النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11526 الأربعاء 28 أكتوبر 2020 الموافق 11 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:24AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:35PM
  • المغرب
    4:59PM
  • العشاء
    6:29PM

كتاب الايام

المعارضة ودموع التماسيح

رابط مختصر
العدد 9186 الاربعاء 4 يونيو 2014 الموافق 6 شعبان 1435

الفقاعة التي أطلقها ممثل جمعية الوفاق “مطر مطر” في جلسة الكونجرس الأمريكي حول مشاركة الوفاق في الانتخابات النيابية القادمة، وتمثيل جمعيته في الحكومة الجديدة أثارت حالة من السخرية والضحك في المجالس والمنتديات، فالجميع يعلم الدور السيئ الذي قامت به جمعية الوفاق وأتباعها حينما قادوا العملية الإنقلابية في فبراير 2011م، سواءً في دوار مجلس التعاون حينما وقفوا تحت شعار “يسقط النظام”، أو حينما تنقلوا في القنوات الفضائية الإيرانية للنيل من كرامة وإرادة الشعب البحريني. “متعودة دايماً” هي المقولة التي يطلقها الشارع البحريني على جمعية الوفاق، فالجميع تعود على هروب الوفاق “في الأزمات” إلى الأمام، لتعود مرة أخرى ببعض الحركات البهلوانية، ولمن شاء فليتأمل في مقاطعتها للانتخابات النيابية الأولى عام 2002م، لتشارك في انتخابات عام 2006م، ولتنسحب من الجلسة الإجرائية بسبب رفض السادة النواب أعطائها كرسي الرئاسة، وتعود بعدها بأيام بعد أن ثبت خطؤها السياسي، ثم لتنسحب من المجلس النيابي عام المحاولة الإنقلابية “2011م” بكتلتها التي تلقت أوامر الانسحاب من المرشد الديني مباشرة، لتشارك في الحوار الوطني الأول ثم الثاني والثالث الذي يديره الديوان الملكي، فجمعية الوفاق تؤكد على المثل القديم القائل: إن لم تستح فأفعل ما شئت!!. الشارع البحريني باختلاف أطيافه وتلاوينه لم يكترث كثيراً للفقاعة التي أطلقتها جمعية الوفاق من خارج الحدود الوطنية، فأبناء هذا الوطن يرون أن العلاج يجب أن يكون من الداخل، ويرفضون الإرتهان في أحضان الأجنبي الغريب، خاصة الولايات المتحدة الأمريكية التي سلمت العراق بالكامل للحرس الثوري الإيراني الذي يقتات اليوم على البترول العراقي بعد خراب البصرة!. لا شك أن الجميع يتحمل مسؤولية الدفاع عن وطنه، خاصة بعد أن أعادة رجال الشرطة الأمن والإستقرار، فلله الحمد والمنة أن خرج الجميع من فتنة كادت أن تشعل نار الطائفية، وتحول البحرين إلى عراق أو صومال آخر بعد أن يتم تغيير هويته. المتأمل في المشهد السياسي يرى أن الوضع أفضل بكثير مما كان عليه في فبراير ومارس عام2011م رغم بعض الأعمال الإرهابية هنا أو هناك، فالمجتمع البحريني اليوم ينعم بالأمن والاستقرار بعد أن تكشفت له خيوط المؤامرة وسقطت معها أقنعة المحرضين على الإرهاب. لم تكن فقاعة “مطر مطر” هي الوحيدة التي شهدها المجتمع البحريني في الأيام الماضية بل ان هناك مجموعة من الفقاعات والبالونات والإشاعات السياسية التي لا يعلم أحد مصدرها سوى أنها على مواقع التواصل الاجتماعي، وأبرزها ما أثير حول تسوية أو صفقة أو طبخة سياسية يتم إعدادها تحت الطاولة، وعلى نار هادئة!، والحقيقة أنها أوهام حاول البعض بثها في الساحة، فبلا شك أن هناك حوارا دائرا، وهذا ليس بالشيء الجديد، فالحوار أبداً لم ينقطع، فثقافة هذا المجتمع قائمة على الحوار والمصارحة والمكاشفة!. الهدف من الفقاعات والبالونات والاشاعات التي تطلق هذه الأيام هو شق الصف الوطني، وعدم تجاوز المحنة، والبكاء على اللبن المسكوب، فهناك عقول لا يمكنها العيش دون الشعور بالمظلومية والنبش في أوراق الفتنة الصفراء، والسبب في ذلك أن عقولها تعيش في وحل العبودية، وربما لا تفارقها رائحة المذهبية والقبلية والحزبية والفئوية!. وللخروج من الفتنة لابد من عودة القوى السياسية إلى مواقعها التي آمنتها بها في المشروع الإصلاحي الذي دشنه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وأبرزها البرلمان الذي إنسحبت منه لتزيم الوضع السياسي، فثلاثة أعوام وتلك القوى خارج البرلمان تمارس البلطجة والشوارعية والإرهاب والتخريب والتدمير، والنتيجة محلك سر!، يجب أن يكون الإصلاح بأيدي بحرينية تؤمن بالحوار المباشر عبر مؤسسات الدولة، وتحت سقف الدولة دون الإستعانة بدول ومنظمات عاثت في المنطقة فساداً ودماراً!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها