النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11200 الأحد 8 ديسمبر 2019 الموافق 11 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

أيها اليساريون والقوميون أخاطبكم

رابط مختصر
العدد 9183 الاحد 1 يونيو 2014 الموافق 3 شعبان 1435

أيها اليساريون والقوميون أخاطبكم من حـــيث أنتــم لا مــن حـــيث كنتم بداية لا تزايدوا علينا “فنحن أهل قرية وكل يعرف خيّه” وسطوري لكم من حيث انتم الان لا من حيث كنتم مع الاباء المؤسسين لتيار اليسار أو التيار القومي في توجهات الاستنارة المدنية التي نَدَرُوا بذورها ومضوا بعد ان قالوا: “طريقنا وعر وشائك”، فإذا بورثتهم يختارون الطريق المعاكس ويرمون براية المدنية والاستنارة على قارعة الطريق الذي هجروه والذي تنكّروا له في يوم أغبر بلا ملامح لنفاجأ بهم يسيرون خلف العمامة التي حاربتهم وشوّهت سمعتهم وترصدتهم في القرى وأساءت لهم في المدن تماماً، كما اساؤا لمترشحهم القيادي في مدينة حمد عندما ترشح ضد قيادي وفاقي “جواد فيروز”، حيث طار أمين عام الوفاق على وجه السرعة الى مقر الانتخاب في تلك المدينة ليحشد ضد مترشحهم التقدمي الذي أشاعوا بين الناس هناك انه “مترشح الحكومة” وأنه “سيغلق المآتم والحسينيات” وغيرها من اشاعات تشويه السمعة بطريقة غير اخلاقية على الاطلاق مارسها ضده وضد مترشحي الديمقراطيين في كل مدينة أنصار وأزلام “القائمة الايمانية”. وتلك ليست حكاية من حكايات الزمن الغابر ولكنها حدثت بكل تفاصيلها السيئة قبل انقلاب الدوار بمدة ليست طويلة، وهو الانقلاب الذي انقلب فيه اليسار والقومي على نهجه وتنكر لهويته، ليسير في ركاب العمامة بحثاً عن “دور” لم يؤسس له في الشارع وبين الناس فاختار ركوب الموجة والانقلابية بوصفها أسهل الطرق وأيسرها لتصدّر المشهد الذي عجز عن احتلاله طوال سنوات الاصلاح العشر نتيجة التخبطات والترددات في حسم خيار التحالف مع العمامة، وهو التحالف الذي بدأ خجولاً ليخرج جهاراً مع ايام الانقلاب الاولى. أخاطبكم وأنا أبحث عن هويتكم عن الوجه القديم الذي كان لليسار ايام كان يسارًا حقيقيًا وأخاطبكم ابحث عن الوجه القومي التقدمي الذي كان للقوميين المدنيين ايام كانوا كذلك وقبل ان يرتدوا اقنعة من الشمع لا نتبين من خلالها ذلك الوجه حيث تعددت الوجوه الان ما بين وجه لليل وما ادراك ما الليل وبين وجه للنهار يزور الحسينيات بخشوع. ازدواجية انفصامية بين وجه الليل ووجه النهار انعكست على خطابهم المرسل ما بين مفردات يسارية وقومية حماسية تصب في النهاية في مجرى ما تريد العمامة او على اقل تقدير فيما ترضى عنه العمامة وتباركه..!! وهي ذات العمامة “المرجعية” التي اصطدم بها اليسار والقومي في حقبة السبعينات عندما كان اليسار والقومي بوجه واحد لا وجهين، وكان ذلك الوجه الاصيل جسورًا شجاعًا ذا بأس في الدفاع عن هويته وعن نهجة ومنهجه وخطة وطريقة “الوعر الشائك”. أخاطبكم من حيث انتم لا من حيث كنتم.. وما اشد الفرق بين ما كنتم وبين ما انتم فيه من تبعية جعلت بعض رفاقكم من الزمن القديم يختارون هويتهم وينسحبون وهم على حق في ذلك ليبحثوا عن وسيلة تحافظ على الوجه اليساري الذي كما وتستعيد شيئاً من تاريخ الاستنارة والمدنية الذي نذر الاباء المؤسسون انفسهم له ودفعوا في ذلك ثمناً غالباً وكبيراً انتم قبل غيركم تعرفونه جيدًا.. لكنهم لم يلقوا براية التقدمية والاستنارة والمدنية وحين اسلموكم الراية وغادروا في صمت بعد نضال طويل للتمسك بأهداب الهوية اسلتم الراية الى العمامة وهي نفس العمامة التي وصفت عريضتكم بأنها “حبر على ورق” هل تذكرون ام تناسيتم ذلك وقلتم او بالأدق قال قائل قيادي منكم “علي سلمان علماني”!! ولو سمع علي سلمان هذا التوصيف لاستنكره وتبرأ منه علناً وأخشى ما نخشاه اليوم انكم ترددون في اروقتكم ان “عيسى قاسم علماني” ايضا لتقنعوا انفسكم فقط انكم لم ترموا براية التقدمية والقومية والاستنارة على قارعة الطريق الذي هجرتموه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا