النسخة الورقية
العدد 11146 الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 الموافق 16 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:17AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:42PM
  • المغرب
    5:10PM
  • العشاء
    6:40PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

الوفاق اللعب بالورقة الدينية

رابط مختصر
العدد 9162 الاحد 11 مايو 2014 الموافق 12 رجب 1435

لا نريد أن يستغرقنا النقاش هل هي آخر ورقة ضغط تلعبها الوفاق و«ربعها» أم أنها احدى الاوراق الضاغطة التي مازالت الوفاق تتلاعب بها لتسخين شارعها الذي بدا منهكاً في الشهور الاخيرة بعد ان استهلكت الوفاق قواه واستنزفتها فيما لا طائل من ورائه من حيث النتائج التي لم يلمسها ذلك الشارع الذي يكاد يصبح «قربانًا» للوفاق وقياداتها وهي تسوّقه لصالح اجندتها الخاصة. ففي الوقت الذي تعقد فيه جلسات مؤتمر حوار الحضارات بطابعه الديني المتنوع والمتعدد دينيًا ومذهبيًا تحركت مجموعة وفاقية فاقعة ومعروفة بأشخاصها وانتمائها الوفاقي «الرسمي» تحت يافطة «شخصيات سياسية». حيناً أو تحت مسمى «نخب القوى الوطنية الديمقراطية»؛ لتثير غبارًا حول اعمال المؤتمر الناجح واتجهت الى بيت الامم بشكوى الى بان كي مون «تطلب منه حماية البحرين من الاضطهاد الديني والطائفي»، فيما مضت اذرعتها الاعلامية لتنال من المؤتمر «حوار الحضارات». واللعب بالورقة الدينية/الطائفية أو المذهبية من اخطر الاوراق في آثارها وانعكاساتها وردات فعلها المتوقعة على الشارع أو الداخل الوطني في كل مكان لعبت فيه الايادي بهذه الورقة «الدينية والطائفية المذهبية»؛ لأنها تفتح جحيم المجهول لمكونات المجتمع المتعدد، كالمجتمع البحريني الصغير والمحدود مسافة والمتداخل مناطقياً والاحياء والفرجان. وفي الاسابيع الاخيرة لاحظ المراقبون ان الوفاق وجماعاتها في المعارضة التي تدّعي «العلمانية» أنها كثّفت اللعب بهذه الورقة على نحو بدأ يستفز المكونات المجتمعية الأخرى وبأسلوب يجرّها جرًا للدخول في صدامات ستبدأ بالكلام الناري بين الاطراف لتتطور الى ما لا تحمد عقباه لو استمر اللعب الخطير بورقة «الديني والمذهبي»، التي لم تتعرض لها البحرين خلال قرن مضى إلا في منتصف الخمسينات حين لعب الاجنبي بهذه الورقة التي سرعان ما احتوى العقلاء الوطنيون آثارها السيئة والسلبية على نحو وبأسلوب ايجابي ووطني لتنبثق حركة الاتحاد الوطني بقيادات وطنية مخلصة تشكلت من المكونين الرئيسيين في هذا البلد.. وبقية الحكاية معروفة. وإذا كان ما بين ورقة الاجنبي ومن يدّعي «الوطنية» 60 سنة فاصلة، عاد بعدها الوفاقيون لاستعارة «الديني المذهبي» لإثارة عاصفة خطيرة لا ندري كيف تنتهي.. فإن البحرين الآن تحاول ترميم الشرخ الطائفي العميق الذي أحدثته في الوجدان العام الوفاق نفسها قبل أكثر من ثلاث سنوات «14 فبراير 2011»، وهو ترميم يحتاج وقتًا طويلاً لإنجاز مهمته الوطنية التي يبدو أن الوفاق تقف على النقيض منها وما زالت تعمل حثيثًا لقطع الطريق على كل محاولة وطنية لرأب الصدع الكبير الذي تركه الانقلاب الطائفي الفاشل في الدوار. وبالإضافة الى كل اخطار اللعب بهذه الورقة «الدينية الطائفية والمذهبية» فإن استدعاءها من جانب الوفاق تطلب فيها من بان كي مون التدخل «لحماية البحرين من الاضطهاد الديني والطائفي» يفتح الباب واسعًا لتدويل المسألة البحرينية وهو الباب الذي سعت الوفاق طوال السنوات الثلاث الماضية لفتحه وتشريعه أمام الاجنبي ولم تنجح في ذلك ما دعاها لاستخدام الورقة «الدينية» لعله تصيب هدفها الخطير الذي لا تعلم هي نفسها عواقبه الكبيرة على بلادنا ومجتمعنا. فهل هو النزق السياسي الطائش أم هي مغامرة السياسي اليائس بعد أن فقد كل أوراقه؟؟ أياً كانت الإجابة فإننا أمام ورقة جهنمية قابلة للاحتراق وإحراق أصابع من يلعب بها.. فمن يفهم؟؟ ربما يكون سؤال «الفهم» متأخرًا بعد أن قطعت الوفاق و«ربعها» شوطًا في الابتعاد عنه مسافات زمنية يصعب معها العودة الى الرشد السياسي لاسيما مع نزق قياداتها وغرورها وصلفها الاستعلائي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها