النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11250 الإثنين 27 يناير 2020 الموافق 2 جمادى الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50AM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:16PM
  • العشاء
    6:46PM

كتاب الايام

بريطانيا تنفض فراشهم

رابط مختصر
العدد 9176 الأحد 25 مايو 2014 الموافق 26 رجب 1435

المقابلة التي أجرتها صحيفة «ذا إندبندنت» البريطانية مع الهارب من العدالة «عيسى حيدر» جاءت كقاصمة الظهر لقوى الإرهاب والعنف التي تتخفى تحت شعار السلمية!، فقد أثبتت جميع التقارير والمعلومات الاستخباراتية بأن الهاربين من وجه العدالة بالبحرين إنما هم خلايا إرهابية مارست العنف في أوطانها، خاصة بعد أن انكشفت المؤامرة الكبرى على هوية البحرين كما جاءت في تقرير البرفوسور بسيوني «2011م». فقد لجأ الهارب من العدالة «عيسى حيدر» إلى العاصمة البريطانية «لندن» كما فعل رفقاء دربه حينما أشعلوا نار الفتنة الطائفية بدوار مجلس التعاون، وساهموا في تمزيق مجتمعهم بشعاراتهم الطائفية والانقلابية، وغسلوا أدمغة بعض الشباب والناشئة بمناهج العنف والتخريب والتفجير، وما الحادث الأخير الذي راح ضحيته أحد الشباب المغرر بهم إلا إحدى ثمرات العمليات الانتحارية التي وصفت بأنها استشهاد وتضحية وفداء، والجميع يعلم أنها تندرج تحت أعمال شيطانية وإبليسية!. الجميع يعلم أن الهارب «عيسى حيدر» قد فر من البحرين في الرابع عشر من فبراير 2014م، وظل عالقاً في مطار هيثروا منذ ذلك التاريخ رغم صدور حكم غيابي «خمس سنوات» في مارس الماضي، وقد ادعى لصحيفة «ذا إندبندنت» بأن البحرين ستقوم بتعذيبه في محاولة للإساءة للبحرين، واستعطاف الحكومة البريطانية التي جعلت أرضها ملجأ للقوى الإرهابية وأعداء السلم العالمي. الجميع يعلم أن بريطانيا أبداً لن تكون أحن من وطنه، فهي صاحبة شعار «فرق تسد»، فرغم الجراح التي خلفها الإرهابيون في جسد هذا الوطن إلا أنه يبقى وطن يسعهم جميعاً، فالانقلابيون والإرهابيون يعلمون أكثر من غيرهم بأن أعمالهم لا يرضاها الله ورسوله والمؤمنون، ولكن العزة بالاثم هي التي دفعتهم للاستمرار في أعمالهم المخزية. هناك أشخاص تستهويهم مسألة اللجوء السياسي بعد تبنيهم الفكر الإرهابي والتدميري، وهي «اللجوء السياسي» استحقاق مخز على حساب الوطن، ويكفي الفرد أن يطرح على نفسه تساؤلا بسيطا، لماذا تفتح بريطانيا أبوابها للجوء السياسي؟! وما المقابل الذي تجنيه من وراء ذلك؟! في العادة أن حق اللجوء السياسي يعطى إلى رؤساء دول وأنظمة قد سقطت، أو ملوك وسلاطين قد إطيح بهم، ولكن يعطى شباب لم يتجاوزوا العشرين من عمرهم، وحملوا وسام اللجوء السياسي فهذا من غرائب الزمان!، بل وينالوا كل الامتيازات من سكن ودراسة وعلاج وغيرها!، فالهارب «عيسى حيدر» لم يكن له سجل سياسي أو حقوقي لينال شرف اللجوء السياسي كما فعل رفقاء دربه، ولكن كما قيل: إن أسهل وسيلة لبلوغ درجات العمل السياسي هو طلب اللجوء السياسي!. إن أغلب المعارضين بالخارج لهم علاقات لوجستية مع بعض الدول المعادية لأنظمة الخليج، وتستغل تواجدها ببريطانيا لشن هجومها على الأنظمة الخليجية، ولعل أبرزهم سعيد الشهابي المدعوم من قبل النظام الإيراني كما كشفته صحيفة «لندن إيفننج ساندارد» في تقرير بثته قناة العربية في 3 سبتمبر عام 2011م وهو العام الذي تم طرح المؤامرة الكبرى على البحرين. بريطانيا بعد أن تكشفت لها خيوط المؤامرة التي تعرضت لها البحرين، المؤامرة المدعومة من الحرس الثوري الإيراني، أصبحت تتعاطى مع القضية بشكل مختلف، فهي «بريطانيا» تعلم أن البحرين حاولت بكل الوسائل معالجة الملف السياسي، من لجان تحقيق وحوارات للتوافق وغيرها من الوساطات والتسويات، إلا أنها ترى بالمقابل تعنت قوى المعارضة الشيعية التي تقودها جمعية الوفاق. الجميع يعلم أن البحرين لا تطارد معارضيها، فها هم أعضاء جمعية الوفاق يعيشون رغم تحريضهم على العنف والخروج على القانون!، ولم نسمع يوماً بأن الحكومة قد اعترضت طريقهم، أو قطعت ألسنتهم!!، فسقف الحرية في البحرين منذ انطلاقة المشروع الإصلاحي في فبراير عام 2001م وهو سقف عال، لم تبق كلمة أو عبارة إلا وقد قيلت!. فاستبعاد «عيسى حيدر» من بريطانيا، وعودته إلى البحرين، تعتبر بداية الحرب على الإرهاب الذي يضرب المنطقة، فالجميع يعلم أن المنطقة اليوم تتوالد فيها الجماعات الإرهابية والعنفية، لذا تحتاج إلى جهود جبارة لاجتثاثها وتجفيف منابعها، خاصة تلك التي استوطنت العاصمة البريطانية لشن هجماتها الإرهابية على دول المنطقة!. فحسناً فعلت بريطانيا حينما أعادت الانقلابيين إلى وطنهم عسى أن يكون ذلك رادعاً لهم، ولكن يبقى تساؤلا كبيرا لماذا لا يلجأ الإنقلابيون المدعومون من قبل الحرس الثوري إلى إيران فهي الأولى بهم بعد أن وعدتهم بجمهورية الدوار!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا