النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

قاسم سليماني والحرس الثوري وانتخابات العراق

رابط مختصر
العدد 9161 السبت 10 مايو 2014 الموافق 11 رجب 1435

تكاد تقارير مراسلي وكالات الأنباء والصحافة العالمية في تغطيتها اليومية لانتخابات العراق أن تجمع على ان قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني يلعب دوراً محورياً ضاغطاً من اجل اعادة انتخاب نوري المالكي وجماعة حزب الدعوة للفوز بالاغلبية في عاصمة الرشيد التي اصبحت مرتعاً للنفوذ الايراني الصريح والكبير بعد التفاهم مع إدارة أوباما ووزارة خارجيته على ان تستلم حكومة الملالي ادارة الملف العراقي والشأن العراقي في صفقة النووي وهي الصفقة التي باعت فيها واشنطن حلفاءها وتنازلت عن مجمل ما كان لها من نفوذ في العراق الذي يديره حزب الدعوة بغطاء ايراني كبير ما يهدد في حالة فوز ذلك الحزب وإعادة انتخاب المالكي ليشكل الحكومة العراقية القادمة بنشوب حرب أهلية طاحنة هناك، كما توقع بعض المراقبين الاجانب القريبين من الحالة العراقية. وبعد ورود تقاير استخباراتية ايرانية عن قطاع واسع من شيعة العراق لا يرغب في انتخاب المالكي، فقد ظل قاسم سليماني يقوم بزيارات سرية للعراق للترويج للمالكي حيناً والضغط حيناً آخر لإعادة انتخابة من الوسط الشيعي العراقي المتذمر اساساً من سياسة رجل طهران «المالكي» الذي وردت تقارير سرية عن زيارته هو الآخر لطهران بشكل سري قبل ايام. وقاسم سليماني له تجارب في تأسيس الاحزاب الموالية للنظام الايراني بشكل مطلق، حيث يحوّلها أذرعة ضاربة في بلدانها من اجل نظام الملالي كما فعل مع حزب الله اللبناني ولا سيما في ظل رئاسة نصر الله للحزب هناك. وإذ كنا في السطور السابقة قد تحدثنا عن «سيف المعز» قاسم سليماني بوصفة الرجل الحديدي في العراق فلابد من نذكر ايضاً بـ «ذهبة» لا سيما مع انتشار فيديو لرئيس احدى المحاكم العراقية وهو يبحث الناخبين على اعادة انتخاب المالكي والوفاء بوعودهم وعدم نكثها بعد ان تسلموا من القاضي صكوك اراضٍ زراعية وزعها عليهم «كرشوة» كبيرة لانتخاب المالكي وتمكين حزب الدعوة من الحكومة. وهذا الفيديو فضح «القائمة الايمانية» في العراق او ما يسمى بـ «قائمة دولة القانون» فقيل سخرية منها بأنها دولة «الرشاوى» وشراء الذمم. وهو ما يذكرنا بـ «القائمة الايمانية» هنا في البحرين. وهي قائمة حزب الدعوة البحريني «الوفاق» عندما شارك في الانتخابات بقائمة عمائم لم يجد أنسب لها من هذا الاسم الذي احتكر واختطف «الايمان» لقائمته و«ربعة» مسقطاً عن المترشحين الآخرين صفة «الايمان» التي غدت يوم ذاك «صكاً» توزعه مرجعيتها وتمنعه بحسب الولاء المرجعي لها والرضوخ لسياساتها. ولان ايران تلقي بثقلها وراء مشروع اعادة انتخاب حكومتها في العراق فإن مرشحها المالكي سعى لتعزيز سلالة العائلة في السلطة فعيّن ابنه احمد رئيساً لمكتبه ومسؤولاً عن المنطقة الخضراء وكذلك يتمتع زوجا ابنتيه بنفوذ قوي في «دولة المالكي» التي يعمل على تأسيسها وتثبيت اركانها الخفية منها والمعلنة ما يؤشر الى ان الرجل يفكر ويخطط لمشروع ذاتي خاصٍ به مستغلاً في ذلك الدعم الايراني له، بحيث تظل سلالة المالكي تحكم العراق وتبسط نفوذها على حكوماته القادمة. والحالة العراقية بين النفوذ الايراني واحتمال اعادة انتخاب المالكي تبدو مرشحة لكل مجهول خطير ان بدأ باحتمال نشوب حرب اهلية فلن ينتهي بتمزيق العراق الى دويلات في مشروع صوملة العراق.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا