النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

تهديد داعش لأهل البحرين

رابط مختصر
العدد 9178 الثلاثاء 27 مايو 2014 الموافق 28 رجب 1435

التهديد الذي أطلقه معتوه تنظيم دولة الإسلام في العراق والشام (داعش) عبر وسائل التواصل الاجتماعي أثبت بأن البحرين ودول المنطقة بأسرها تتعرض للتهديد المباشر والصريح من الجماعات الإرهابية، فبعد أن هدد حسن نصر الله (حزب الله) في 2011م بضرب البحرين، وتهديد مقتدى الصدر عام 2012م باجتياح البحرين، يأتي اليوم تنظيم (داعش) بمعتوه جديد ليهدد البحرين بتمزيقها وتحويل أبنائها إلى أشلاء بفعل الرشاش الذي يحمله على صدره، كل ذلك بسبب قيام البحرين بالمحافظة على شبابها وناشئتها من الانخراط في صراع إقليمي لا ناقة لهم فيه ولا جمل. لقد أظهر الفيديو المعروض على شبكات التواصل الاجتماعي الشخص المعتوه والمختل عقلياً والمدعي بأنه بحريني (مع أن لهجته غريبة عن أهل البحرين) وبجانبه إثنان عليهم علامات البلاهة والاستهبال، ومن حولهم أبناء تلك المنطقة الذين تعلوهم علامات التعجب من أناس يعيشون على أرضهم بعد أن هجروا وطنهم، ثم يطلقون تهديداتهم بعد أن صدقوا بأنهم ملكوا الأرض ومن عليها (سنحولكم إلى إشلاء نتقرب بها إلى الله تعالى)! من سخرية القدر أن نجد أناساً يتاجرون بالقتل والعنف وسفك الدماء في عصر يتجه فيه العالم إلى التعايش والتسامح، إن خروج مثل تلك الجماعات الاستئصالية إنما هي صنيعة بعض الدوائر الاستخباراتية، فقد تمد دعوتهم إلى أرض العراق والشام للقيام بما عجز عنه العدو المستعمر!، فخروج تلك الجماعات بالمنطقة كانت بسبب تحطيم دولة العراق واستباحة الأراضي السورية، فقد أوجدت تلك الجماعات لنفسها موطن قدم مستفيدة بشباب المنطقة الذين تغريهم صيحات الجهاد وإنشودات التضحية!، والغريب والمستغرب أن حركة داعش لها زعيم يعرف بأمير المؤمنين (أبي بكر البغدادي)، ولو سألت أحداً هل رأه أو رأى صورته؟، فالجواب كلا، فإن أقرب الناس له لم يشاهده ولم يلتقِ به، الأمر الذي يجعل علامة استفهام حول الجهة التي تدعمه! المتأمل في الصراع الدائر في العراق وسوريا يجد أن الخاسر الأكبر هم شباب وناشئة المنطقة المغرر بهم، فقد خسر الكثير منهم أرواحهم حين تم تصوير الصراع الإقليمي بأنه جهاد في سبيل الله، والحقيقة أنها صراع إقليمي على مراكز النفوذ والقوة، لذا جاء تحذير وزارة الداخلية للشباب والناشئة من الانخراط في تلك الجماعات الإرهابية، وأمهلتهم أسبوعين للعودة للبحرين أو سحب جنسياتهم، لذا ثارت ثائرة حركة داعش فقامت بتمزيق الجوازات، ونشروا الفيديو لإعاقة عودة الشباب والناشئة العالقين هناك، والراغبين في العودة، ولربما يقومون بقتلهم وإبلاغ أهلهم باستشهاد أبنائهم! الإشكالية التي تواجهها المنطقة اليوم بعد أن تم تدشين مشروع الشرق الأوسط الجديد، هي خروج الجماعات الإرهابية، الجماعات القادمة بعقيدة العنف والقتل وسفك الدماء تحت شعارات إسلامية، والحقيقة أنها تسير في منهج (خوارج العصر) الذين خرجوا على الإمام علي بن أبي طالب (رضي الله عنه)، فقد خالف أولئك منهج الأمة كما جاء في كتاب الله العزيز (ياأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) «النساء: 59»، قد توعد ذلك المعتوه أبناء المنطقة بأن مشروعه التوسعي الذي لن يقف عند حدود العراق والشام، بل سيتجه بقوة السلاح إلى دول الخليج لتحويل الناس فيها إلى (أشلاء) يتقرب فيها إلى الله! إن تمزيق الجواز أصبح سمة الإرهابيين من أوطانهم، ففي أغسطس 2011م بحرينية ترمي بجواز سفرها أمام السفارة البحرينية في عمان، وفي عام 2012م يضع الإرهابي رؤوف الشايب في بريطانية جوازه تحت قدمه، يخرج أحد أفراد حركة (داعش) ليمزق جواز سفره، المفارقة أن هناك تشابهاً كبيراً، وهو الحقد الدفين على البحرين وأهلها تمثل في الانتقام من الجواز البحريني! موقف شعب البحرين من القوى الإرهابية (حزب الله اللبناني، وحزب الدعوة العراقي، وحركة داعش) هو موقف ثابت وواضح، فالجميع يعلم حقد تلك الجماعات على أبناء هذه المنطقة، فخطر الجماعات الإرهابية ومنهم حركة (داعش) أصبحت ظاهرة للعيان، وقد حذرت منها دول الخليج التي فقدت الكثير من أبنائها الذين غرر بهم تحت شعارات الجهاد والتضحية والفداء. فالسعودية تطارد فلول الجماعات الإرهابية التابعة لحركة(داعش) وقد أظهرت بعض الفيديوهات قيام بعض أتباع الحركة بتمزيق جوازات سفرهم بعد قيام الحكومة السعودية بأعطائهم مهلة خمسة عشر يوماً للعودة. من هنا فإن (داعش) بعد أن قامت بقتل شبابنا وناشئتنا بدماء باردة هي اليوم تقوم بتمزيق الجنسية، وما علمت بأن البحرين قد صنفتها في المنظمات الإرهابية قبل أن تقوم بتمزيق الجنسية!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا