النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11932 الأربعاء 8 ديسمبر 2021 الموافق 3 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    5:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

مع الناس

لا دين للتقدم!

رابط مختصر
العدد 9173 الخميس 22 مايو 2014 الموافق 23 رجب 1435

من واقع ان التقدم فكر وعمل وجهد بشري حضاري أخذ مجراه في الحياة من اجل مصلحة الوطن والمواطنين جميعا.. دون استثناء احد على احد!! فالتقدم يحمل روحا جماعية حضاري لكل اطياف المجتمع وطبقاته وشرائحه الاجتماعية دون النظر الى العرق او القبيلة أو القومية أو الدين أو العقيدة والمذهب والطائفة وهو شامل في تقدمه السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي وفي مؤسسات المجتمع دون استثناء بما فيها المؤسسات الدينية.. وهذا لا يعني ان يتقدم بالدين: اي ان يقوم بنقله من موقع الى موقع وزعزعة مبادئه العقائدية فالدين ثابت بعقائده ومبادئه وشروط فروضه في ملة الاباء والاجداد وان الكل على ملة الاباء والاجداد سائرون ومعتقدون.. الا ان روح الدين تأخذ طريقها في روح التقدم – وليس العكس – الذي يحدد مفاهيم مقاصدها الدينية الشرعية في الناس ولمصلحة الناس وعلى ايقاع القاعدة الشرعية المعروفة: اذا تعارض الشرع مع مصلحة الناس لا يؤخذ بالشرع وانما يؤخذ بمصلحة الناس!! ان التقدم يعني محاولة الانتقال او الانتقال من حالة اجتماعية وسياسية واقتصادية وثقافية الى حالة اخرى لمصلحة الناس.. وكل تقدم بالضرورة في مصلحة الناس.. والا فانه لا يصبح تقدما.. من واقع ان التاريخ والجغرافيا بطبيعتهما المتحركة والمتجددة ترتبط بتقدم الانتقال من حالة اجتماعية الى حالة اجتماعية اخرى ضمن جدلية البنية المادية التاريخية كشرط حتمي في التطور والارتقاء في الحياة وبالحياة! ان كل نظام سياسي يريد النهوض والتقدم لوطنه وشعبه عليه ان يقوم بسن تشريعات قانونية مدنية دستورية استهدافا لتجفيف منابع الاسلام السياسي الذي يقوم بمعارضة المفاهيم الدينية والشرعية بمفاهيم التقدم في التجديد والتغيير. ان احدا لم يدعُ في يوم من الايام ان تأتي رياح التقدم والتغيير على رياح الدين وتجتاح معتقدات الناس! ان ما ندعو اليه نحن معشر الليبراليين والعلمانيين واليساريين هو ان لا نلبس التقدم لباس الدين ونقيد حركته من واقع ان التقدم ليس له دين!! وانه ليس من الدين بمكان ان نشرع من الدين قيودا وكوابح تحول دون نهوض أوطاننا وتقدمها وازدهارها ان تشق طريقها مع الشعوب المتقدمة والمتحضرة في الحياة!! ان على مجمل منظومات الانظمة السياسية في الخليج والجزيرة العربية ان تدرك ان كل من يريد التقدم والازدهار لوطنه ولشعبه ان لا يترك الاسلام السياسي يصول ويجول في طول البلاد وعرضها.. وان لأوطاننا الحق علينا دينيا واخلاقيا حمايتها من الغوغائية الطائفية ولا يغيب ان نؤكد انه ليس الاسلام السياسي الاخواني وحده وانما الاسلام السياسي الخميني الذي يقف في وجه تقدم مشروع الاصلاح الوطني ويقوم بتفعيل عنف الارهاب الطائفي في المجتمع.. وفي اختطاف سياسيا جمعيات سياسية مثل وعد والتقدمي والدفع بهما ضمن الاجندة الطائفية المقيتة المرتبطة بالأجندة الايرانية في اشعال حريق الطائفية في قلب الوطن البحريني المسالم!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها