعتهم الطائفية والعصبوية المتطرفة فيحملون أوهامه محمل الجدّ والجدية ويعيدون انتاجها في جميع خطاباتهم وكأنهم ومن خلال اوهامه المفبركة قد امسكوا بسر الاسرار. نؤكد اننا بحاجة في مجتمعنا الاصلاحي ان نطرح وان نعيد وان نفتح حواراً علمياً ومعرفياً موضوعياً حول مفهوم المواطنة في المجتمع المدني الحديث.. وكيف نؤسس لمواطنة مدنية حقيقية وكيف نحقق متطلبات وشروط هذه المواطنة الحديثة في المجتمع المدني الحديث. وهو ما لا نراهن ان الوفاق وجماعاتها بهذه اللغة المتمذهبة قادرون عليه أو مأهلون له.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا