النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11203 الأربعاء 11 ديسمبر 2019 الموافق 14 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

ملاحظات على المشهد

رابط مختصر
العدد 9175 السبت 24 مايو 2014 الموافق 25 رجب 1435

فيما القيادة البحرينية تقطع أشواطاً في النجاح في إجلاء وإظهار الصورة الحقيقية في مملكتنا وإعادة ترسيم العلاقات الدولية المهمة والفاعلة لاحظ الجميع تراجعاً في أداء وحراك ما يُسمىّ بـ«المعارضة» تزامناً مع تراجع ملحوظ في اعمال العنف والتخريب والحرق بعد ان يئست جماعاتها من ان تترك أثراً في المشهد المحلي، فدب الضعف والوهن في الفتية الذين غرّر بهم وتمَّ شحنهم على مدى ثلاث سنواتٍ عجاف دفع فيها هؤلاء الفتية والصبية الثمن وجدهم. وفي هذا السكون غير المعتاد خلال ثلاث سنوات من اعمال الشغب اليومي والعنف المستمر طوال شهور وشهور سرت في المشهد وطغت على السطح تسريبات قلق وتوجس مجهولة المصدر تتحدث عن «صفقات» أو ترتيبات تجري في الكواليس ما أثار لغطاً في ظل غموض هكذا احاديث مقلقة. وما بين هذا وذاك لم ينتبه ويلتفت الكثيرون الى نفي أمين عام الوفاق ووصفه لما سُمي بـ«الصفقة» بأنه «هراء سياسي»، متهماً هكذا ترتيبات بأنها «تكريس للتمييز» حسب وصفه في تصريح نقلته عنه قناة اللؤلؤة التي أُشيع أنها أقفلت مكاتبها في العاصمة البريطانية وانتفلت كما قيل الى لبنان وإلى استوديوهات قناة الميادين التي أنشأها حزب الله للمدعو غسان بن جدو بتمويل ايراني لتؤدي دورها في الماكينة الاعلامية الضخمة التي ينفق عليها نظام الملالي. وفيما بابا الفاتيكان يستقبل جلالة الملك حفظه الله مهملاً تلك الرسالة التي بعثت بها الى البابا ثلاث جهات تسمى نفسها بـ «الحقوقية» ينجح مؤتمر لندن للجاليات الاجنبية والعربية في العاصمة البريطانية.. وهو المؤتمر الذي توعدت «معارضة الخارج» بإفشاله فإذا بها تفشل فشلاً ذريعاً فيما توعدت به ولا تجد مهرباً لها سوى الاستلقاء في الشارع والانجليزي كما اعتادت ذلك مراراً دون ان تلفت لها الانظار وهي مستلقية او في تصريحات المدعو سعيد الشهابي وهو يكرر نفسه. ولم تجد ما تسمى بـ»المعارضة» في الداخل إلا ان تعود الى اوراقها القديمة كعودة التاجر المفلس الى القديم من اوراقه لعل ورقة هنا او هناك تنقذه او تعيد له شيئاً من خسارته.. فقد نفخت هذه المسماة بـ»المعارضة» في ورقتها الميتة منذ زمن ومنذ فترة في محاولة يائسة لما اطلقت عليه «وثيقة المنامة» وهي الوريقة البليدة التي تنضح طائفية وفئوية قبيحة تفوح خداعاً عندما تتحدث عن «الدولة المدنية» يصنعها المعممون الولائيون من خريجي قم والموالون لدولة العمائم هناك. انها الورقة المسخرة التي تريد الانقلاب ووأد الدولة المدنية والمكاسب التي راكمها شعبنا عبر طريق وعرٍ وصعب فتحاول اختطافها لصالح العمامة وسلطة الملالي الجدد أو الذين يحاولون التناسخ في بلادنا التي لم تعرف الدولة الدينية الثيوقراطية طوال تاريخها ولم تعرف فيها القوى الوطنية هذه الاجندة المعممة سوى عندما انزلق بعضها بدافع طائفي مقيت وراء «دولة الطائفة والطائفية» التي بشّر بها انقلاب الدوار. وهو انزلاق واندافع استغله المعممون الذين احتلوا الدوار أيامها ليزعموا أن قوى مدنية تناصرهم وتتضامن معهم فلعبوا بهم ورقة ما كان لمعممين ان يلعبوا بها عندما كان الوعي المدني الحقيقي هو برنامج وهو بوصلة تلك القوى قبل ان يختطفها الطائفيون الطارئون على النضال أو أولئك المسكونون بروح الانتقام وثقافة الثأر والدم والتي لا علاقة لها البتة بالروح والثقافة المدنية التي تأسست على خلفيتها القوى التقدمية والمدنية في بلادنا. وأخيراً نقول صحيح أن المشهد متوجّس وقلق في لحظة حول ما قبل وما بعد.. لكنها لخطة ستعيدنا الى السكة والدرب الذي حاول البعض قطعه علينا كما يفعل قطّاع الطرق واللصوص الأفّاكون.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا