النسخة الورقية
العدد 11181 الثلاثاء 19 نوفمبر 2019 الموافق 22 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:36AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

كوابيس الوفاق وجماعاتها

رابط مختصر
العدد 9169 الأحد 18 مايو 2014 الموافق 19 رجب 1435

أزمة الوفاق وجماعاتها أو ما يطلق عليه البعض اختناقاتها بدأت تأخذ شكل تهيؤات وكوابيس ظهرت جليا في كلام واقلام كتابها والمتعاطفين معها.. وهي حالة نفسية او «سيكيولوجية» متوقعة نتيجة تحليقها وراء أوهام الانقلاب الذي تحطم على صخرة الواقع البحريني الصلب. والمسألة لم تعد فقدان ثقة في الجهات الرسمية والحكومية وهي واضحة وترددت لسنوات في خطابات الوفاق وجماعاتها وكتابات كتابها ولكنها تجاوزت هذه الحالة الى الدرجة التي باتت معها تتوهم اشباها تبدولها في كوابيس ازمتها الذاتية.. كما توهم قلم من اقلامها المعروفة قبل ايام ان «الحكومة تسعى لإيجاد معارضة بديلة تتفاهم معها بشأن الازمة» وهم توهم وهاجس من هواجس الحالة النفسية السيئة التي تمر بها جماعات الوفاق بعد اخفاقها وفشلها في تحقيق شيء ملموس لشارعها عقب ما يزيد على ثلاث سنوات عجاف دفعت فيها شارعها الى الصدام شبه اليومي والاستغراق في اعمال عنف وارهاب دفع ثمنها ابناء وبنات هذا الشارع المغرر به والذي بدأ يصحو وبدأ يحاسب وبدأ يسأل وبدأ يتراجع «ويفكر في الخروج من بيت الطاعة الوفاقي او على اقل تقدير لا يستجيب لنداءاتها ودعواتها. وما كتبه ذلك القلم الوفاقي عن «معارضة بديلة» يعكس حالة خوف وقلق شديد وهاجسا يقض مضاجعهم من ان ينتج الواقع البحريني «معارضة بديلة» تطرح نفسها كمعارضة بديلة يلتف الشارع الوفاقي حولها.. لاسيما بعد فشل الوفاق وجماعاتها في ادارة الازمة التي ضاعفوا من تكاليفها على شارعهم وهو وحده الذي دفع ثمنها كما اشرنا. وان ينتج الواقع معارضة بديلة اخرى فهو امر طبيعي حدث في كل المراحل البشرية التي مرت بها معظم المجتمعات.. فعند ما تفشل «المعارضة» وتنهزم وتخيب خططها وتأتي بنتائج سيئة على جماعاتها «كما في واقع معارضتنا بعد الانقلاب على الدستور، ينتج الواقع ويدفع بمعارضة تحل محلها وتطرح برنامجها للخروج من تبعات ما فعلته تلك «المعارضة» التي انتهى تاريخ صلاحيتها في الواقع المعاش. وفي حركة استباقية تهمس بقلق خروج مثل هذه «المعارضة» ان عاجلا او آجلا كتب ذلك القلم الوفاقي ما يمكن اعتباره تشكيكا في صدقية هكذا «معارضة» ان انتجها الواقع وان خرجت الى الوجود باتهامها مسبقا بأنها «معارضة من صنع الحكومة والجهات الرسمية»!! علما بان التجربة العربية في تاريخنا الحديث والمعاصر علمتنا بان إخفاق وفشل «المعارضة» القومية ممثلة في حركة القوميين العرب بعد هزيمة 1967 انتجت «المعارضة اليسارية» والتي اخفقت وفشلت وفقدت الشارع بعد سنوات لينتج الواقع «المعارضة الاسلاموية» والتي تدعي الوفاق واحرار البحرين انها جزء من هذه المعارضة وان كانت معارضة الوفاق وجماعاتها طائفية ومذهبية بحتة وهو موضوع مفروغ منه خصوصا بعد 14 فبراير 2011 الذي كشف الوجه الحقيقي عن طائفية ومذهبية هذه «المعارضة» التي فشلت فيما وعدت واخفقت بسبب طيش مغامراتها وصلف قياداتها واعتمادها على الاجنبي في ان تنجز شيئا لشارعها الذي لا بد وان ينتج «معارضة رشيدة» تكون بديلا وهذه طبائع الامور وهذا هو منطق التاريخ ومنطق الواقع دون اوهام او كوابيس. واذا كنا نعلم ان الوفاق عبر «حمائمها» تطرق أكثر من باب رسمي وحكومي للبحث عن «مخرج يحفظ ماء وجهها» الذي أريق في الاسابيع الاخيرة في شارعها.. فإننا نعتقد بأن نشر مثل هذه الكوابيس والاوهام التي تتهم فيها السلطة مباشرة سينفع الوفاق وجماعاتها التي يكفيه ما هي فيه من تخبطات تناقض فيها نفسها في كل يوم ما يؤكد مأزوميتها الشديدة التي لن تنفرج ابدا مادامت تكابر لكي لا تعترف علنا وامام الجمهور باستحكام ازمتها الذاتية وفشلها في الخروج من ورطتها التي دفع الوطن ثمنها واكلافها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها