النسخة الورقية
العدد 11123 الأحد 22 سبتمبر 2019 الموافق 23 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

ظاهرة «اليوم العالمي»

رابط مختصر
العدد 9174 الجمعة 23 مايو 2014 الموافق 24 رجب 1435

من يتأمل “الكلندر” او الاجندة السنوية كما تأملتها قبل يومين سوف يجد العجب العجاب فكل يوم في السنة هو “يوم عالمي” ونحمد الله الذي لا يحمد على الأيام سواه انهم لم يفرضوا “ايامهم” عطلة رسمية لتعطلت حياتنا وتوقفت دراسات ابنائنا وصارت ايامنا كلها اجازات بفضل هذا الذي اسموه “يوماً عالمياً”!!. ورحم الله ايامنا الخوالي فلم نكن نعرف غير العيدين “الفطر والأضحى” كأيام تعطل فيها مدارسنا وتتوقف اعمال الكبار على عكس السنوات الاخيرة التي تجاوزت فيها الاجازات 52 يوماً وربما اكثر فهذا ما استطعت حسابه بشكل شخصي.. لكنها في النهاية ايام كثيرة تتعطل فيها الاعمال. في ايامنا عرفنا “عيد رأس السنة” كإجازة ومعه أيام الادارة الانجليزية “عيد الكريسمس” الذي عادة ما يكون في 25 ديسمبر من كل عام وقبلهما عيد الجلوس لحاكم البحرين وهو يوم تحفظه الذاكرة البحرينية جيداً. ما لاحظناه وربما لقلة وندرة أيام الاجازة خصوصاً إذا ما وضعنا في الاعتبار ان الاجازة الاسبوعية كانت يوماً واحداً فقط في ايامنا هو الجمعة كان للاجازة طعم لذيذ ومعنى كبير في تلك السنوات لا نعرف كيف نقضيه رغم الندرة النادرة لأماكن التنزه والمرح.. فكانت المباريات المهمة هي مقصدنا في يوم الاجازة خصوصاً بين المحرق والنسور “الأهلي حالياً” وكانت السينما جزءاً من برنامج العطلة للكبار فقط حيث يذهبون ليلة الجمعة للسينما وفرصتنا نحن الصغار آنذاك عصرية الخميس في السينمات المغطاة بما نسميه “المنقرور” وهي عيدان القصب والخوص. وفي يوم العطلة في زماننا كانت مبارياتنا في الفريج تقام في الصباح الباكر حيث نخرج زرافاتٍ ووحداناً إلى الملعب الذي عادةً ما يكون وسط الطريق أو بالأدق الداعوس. ورحم الله بوراشد ذلك الشيخ الكبير في السن الذي كنا نحسب حساباً لخروجه من منزله فنتوقف عن اكمال المباراة حامية الوطيس خوفاً ورهبة من غضبة عرمرمية منه ستنهي مباراتنا بمصادرة كرتنا التي كنا “نتحاطط” او نتشارك لشرائها بقيمة روبيتين “تعادل مئتي فلسٍ الآن” ونموت حسرة وألماً حين تسقط كرتنا في بيت المرحومة “هيا” حيث تمزقها لنا بالسكين وتلقي بها في ملعبنا ونحن نكاد نبكي غيظاً وحسرة. وعودة إلى موضوع “اليوم العالمي” الذي امتلأت به ايام السنة وغدت كلها “يوماً عالمياً” استوقفنا هنا ان بعض شهور السنة فيها 15 يوماً عالمياً.. ولكم ان تتصوروا قدرة الانسان في هذا الزمان على تذكر “الأيام العالمية” التي اصبحت “موضة” بعد ان كانت في الثمانينات مجرد يومين او ثلاثة وكادت الآن ان تزيد حتى على أيام السنة الواحدة.. كان الله في العون. فهل ستفقد الأيام العالمية طعمها وأهدافها لهذا العدد الضخم مما يسمى بـ”اليوم العالمي” فالزائد كما الناقص؟؟. استوقفني تاريخ 15 اكتوبر من كل سنة فهو كما اطلقوا عليه “اليوم العالمي” الذي اطلقوا عليه اغرب اسم “اليوم العالمي لغسل اليدين” ولا أدري حتى الآن لماذا الاحتفال باليوم العالمي لغسل اليدين.. هل هو اليوم الذي اكتشف فيه الانسان أهمية غسل اليدين أو هو اليوم الذي عرف فيه الانسان والبشرية جمعاء “غسل اليدين” ام لان الاجندة في ذلك اليوم لا يوجد بها “يوم عالمي” فاخترعوا يوماً عالمياً نحتفل “بغسل اليدين”!!؟؟. اللافت ان البعض حاول بشكل فج تسييس مناسبات الايام العالمية او اليوم العالمي حين وضعت احدى الصحف المحلية في اجندتها السنوية عبارة “الذكرى السنوية لتقرير بسيوني” فهل تسعى لتدشينه “يوماً عالمياً” شبيهاً باليوم العالمي “لغسل اليدين” بعد ان فرغنا وغسلنا ايدينا من هذا التقرير بتنفيذ توصياته؟؟. لن نسترسل هنا فلا نريد تسييس مقالنا اليوم وانما هي ملاحظة عابرة.. لتبقى مناسبات “اليوم العالمي” تفوق عدد ايام السنة الواحدة وهو امر مبالغ فيه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها