النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11247 الجمعة 24 يناير 2020 الموافق 29 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50AM
  • العصر
    2:53PM
  • المغرب
    5:14PM
  • العشاء
    6:44PM

كتاب الايام

التسوية الثنائية عودة للأزمة من جديد

رابط مختصر
العدد 9171 الثلاثاء 20 مايو 2014 الموافق 21 رجب 1435

تسريبات موقع «البوابة نيوز» المصري حول تسوية سياسية بين المعارضة والسلطة بالبحرين جاء كالصاعقة على القوى السياسية المختلفة، سواء في أتباع المعارضة الشيعية «الوفاق وتوابعها» أو المعارضة السنية «ائتلاف الفاتح ومناصريه»، فقد كانت الأيام الماضية عصيبة على تلك القوى التي لم تتوقع أن يكون هناك تسوية «إن صح الخبر» خارج إطار حوار التوافق الوطني، فقد نفت بعض القوى هذا الخبر فيما التزمت الأخرى الصمت وكأن على رأسها الطير!!. الإشكالية اليوم ليست في التسوية الثلاثية أو الثنائية، ولكنها تتمركز حول عدم الثقة التي زرعت خلال الأعوام الثلاثة الماضية، فجميع الأطراف السياسية اليوم لا تثق في بعضها البعض، فالوفاق وتوابعها يرون في إئتلاف الفاتح حالة طارئة وظاهرة صوتية جاءت مع أحداث فبراير عام2011م، لذا ليس لها مكان في التسوية السياسية، وكذلك الفاتح ومناصريه يرون في تحالف الجمعيات المعارضة التي تقودها الوفاق جماعات إرهابية تمارس العمل السياسي والحقوقي في النهار وتحرق الإطارات وتتعدى على الأملاك ورجال حفظ الأمن في المساء، لذا ترفض أن يكون التحاور ثنائياً مع تلك القوى، فأي تسوية لابد من مراعاة عدم الثقة بين الأطراف!. المتابع لتطور الأحداث في البحرين منذ إشعال نار الفتنة عام 2011م يرى بأن هناك شحناً وتأجيجاً تمارسه بعض المنابر الدينية ومراكز التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية المؤدلجة، ففي الوقت الذي تنادي فيه الجمعيات السياسية باختلاف توجهاتها بالتسوية والحوار تشاهد مليشيات الإرهاب والعنف وهي تجوب الشوارع تخريباً وتدميراً، تبدأ بمسيرات - مخالفة للقانون- ليلية في القرى وتنتهي بالاعتداء على رجال حفظ الأمن وإزعاج المواطنين في مساكنهم!. إن أي تسوية سياسية لابد من التطرق إلى الأعمال الإرهابية التي تدينها الهيئات والمراكز الحقوقية العالمية، فقد عانى أبناء هذا الوطن من إغلاق الشوارع والطرقات بالإطارات المشتعلة والأخشاب والحجارة، جميعها أرتكبت في حق المواطن البسيط، بالإضافة إلى التعدي على الأملاك العامة والخاصة في محاولة لشل الحكومة والنخر في هياكلها ومؤسساتها، الأمر الذي أدى إلى استياء شعبي غير مسبوق، لذا من أبرز المطالب الشعبية هي إدانة الجمعيات لتلك الأعمال ابتداءً، ومن أي جماعة إرهابية كانت. الأزمة السياسية التي تشهدها البحرين تعود إلى تداخل بعض الأطراف فيها، رجال الدين ومراكز التواصل الإجتماعي والقنوات الفضائية، فرغم المحاولات السابقة لحلحة تلك الأزمة إلا أن تلك المراكز المجتمعية كانت سبباً في إفشالها وإعطاب محاورها ووضع العصا في عجلتها، سواءً في حوار التوافق الوطني الأول أو الثاني أو حتى المحاولة الأخيرة التي قادها سمو ولي العهد، فرغم ضعط الشارع على القوى السياسية لحلحة الملف إلا أن هناك جناحا متطرفا يدفع بالشارع للصدام والعودة إلى المربع الأول. مسألة التسوية التي يقودها الوزير السابق الدكتور مجيد العلوي كما جاء عن موقع «البوابة نيوز» المصري بين السلطة والوفاق سيتم الإعلان عنه مطلع يونية القادم، وهو خبر أثار حفيظة الشارع البحريني، لذا جاء على لسان الشيخ عبداللطيف المحمود رئيس تجمع الوحدة الوطنية بأن «الفاتح طرف رئيسي في الحوار الوطني، وأن أي محاولة لتهميشه أو استبعاده يعتبر كسراً للإرادة الشعبية»، فأي تسوية ثنائية ستعيد الأزمة من جديد، وستفتح الباب على مصراعيه لخروج قوى متطرفة جديدة في الشارع!، فالجميع يعلم بأن إئتلاف الفاتح يضم تحت جناحيه قوى ريديكالية متطرفة لها جذورها في المنطقة «سلف وإخوان»، وهما جناحان يعود تواجدهما إلى الإربعينيات من القرن الماضي، ولهما رؤيتهما الخاصة وقواعدهما الجماهيرية الكبيرة، لذا أي محاولة للألتفاف عليهما ستكون عملية غير محسوبة، فإئتلاف الفاتح ومن ينظوي تحته بعد نشر الخبر أعد أكثر من سيناريو سياسي، أحلاها خروج جماعات متطرفة جديدة للشارع!. مخاوف الشيخ المحمود وقوى دينية وسياسية أخرى يعود إلى أن أي تسوية مع القوى الإنقلابية ستدفع بالمجتمع إلى هاوية الصدام، خاصة أن العقلية الجمعية لإتلاف الفاتح لا تزال تختزل شعارات المحاولة الإنقلابية «يسقط النظام»، وهتافات التسقيط والموت والرحيل!، وهي شعارات حملت الكثير من صور الكراهية والطائفية!. اللوعة والأسى التي يحملها الشيخ عبداللطيف المحمود ليست خاصة به، ولكنه يحمل هموم شارع الفاتح بأسره، لذا حديثه عن تهميش الفاتح واستبعاده عن أي تسوية سياسية قد وصفها بـ»كسر الإرادة الشعبية»، خاصة أنها تسوية مع قوى انقلابية دبرت للبحرين المؤامرة الكبيرة لتغير هويتها تحقيقاً لمشروع «تصدير الثورة الإيرانية»!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا