النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11493 الجمعة 25 سبتمبر 2020 الموافق 8 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:56PM
  • المغرب
    5:32PM
  • العشاء
    7:02PM

كتاب الايام

مـــــن أنتـــــــم؟؟

رابط مختصر
العدد 9187 الخميس 5 يونيو 2014 الموافق 7 شعبان 1435

الوطنية والديمقراطية وحقوق الإنسان مصطلحات ومفاهيم انطلقت مع بداية المشروع الإصلاحي في فبراير عام 2001، وأصبحت على كل لسان، الكبير والصغير، الرجل والمرأة، وارتفع سقف التدوال لها بالمجتمع البحريني إلى أعلى المستويات باعتبارها جزءا من حرية التعبير، وبالمقارنة مع الدول المجاورة نرى بأن شعب البحرين استطاع في سنوات قليلة من الانطلاق في فضاء أوسع وأرحب مما أذهل شعوب العالم، كل ذلك وغيره هو نتاج المشروع الإصلاحي الذي دشنه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة. هذه المصطلحات والمفاهيم كانت قبل عهد الإصلاح تهمة يعاقب عليها القانون، ففي فترة قانون أمن الدولة كان مستخدمها في دائرة الاتهام والشبهة والمطاردة الأمنية، فقد كان الكثير من السياسيين يستخدمون مصطلحات قريبة منها خوفاً من أعين المخابرات (الجواسيس)، ولعل من عاش فترة السبعينيات من القرن الماضي يعرف مدى خطورة استخدام تلك المصطلحات والمفاهيم، وفي مقارنة بسيطة مع الوضع الحالي يرى بأن الجميع اليوم يستخدمها دون خوف أو وجل، في الندوات والمحاضرات، في المكاتب والبيوت، فأصبحت بفضل المشروع الإصلاحي على كل لسان، بل أصبحت تجارة بعض القوى التي إستهوتها الشغلة ففتحت دكاكين سياسية لها للإسترزاق وجمع النقود!. لذا يجب الإقرار بأن المشروع الإصلاحي قد حقق الكثير لأبناء هذا الوطن، والابتعاد عن تضخيم السلبيات التي يمارسها أدعياء حقوق الإنسان في الفضائيات، فالشعب البحريني استطاع أن يحقق الكثير من المشروع الإصلاحي، ولمن شاء ليتأمل في قيام السلطة التشريعية(البرلمان)، مع بعض الملاحظات على أداء ممثلي الشعب، ولكنها في تجربتها ناجحة حينما استطاع الجميع التعاطي الديمقراطي تحت قبة البرلمان. لا يمكن لأحد أن ينكر ممارستنا للديمقراطية، أو يتجاهل نتائجها وآثارها، فالجميع يعلم بأن قبل المشروع الإصلاحي لم يكن هناك ديمقراطية، فقد كان تكميم الأفواه، وأحادية القرارات، فقد قطع الجميع أشواطاً كبيرة في تكريس الديمقراطية، وتمثلت الديمقراطية في الكثير من أوجه الحياة، وإن كان الأبرز فيها المجالس المنتخبة، النواب والبلدي والجمعيات والصناديق والهيئات، لتناقش كل شيء بكل شفافية ووضوح. بعد أن طرح مشروع الشرق الأوسط الجديد أو الكبير أو ما يعرف بالربيع العربي أصبحت الديمقراطية في هذا الوطن تواجه تحدياً كبيراً، خاصة بعد أن تم تهديد الديمقراطية الحديثة من قبل قوى ريديكالية متطرفة يتم تمويلها من الخارج، ولكن يمكن التغلب عليها إذا ما وعت القوى الوطنية الصادقة إلى دورها ومسئولياتها، لذا يجب على القوى الوطنية الإهتمام إلى أمرين: الأول: أن تتحرر من تبعيتها للقوى الدينية المتطرفة، وأن لا تضع بيضها في سلتها، فيكون لها مشروعها الوطني الخاص بها، لتتمسك بالبقية الباقية من أتباعها ومناصريها الذين بدأت الشكوك تراودهم من صمود تيارهم الوطني، لذا الكثير منهم اليوم في المجالس والمنتديات يطالب بفك الإرتباط العضوى(الطائفي) مع جمعية الوفاق التي أدخلتهم قسراً في مشروعها التدميري. الأمر الثاني: أن يكون هناك مشروع وطني واضح، لا يتعرض للقوى الريديكالية في الطائفتين، فيكون هذا المشروع البديل للخروج من الأزمة الطائفية التي مزقت الوطن، فقد عان أبناء هذا الوطن خلال السنوات الثلاث الماضية من قوى الإرهاب التي استهدفت المشروع الإصلاحي الذي كشف عورها وأسقط قناعها!. من هنا يجب أن يعي التيار الوطني بأن القوى الدينية المتطرفة لها مشروعها الخاص بها، وأبرزه أن القوى الدينية ترى رموز التيار الوطني (كفرة وملحدة ومرتدين)، وأنها تستفيد منهم فقط (سكة الطريق)، ومن ثم تلقيهم في أول محطة، لذا القوى المجتمعية اليوم تخشى من أناس مظهرهم وطني ومخبرهم طائفي، وهذه طامة اليوم بعد أن باع البعض تاريخه الوطني لاسترضاء بعض القوى الطائفية!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها