النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11526 الأربعاء 28 أكتوبر 2020 الموافق 11 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:24AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:35PM
  • المغرب
    4:59PM
  • العشاء
    6:29PM

كتاب الايام

كذبة الربيع العربي

رابط مختصر
العدد 9165 الأربعاء 14 مايو 2014 الموافق 15 رجب 1435

في الوقت الذي كان فيه العالم بمختلف أديانه ومذاهبه وثقافاته يتابع وبإهتمام كبير فعاليات مؤتمر «حوار الحضارات في خدمة الإنسانية» الذي أقيم بالمنامة خلال الفترة 5-7 مايو 2014م، وينتظر مخرجاته لتصحيح مسار المجتمعات التي وقعت في مستنقع الربيع العربي، في تلك الأيام خرجت –كالمعتاد- قوى التآمر والتخابر لتبرير أعمالها الشيطانية من حرق وتخريب وتدمير وترفع شعار حقوق الإنسان، فليس هناك من شك بأن مسئولية الأعمال الإرهابية والعنفية بالشوارع والطرقات تقع على عاتق القوى المؤدلجة التي دفعت بالمئات من الشباب والناشئة لممارسة تلك الأعمال بعد أن حشت عقولهم بشعارات الجهاد والتضحية والفداء!. المؤسف أن تلك القوى بعد أن أخفقت في تحقيق أهدافها التي تبنتها بسبب عنفية المنهج وإرهاب الفكر الذي تحمله عادت من جديد لتمارس الكذب والدجل والضحك على الذقون، فالجميع يعلم برامجها مع كل المناسبات الوطنية والدينية، فهي تهيئة كوادرها ومناصريها لإفساد تلك المناسبات بشتى الوسائل والطرق، من خطب وندوات ورسائل نصية قصيرة، ولمن شاء فيتأمل موقفها مع تلك المناسبات، الفورملا واحد، معرض الطيران، دور الخليج العربي، وحوار الحضارات، وغيرها، الغريب والمستغرب أن القوى الخارجة على القانون والنظام تطالب في بياناتها –المضحكة- بحوار داخلي جاد، وهي التي لم تعترف يوماً بقانون رغم المناشدات الكثيرة لتعديل أوضاعها، والمؤسف أنها تطالب بتفاهمات حقيقية ترضي الشعب أولاً، وقد نست وتناست بأنها أول من انتهك حقوق المواطن حينما بررت أعمال القوى الإرهابية من حرق الإطارات، وإغلاق الطرقات، والتعدي على الممتلكات. الأغرب أن تلك القوى تتبجح بشعار السلام والوئام والتعارف والإحترام، والحقيقة أنها لم تدع مجالاً لتلك المفاهيم الإنسانية، فخطاباتها التي تطلقها من على المنابر فيها التحريض السافر تجاه المجتمع، الأمر الذي زرع الحقد والكراهية في نفوس أبناء هذا الوطن، فقد تدثرت تلك القوى بالخطاب الديني المؤدلج، مما دفع الكثير من الشباب والناشئة إلى تبني فكر الإرهاب والعنف والتخريب، فخطابها الطائفي يتحدث دائماً عن المظلومية، ويستخدم وسيلة التباكي للضغط على الشباب والناشئة لتنفيذ أجندتهم، فكثيراً ما يستخدم مصطلح الطائفة الشيعية لإشاعة المظلومية، وقد ألقت من قاموسها مصطلح المواطنة، الأمر الذي أجج الساحات وحول بعض المناطق إلى كنتونات طائفية. الفرد بعد أن يقف عند تلك الخطابات يصاب بحالة من الغثيان واللوعة والأسى، إذ لا يصدق عقل ما يسمعه من تلك الخطابات التحريضية، فالمتابع لها يرى بأنها صادرة من دكاكين لبيع الكلام الأجوف الذي يدور حول نفسه، خطب لا تسمن ولا تغني من جوع، فهي صادرة من بعض مرضى الإكتئاب الطائفي، فأدبيات تلك الخطب تثير الإشمئزاز، لذا فإن ما يدور في المجالس والمنتديات حول تلك الخطابات، ومن يقف خلفها، وعن أسباب محاكات المشهد العراقي والصومالي؟!. إن هذا الوطن بحاجة إلى الوقفة الصادقة من أبنائه، للعمل بروح واحدة لتحقيق الأهداف البعيدة عن التشكيك والتخوين، من هنا جاء حوار الأديان لتدارس أوضاع العالم والحيلولة دون إنتشار الفيروسات الوبائية التي أصابت قادة الرأي ومنظري العمل السياسي، فتحصين رجال الدين وترشيد الخطاب الديني وتعزيز أمن وإستقرار دور العبادة كفيل بالمحافظة على هوية أبناء المنطقة!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها