النسخة الورقية
العدد 11088 الأحد 18 أغسطس 2019 الموافق 17 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:47AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:12PM
  • العشاء
    7:42PM

كتاب الايام

رسالة رواد الصحافة: نعتز بثقة قيادتنا ودعمها لنا

رابط مختصر
العدد 9161 السبت 10 مايو 2014 الموافق 11 رجب 1435

لا أستطيع أن أعبر عن مدى سعادتي لدى استلامي دعوة كريمة من جمعية الصحفيين لحضور احتفال الجمعية باليوم العالمي لحرية الصحافة، مصدر السعادة ليس فقط المشاركة في الحفل بمناسبة تكريمي ضمن رواد وقدامى الصحفيين العاملين في الصحافة البحرينية، وإنما لأن التكريم جاء الآن وليس غدا. فنحن نعيش اليوم نهضة صحفية وإعلامية حقيقية يرعاها صاحب الجلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه وصاحب السمو الملكي الامير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء حفظه الله وصاحب السموالملكي ولي العهد الامين. الدعوة الكريمة من جمعية الصحفيين أثلجت صدورنا جميعا نحن رواد الصحفيين الذين قضينا شبابنا وعمرنا في خدمة العمل الصحفي والإعلامي في البحرين، وجاء موعد رد الجميل من الوطن الغالي الذي إذا كنا عملنا بجد واجتهاد، فكان من أجله، ومن أجل أن نساهم كل بامكانياته في بناء نهضة صحفية جديرة بأن يفخر بها كل بحريني وتحديدا أبناؤنا من الأجيال الجديدة. ومن دواعي سرورنا أيضا أن جلالة الملك المفدى وسمو الامير خليفة لم يتركا مناسبة اليوم العالمي للصحافة إلا وساهما بكل تواضع وود في منحنا القوة نحن كتيبة الصحفيين بالمملكة، وذلك عبر كلمات رقيقة، ليتأكد لكل أبناء هذا الوطن أن قيادتنا الرشيدة لم تترك مناسبة إلا وتحدثت معنا فيها عن آمالنا وطموحاتنا ومستقبلنا، فمن خلال وعي القيادة بضرورة التحاور المباشر بين كل أطياف المجتمع، اقتربت من مشكلاتنا للتعرف عن كثب حول كيفية ايجاد الحلول لها، فكان حفل التكريم الرائع الذي شُرفنا بحضوره في حضرة صاحب السمو الملكي الامير خليفة راعي الصحافة البحرينية والصحفيين. في حقيقة الأمر، لم يكن الحفل غريبا على من يعرف جلالة الملك والامير خليفة عن قرب، فهما عاصرا أزمانا مختلفة في تاريخ هذه الأمة، وكانت الصحافة خير شاهد على التطورات، والصحفيون هم من نقلوا بكل امانة رسالة الكلمة، لتكون شاهدا على إنجازاتنا ومشروعنا الإصلاحي العظيم.. فعندما يؤكد جلالة الملك تقديره واعتزازه بالإعلام ورواد الفكر والإبداع، فلأن هؤلاء هم بحق ضمير الوطن، وجنود الكلمة الصادقة المؤثرة في حماية أمن البلاد واستقرارها وتقدمها وازدهارها. فهؤلاء هم الذين وضعوا اللبنات الأولى للصحافة في البلاد، وكشفوا للغرب كل ما شهدته المملكة من أحداث مؤسفة، وشاركوا بقوة في صد الحملات الإعلامية الكاذبة على المملكة وما قامت به بعض الجهات من تزييف للحقائق والوقائع. جلالة الملك وكعادته الحميدة دوما لم يترك مناسبة إلا واقترب من جميع مواطنيه، وكانت المناسبة هي اليوم العالمي لحرية الصحافة، ليواصل العهد على احترام حرية الصحافة والإعلام. لقد أوضح جلالة الملك للمواطنين كافة، كيف تعرضت مؤسسة الإعلام والصحافة لهجمات خطيرة للنيل من حريتها وأداء دورها التنويري، مما استدعى تدخله شخصيا للدفاع عن حرية الصحافة والإعلام. وبما أنه ليس بعيدا عن مشكلات هذا القطاع المهم، فجاء تكليفه للمسؤولين بسرعة اقرار قانون عصري مستنير للصحافة والنشر وبما ينسجم مع التطور الديمقراطي الإصلاحي الذي تشهده المملكة، ويكون خاليا من القيود التي تعيق عمل الصحفيين في كشف الحقائق ومكافحة الفساد ومواقع الخلل وتنوير الرأي العام.. وهنا فلنتوقف برهة أمام هذا التكليف المهم الذي من شأنه خدمة جميع الصحفيين وتأمينهم ضد مخاطر المهنة خاصة الذين يتحدثون ويكشفون الفساد، حيث أصبح عملهم أسهل من قبل في ظل هذا التكليف الملكي الذي نتمنى جميعا سرعة انجازه. وفي الواقع، لم يكن هذا التكليف الوحيد لجلالته في كلمته المؤثرة، فمع ادراكنا جميعا كم يحترم الملك حمد الصحفيين والصحافة، إلا أنه وجه المسؤولين في مختلف المواقع الى احترام الصحافة والتعاون التام والكامل مع رجال الصحافة والفكر والقلم بما يمكنهم من أداء مهامهم بيسر وسهولة تحقيقا للمصلحة العامة، ولم يترك الأمر يمر هكذا بدون التزام، فما كان من جلالته إلا أن أكد كما عهدناه دائما في وقوفه مع الحق، حرصه على متابعة هذا التكليف ليكون سيفا فوق الجميع. وبمناسبة هذا الاحتفال الرائع، لا نكشف سرا إذا قلنا ان صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان الخليفة رئس الوزراء هو القارئ الأول للصحف في البحرين، ولذا كان تأكيده دائما وفي كل محفل على احترامه للصحافة ورجالاتها أصحاب المعرفة المتميزة والدور الفاعل في وعي الشعوب وغرس قيم الخير والانتماء، ووصفه للصحافة بان دورها مؤثر في صياغة وجدان المجتمع وتنويره.. ولهذا أكد سموه أن أمام كتيبة الصحفيين والإعلاميين مهمة تحقيق تطلعات هذا الشعب وطموحاته، ويدافع عن قضاياه بكل شجاعة وموضوعية. إنها لحظات سعيدة كلما التقينا سمو الامير خليفة ونتذكر معها تلك اللحظات الجميلة، حيث لم يقطع سموه عادته الحميدة بالتواصل المستمر مع الصحفيين والإعلاميين، للاستماع منهم عن قرب مشكلات الوطن، فهم حسب وصفه «الفئة الأكثر قدرة على رصد وتتبع حركة المجتمع»، ثم تأتي لحظة الاحتفاء بهم، وهي أيضا من سماته التي لا ننساها، فمهما مرت السنون، سنظل نتذكر كم نهلنا من علم وتوجهات وملاحظات صاحب السمو الامير خليفة نور هذا الوطن واشراقته. وإذا كانت دعوتنا للحفل الكريم قد أثلجت قلوبنا وأعادت الدماء الى شرايينها، فكانت أيضا لكلمات سموه الشيخ عظيم الأثر في نفوسنا عندما أعاد على مسامعنا اليوم ما قاله لنا بالأمس البعيد والقريب عن ضرورة أن تولي الصحافة قضايا المجتمع الاهتمام الأكبر، وأن تكون الرغبة في تعزيز نهضة الوطن وتقدمه هي حافزها الأول.. فقد وعدنا بالامس بتعزيز أجواء الحرية والانفتاح، وها هو اليوم ينجز الوعد، مثلما عهدناه نحن من تفهم سموه في كافة القضايا التى تناولناها، فدائما ما كان يرحب بالنقد البناء، وبفضل رعايته ووقوفه الى جانبنا لم يكسر أبدا قلما لصحفي، ولم تغلق صحيفة أو يتعرض صحفي لعقوبة نتيجة رأي او تقرير صحفي نشره بجريدته، فسموه يعلم أن دورنا هو تنوير الرأي العام وتحفيزه ولكن ليس بالتضليل أو التحريض أو نشر مواد كاذبة غير حقيقية لا تستند لواقع. ولهذا أطلقنا على سموه وصف «قارئ الصحف الأول في البحرين». ولطالما تعلمنا من سموه كيف يكون العمل الصحفي الحقيقي، فكنا كمن تتلمذنا على يده في كيفية التعبير عن قضايا الوطن وهمومه وكيف يتطور ليصل الى بر الامان والحضارة. ولم يكن سمو الامير خليفة بعيدا عنا نحن كتيبة الصحفيين والإعلاميين خلال مراحل تطور الوطن ونهضته، فوفر لنا مناخ حرية الرأي والتعبير، لكي نعمل ونجتهد، وكنا نعلم أنه سيقرأ كل ما يكتب وينشر لما له من قدرة على القراءة والاطلاع ثم تكليف المسؤولين وتوجيهم بعمل كل ما جاء في الصحف من آراء وتوجهات، ثم العمل على ايجاد الحلول للسلبيات المنشورة. لقد كنا نحن رجال الصحافة والإعلام في رأي صاحب السمو الملكي الامير خليفة بن سلمان الخليفة على مدار التاريخ، أصحاب المعرفة المتميزة، ولذا اعتبر دورنا فاعلا ومؤثرا في وعي الشعب وغرس قيم الخير والانتماء. لقد أثبتت الأحداث التي شهدتها البحرين خلال السنوات القليلة الماضية، ضرورة أن تدعم جميع مؤسساتها صحافتنا الوطنية والتعامل معها باعتبارها أداة تنوير وجهاز للثقافة ونشر الوعي، لأسباب عدة، من بينها أن الرسالة الإعلامية مهمة سامية ونبيلة ولا يجب أن تخضع للمساومة. ثانيا، وهذا هو الأهم في الرسالة الإعلامية والصحفية، أن الصحافة كي تنجح في أداء رسالتها ومهمتها على أكمل وجه، يجب التعامل معها باعتبارها سلطة كاملة الصلاحيات، وتتكامل مع باقي السلطات والتي يجب أن لا تتصادم معها أو تنتقص من دورها المهم والحيوي في حياتنا الديمقراطية. لقد كرمتنا المملكة ووضعت تيجانا ناصعة على رؤوسنا، ورسالتنا الى الأجيال الحالية من الكتيبة الإعلامية هو التمسك بالحق في حرية الرأي والتعبير، ولكن مع مراعاة مصلحة هذا الوطن الغالي، فمن حقه أن نعمل دون تجاوز القوانين والأعراف، وعلى النحو الذي لا يخل بأمن الوطن، وأن نؤدي دورنا ورسالتنا في تعزيز التسامح والاحترام وحرية الدين أو المعتقد، وأن نبتعد تماما عن صحافة التحريض أو نشر خطاب الكراهية. لقد أثبتت المملكة بكلمات جلالة الملك وتشريف سمو رئيس الوزراء شخصيا احتفال جمعية الصحفيين بيوم الصحافة العالمي، اننا أمة متحضرة ومن دلالات هذا التحضر أن قادتها يحترمون الصحفيين ويدركون الدور الكبير الذي يلعبونه في نماء وتطور المملكة والذي يعتبر أهم ركيزة من ركائز التنمية في المجتمع، من خلال اتاحة الفرصة للكلمة الهادفة والنقد البناء لازدهار هذا الوطن. واخيرا: علينا نحن معشر الصحفيين والإعلاميين الارتقاء بالعمل الصحفي بما يتناسب مع المكانة التي وصلت إليها صحافتنا البحرينية.. وأن توجه الأقلام الوطنية موضوعاتها للدعوة الى تعزيز اللحمة الوطنية ووحدة الكلمة والصف وتغليب المصلحة الوطنية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها