النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11923 الإثنين 29 نوفمبر 2021 الموافق 24 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:43AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

أول «ديبارتمنت ستور» في البحرين

رابط مختصر
العدد 9181 الجمعة 30 مايو 2014 الموافق غرة شعبان 1435

ارتبط اسمهم في مجتمع البحرين التجاري ببيع المسامير والأصباغ وأدوات النجارة، لكن قصتهم طويلة ولا تنحصر في الاتجار بهذه السلع وما شابهها. إنهم آل بوخماس من ذرية الجد الأكبر «علي بن حسين بن محمد آل بوخماس». وآل بوخماس يرجعون إلى قبيلة بني تميم، العربية السنية، هاجروا مع من هاجر من الجزيرة العربية بعد ظهور الإسلام صوب بلاد فارس واستقروا هناك مع العشائر العربية المتواجدة على الساحل الفارسي من الخليج العربي مثل عشائر آل بويوسف، آل بحر، آل بوعلي، آل بوسيار، آل بوسالمين، آل بوعبيدان، آل بوأحمد، وآل بوعاشير. وطبقا لمصادر الأسرة فإن آل بوخماس اتخذوا من قرية «بــُستانة» مكانا لإقامتهم. وبستانة، لمن لا يعرفها، مجرد قرية صغيرة من توابع لنجة في جنوب إيران. وفي بستانة مكثوا سنوات طويلة معتمدين في معيشتهم على الصيد البحري وفلاحة الأرض إلى أن ضاق بهم العيش فقرروا الرحيل إلى البحرين التي حلوا بها قبل أكثر من مائتي عام. ولأن البحرين اشتهرت منذ أقدم الأزمنة بصيد اللؤلؤ والأسماك، ووفرة المياه الصالحة للزراعة، والأنشطة التجارية المتنوعة فقد طاب المقام فيها لآل بوخماس الذين راحت فئة منهم تمتهن الغوص على اللؤلؤ فيما راحت الفئة الأخرى تمارس التجارة. ومن ضمن الفئة الأخيرة عميد العائلة المرحوم «علي بن حسين بن محمد بوخماس» المتوفي في 1942 والذي يعود إليه الفضل في تأسيس محل بوخماس المعروف في سوق القيصرية التاريخي بالمحرق، حيث تاجر الرجل من خلال هذا المحل في كافة مستلزمات الصيد البحري والغوص على اللؤلؤ وصناعة المراكب الخشبية التقليدية. وشيئا فشيئا ازدهرت تجارة علي بوخماس وزاد ثراؤه ليس بسبب الطلب المتزايد والمستمر من قبل الغاصة والنواخذة والقلاليف البحرينيين والخليجيين على بضائعه فحسب وإنما أيضا لسببين جوهريين آخرين هما قيامه بتوفير كل احتياجات زبائنه، وتفانيه في خدمتهم طوال ساعات النهار وعلى مدار السنة دونما اعتراف بالعطل والاجازات. حيث كان حريصا أن يوفر لهم تحت سقف واحد كل مستلزماتهم مثل: المسامير متفاونة الأحجام والأطوال ومختلفة الاستخدامات كالمسمار الصغير العادي الذي تحتاج عملية بناء السفينة الواحدة لما بين عشرة آلاف إلى 25 ألف كيلوغرام منه، ومسمار الدسر الذي تسد به الثقوب حين خياطة الألواح الخشبية بعضها ببعض، والحبال والخيوط متنوعة السماكة والأغراض مثل القنبار المصنوع من الليف المستخرج من شجرة جوز الهند، وحبل «العــّمار» السميك المستورد من كلكتا، وحبل «ابريدون» الصغير المستخدم من قبل الغاصة، وحبل «الصركالي» الجيد المصنوع من القطن، إضافة إلى أنواع الحبال المستخدمة في صاري أو «دقل» السفينة وفي ربط وتقوية الشراع، والأخشاب المتنوعة ذات الاستخدامات المختلفة في صناعة السفينة مثل خشب الساج فائق الاحتمال، وخشب النيبار المستورد من الهند لصناعة أجناب السفينة ووسطها، وخشب السبيط المستورد من أفريقيا لصناعة أضلاع السفينة، وخشب الجنكري الصلب والمتين المستورد من النيبار والمستخدم في صناعة قاعدة السفينة أو ما تسمى بـ «البيص»، وصدرها. ومما كان يوفره بوخماس في دكانه أيضا «الفتيل»، و»الصل» و»الشونة»، علما بأن «الفتيل» عبارة عن خيوط قطنية تجلب من الهند وتستخدم لسد الفجوات ما بين الألواح في السفينة وذلك لمنع تسرب مياه البحر إلى داخلها. ويعمل «الصل» وهو مادة ذات رائحة نفاذة تستخرج من أسماك القرش على تثبيت خيوط الفتيل بعضها ببعض كي تصبح شديدة الإلتصاق، كما أنها تستخدم لطلاء أخشاب السفينة بعد الانتهاء من صنعهاــ قبل تدشينها ــ إطالة لعمرها،أما «الشونة» أو ما يــُــعرف أيضا بـ «الودك» فهي مزيج من الدهن والجير يستخدم لطلاء الجزء الأسفل من السفينة المغمور في المياه وذلك بهدف مساعدته على مقاومة ملوحة البحر. إلى ذلك كان بوخماس يوفر مختلف أدوات وعدد النجارة التي يحتاجها القلاليف في صناعتهم الدقيقة مثل «منقر كلفات» ــ قطعة حديدية بطرفين أحدهما يتشعب إلى شعبتين لإدخال الخيوط بين الأخشاب ــ الجدوم، المنشار، الشباصة، السكينة، المطرقة، المجدح، القوس، الرندة، الهندازة ، الشاكة، الميبر، والبلد. من يقرأ السطور السابقة لا بد وأن يتساءل: كيف استطاع علي بوخماس أن يدير ويضبط تجارته ذات التنوع الكبير في السلع رغم تواضع تعليمه؟ الإجابة نجدها عند أحد أحفاده وهو رجل الأعمال «يوسف عيد راشد علي بوخماس» الذي يقول إنه كان لجده علي إبن إسمه راشد ــ توفي في 1952 ــ لكن هذا كان منشغلا بالغوص وغير متحمس للعمل التجاري، وهو ما دفع الجد إلى الاعتماد في إدارة تجارته على حفيده «عيد بن راشد» منذ أن كان الأخير صبيا يافعا. وهكذا نشأ عيد وترعرع منذ نعومة اظفاره في دكان جده، تاركا خلف ظهره مغريات اللعب واللهو، فكان هذا الدكان بمثابة المدرسة التي استمد منه الخبرة والمعرفة في فنون البيع والشراء والاستيراد والتسويق، خصوصا وأن جده كان يوكل إليه وحده القيام بمهام كثيرة ومتنوعة لأن أخيه «عبدالرحمن بن راشد» كان وقتذاك قد التحق ببلدية المحرق للعمل بها موظفا من بعد إكمال دراسته الابتدائية واجادته الانجليزية كتابة وتحدثا. هذا علما بان عيد بن راشد ولد في 1925 في المحرق في بيت جده علي بن حسين بوخماس بفريج الشواطرة المجاور لفريج المعاودة والبنائين واقتصر تعليمه على ختم القرآن على يد المطوع «فاضل» وتعلــُمْ مباديء القراءة والكتابة والحساب. وكان ذلك كافيا لقيد عمليات البيع بالدفع الفوري او الآجل في دفتر صغير كان عيد يحمله في جيبه. لاحقا أسس الأخوان عيد وعبدالرحمن بن راشد بن علي بوخماس «شركة عيد وعبدالرحمن بوخماس»، وكان رقم تليفونها هو 756، وشعارها رسمة ترمز إلى السفينة والمطرقة والمنشار والمسمار. وقد ظلت هذه الشركة تتاجر بالسلع والبضائع المشار إليها آنفا مع بعض الإضافات التي تطلبتها حقبة التغيرات الاقتصادية في الستينات وذلك من خلال محل بوخماس الأصلي في سوق القيصرية الذي تأسس في عام 1874، ومحل آخر رديف أفتتح في 1950 في سوق المنامة القديم بالقرب من «متجر دارجيلينغ» المتخصص في بيع الأدوات الرياضية والمملوك لعائلة «سرواني» الهندية، ومحل ثالث تم افتتاحه في 1960 بسوق التمر بالمنامة، وكان آخر محل لهم هو ذلك الذي تأسس في 1980 في شـــارع المعارض. ويمكن القول إن عبدالرحمن بوخماس المتوفى في عام 2006 لعب دورا كبيرا في توسعة وتنويع تجارة جده لأنه كان يمتلك مهارات اللغة الانجليزية التي مكنته من التواصل المباشر مع كبريات الشركات والمصانع الأوروبية وعقد الصفقات معها حول الاستحواذ على وكالات حصرية لشركات عالمية متميزة بجودة منتجاتها مثل «شركة سيسكو» للأصباغ الإنجليزية، و«شركة بريتول» للعدد واللوازم الصناعية والميكانيكية، و»شركة ستانلي» البريطانية لأدوات النجارة، إضافة إلى «شركة لايلاند» للإصباغ السويسرية، و»شركة هيلتي» السويسرية الرائدة في صناعة المثاقب الكهربائية بمختلف أحجامها وأنواعها. وفي هذا السياق عثرتُ في كتاب «إعلانات أيام زمان» للأستاذ عبدالكريم إسماعيل (صفحة 104) على إعلان نشرته شركة عيد وعبدالرحمن بوخماس جاء فيه «أطلبوا دائما سيسكو، أحسن أنواع الأصباغ والورنيش، مزايا نادرة، شهرة واسعة، خبرة منذ عام 1803». وهذا يدل، بطبيعة الحال، على إيمان آل بوخماس في ذلك الزمن المبكر بقوة تأثير الإعلان التجاري، على الرغم من أنهم لم يكونوا بحاجة إليه بسبب خلو الساحة من منافسين أقوياء لهم. لكن ما سبق قوله عن دور عبدالرحمن بوخماس في توسع الأعمال التجارية للشركة لا ينفي الأدوار الهامة التي قام بها أبناؤه وأبناء أخيه عيد الذين كانوا قد كبروا وتعلموا وجاء دورهم لتولي قيادة دفة أعمال العائلة في عالم تجارة الجملة والتجزئة في البحرين، ولاسيما الإبن محمد بن عيد بوخماس الذي كان والده وعمه قد ابتعثاه إلى بومباي للدراسة من بعد تخرجه من مدرسته الثانوية في البحرين فأبلى بلاء حسنا وحقق تفوقا وعاد من الهند بشهادات ودبلومات في التجارة وادارة الأعمال، الأمر الذي مكنه من مساعدة والده وعمه في اعمال الجرد ومسك الدفاتر ومراسلة الشركات الأجنبية واختيار السلع الأكثر جودة. ومن الأبناء الآخرين الذين ساهموا في النهوض بتجارة العائلة وكان لهم دور محوري في توسعها وازدهارها في مرحلة ما بعد الرعيل المؤسس الإبن يوسف عيد بوخماس الذي تدرب على العمل التجاري في دكان جده ووالده في سوق القيصرية منذ صغره. إذ كان ــ طبقا لما رواه ــ يعمل في الدكان بمجرد انتهاء دوامه المدرسي وحتى ساعات متأخرة من الليل. ومن المهام التي كانت توكل إليه فتح صناديق البضائع، ولاسيما صناديق الأصباغ، وإخراج ما في جوفها وتصفيفه داخل المستودعات. كما كان يوسف ملازما لوالده وعمه في أسفارهما إلى الهند للتوصية على البضائع التي كان يتاجر بها وكان جلها الأعظم ذا منشأ هندي. وكانت زيارة يوسف بوخماس الأولى للهند برفقة والده في أواخر الخمسينات، قبل أن تتوالى بعد ذلك رحلاته في طول الهند وعرضها جوا وبحرا وبرا، ويضيف إليها رحلات تجارية أخرى صوب تايوان وسنغافوره وهونغ كونغ وكوريـــــا الجنوبية والصين وتايلاند وماليزيـــا. دعونا هنا نسمع منه انطباعاته عن سفره الأول إلى الهند بلغته: «ركبنا الباخرة باتجاه بمبي في رحلة محفوفة بالمخاطر بسبب أمواج البحر العالية.. استغرقت الرحلة اسبوعا كاملا لأن الباخرة كان عليها التوقف في مسقط، وغوادر ببلوشستان، وكراتشي .. كان الهدف من الزيارة اتمام صفقة لشراء المسامير والفتايل والحبال ولوازم البناء والقلافة بكميات تفي بحاجة موسم الغوص، إضافة إلى التوصية على لوازم تجهيز فرش العرسان كالمرايات.. كان معنا في الرحلة من البحرين كل من التاجر إبراهيم جمشير، وأحمد بوراشد، ويوسف إنجنير، وأحمد العاجل.. وجباتنا على متن الباخرة كنا نطبخها جماعيا في أسفلها.. السكن في بمبي كان المفترض أن يكون في المسافرخانة وهو سكن كبار تجار الخليج في ذلك الزمن، وكانت غرفها تتميز بالاتساع، لكني والوالد فضلنا أن نسكن في ويسترن هوتيل في وسط بمبي بالقرب من سوق الفواكه والخضروات المعروف باسم كروفرماركت كي نكون قريبين من التجار الذين نتعامل معهم.. دورات المياه في الفندق كانت مشتركة أي تنتظر دورك والفوطة على الكتف.. وجبات الغداء والعشاء كنا نتناولها في مطعم غراند هوتيل القريب من كروفر ماركت.. بعد الطعام كان يطيب لنا التوجه إلى محل الآيسكريم الإيراني الذي كان صاحبه يصنع الآيسكريم بنهكة المانغو اللذيذة ويصنع أيضا الفالودة من الحليب وماء الورد ويرش عليها المكسرات المطحونة.. كان معظم وارداتنا من ادوات البناء والنجارة والغوص نشتريها من تجار هندوس معروفين بالامانة وشرف الكلمة من ولاية غوجرات مثل التاجر جانتيلال الذي دأب على إقراضي ما أشاء من الأموال في سفراتي التالية كما دأب على إصطحابي إلى الأوبرا لمشاهدة الرقص الكلاسيكي الهندي، أما وارداتنا من دوسات العتبات والادوات المنزلية والمرايا التي كانت تستخدم في حفلات الزواج لتزيين ما كان يعرف بفرشة العرسان فكنا نتعاقد حولها مع تجار غوجراتيين من طائفة البهرة.. طريقة الدفع مقابل وارداتنا كانت تتم نقدا أو عبر حوالات مصرفية عن طريق البنك البريطاني». في عام 2004 توفي عيد راشد بوخماس تاركا خلفة سيرة كفاح عطره في دنيا التجارة والأعمال وتاريخا من أعمال العطف على الفقراء والمحتاجين وإعمار بيوت الله، وسجلا حافلا بالمناقب والسلوكيات الحميدة كالتواضع والجد والاجتهاد وحب العمل والنظام والضبط والربط، وحكايات طريفة عن ممازحاته لأصدقائه ومنْ كان يتردد عليه في دكانه وأخرى عن توسطه لإنهاء النزاعات بين الناس وبينهم وبين الدوائر الحكومية. لذا لم يكن مستغربا أن تبكيه البحرين بأسرها، ولاسيما مسقط رأسه مدينة المحرق. ولعل أكثر من تأثر بفراقه هم أصدقاؤه الثلاثة المقربون، الذين كان يتسامر معهم مساء حتى منتصف الليل ثم يذهب معهم إلى «عين بن هندي» للسباحة قبل العودة إلى المنزل للخلود إلى النوم، وهم محمد بن جاسم سيادي والمرحوم عيسى محمد الكويتي والمرحوم محمد القطان الملقب بمحمد الوزير، وكان من أصحاب حملات الحج في منتصف القرن العشرين. ولما كان الابن يوسف هو ساعد والده الأيمن فقد تحمل العبء العملي الأكبر في مواصلة ما بدأه جده الأكبر علي ومن بعده والده عيد. كان من بين الأمور التي شغلت تفكير يوسف في تلك الفترة تأسيس شيء مشابه لما رآه في خارج البحرين، وتحديدا المتاجر الشاملة أو ما يــُعرف بـ «ديبارتمنت ستور». حيث كان يردد أمام صديقه صالح الكواري الموظف في البنك البريطاني للشرق الأوسط «طالما أن جدي ووالدي تمكنا من جمع كل ما يحتاجه الغاصة والصيادين والقلاليف والنجارين والبنائين تحت سقف واحد، فلما لا نجمع ما يحتاجه أي فرد أو عائلة تحت سقف واحد؟». وهكذا تخمرت الفكرة في رأسه قبل أن تتحول إلى واقع على الأرض بافتتاح أول «ديبارتمنت ستور» في البحرين في 1988 وكان موقعه في مدينة عيسى، وكان يضم أدوات البناء والنجارة والسباكة والصباغة والصيانة والكهرباء والطبخ والغسل والكي والخياطة وري الحدائق، إضافة إلى لوازم الاحتفالات والإنارة والديكور المنزلي وبعض قطع الأثاث الخفيف وغيرها من البضائع عالية الجودة التي كان يوسف وأخوه الأكبر محمد يتعاقدان على شرائها بأنفسهما من الهند ودول الشرق الأقصى والولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا والسويد والدانمارك وكندا، وهو ما جعل المحل ينال شهرة واسعة تخطت البحرين إلى دول الخليج المجاورة. غير أن الأشياء الجميلة سرعان ما تختفي. فهذا الصرح التجاري الفريد تعرض بعد مدة قصيرة إلى انتكاسة بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية التي ارتفعت معها أسعار الواردات، معطوفة على ضمور دخول المتسوقين وبالتالي بحثهم عن السلع الرخيصة ولاسيما السلع الصينية. ولم يتوقف الأمر عند تصفية أول «ديبارتمنت ستور» في البحرين، بل تعداه إلى تقسيم الكيان التجاري الكبير الذي أقامه آل بوخماس. فأبناء عيد بن راشد وهم: محمد وعبدالله ويوسف وعلي وعبدالعزيز وحسن وعدنان، وأبناء عبدالرحمن بن راشد وهم: أحمد وعيسى وراشد وسامي ونجيب وأنور قرروا فيما بينهم أن يستقلوا بحصصهم حفاظا على حقوق أبنائهم وبناتهم الكثر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها