النسخة الورقية
العدد 11120 الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

بالقلم الرصاص

بهتان فريدوم هاوس!!

رابط مختصر
العدد 9160 الجمعة 9 مايو 2014 الموافق 10 رجب 1435

هل بيننا من يشك في أن تقرير منظمة «فريدوم هاوس» الذي وصفته جريدة الأيام الغراء يوم الأحد الموافق 4 مايو 2014 وقد كانت محقةً في ذلك، بـ»التقرير المخجل والمثير للسخرية»، كان مفرحا و»رافعا للرأس» بالنسبة لجمعية «الوفاق» والجمعيات المذهبية الأخرى و»المراكز الحقوقية»؟ طبعا لا، إلا إذا ما كانت الفرحة بين الجماعة متفاوتة، لأن البحرين لم تتذيل قائمة التقرير فتحوز مرتبته الأخيرة، إذ أن هذا التقرير يُعد بمثابة تتويج لعمل شاق صرفته «الوفاق» وشقيقاتها في هذا السبيل. نعم كان هذا التقرير مفرحا و»رافعا للرأس»، لأنه جاء ليلبي رغبة هذه الجمعيات والمراكز الحقوقية، ويشبع شهيتها المفتوحة منذ مدى يزيد على ثلاثة أعوام في النيل من الدولة والحط من هيبتها، وإلحاق الضرر بسمعتها، وهذا يكفيها مآلا ومذهبا. غير أن هذا التقرير، ولعلم هؤلاء الفرحين المهللين في جمعية «الوفاق» وشقيقاتها المذهبيات وفي «المراكز الحقوقية»، لم يكن صادما بالنسبة إلى المجتمع البحريني ولا لقيادته السياسية، على النحو الذي أرادوا وتطلعوا إليه، بقدر ما كان مسيئا لسبب بسيط وهو أن هذا التقرير متوقع النتائج والخلاصات بناء على طبيعة مصادره ومن حيث قيام «الوكيل المعتم» بعرضه في زهو ما بعده زهو، فمنظمة كهذه تستند في تقاريرها إلى جهة هي على عداء مكشوف مع الدولة، وتسعى منذ أكثر من ثلاث سنوات لإسقاطها بشتى الوسائل والأساليب مثلما استندت في تقريرها على جمعية «الوفاق»، وهي «بصدقية» هذا المصدر العجيب منظمة منحازة وفاقدة للمصداقية مهما حاولت تلميع صورتها بشعارات حقوقبة براقة. موسوعة «ويكبيديا» الإلكترونية تُعرف منظمة «فريدوم هاوس» بأنها «منظمة غير حكومية مقرها الولايات المتحدة الأمريكية، تدعم وتجري البحوث حول الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان. كما تعتبر تقارير حرية الصحافة والحرية على الانترنت من ضمن التقارير الأخرى.» ووفقا لهذا التعريف لعلنا نسأل هذا السؤال: على أي بحوث اعتمدت هذه المنظمة حتى تخلص إلى ما خلصت إليه من نتائج تسمح لها بتصنيف مملكة البحرين في تقريرها ضمن الدول «الفاقدة للحرية»؟ هل على «البحوث» التي يجريها أولئك الذين يحصلون فعلا على دعم هذه المنظمة من قبيل مراكز تنسب نفسها عنوة إلى «حقوق الإنسان» وهي في جلها تمارس أنشطة سياسية، وتُشهر العداء للدولة وتحرض على العنف ضدها وضد المجتمع، ويُطلب منها بعد ذلك إعطاء تقرير عن مساحة الحرية في الصحافة البحرينية؟! ثم لتعلم قارئي العزيز أن لهذه المنظمة دورا مشبوها في كل ما سمي زورا وبهتانا بالربيع العربي، إذ تدرب على يدها جيش عرمرم من الصحافة الإلكترونية التي كان لها دور كبير في الفوضى العارمة والمكلفة التي عمت كثيرا من البلدان العربية وكانت سببا في تراجع التنمية في هذه البلدان، لكن مسعاها تحطم على صخرة التآلف البحريني والوعي المواطني الحاد الذي كشف الأكاذيب منذ البداية وسفه أحلام فريدم هاوس ومرتزقتها في إعادة تشكيل الخارطة السياسية لمنطقة الخليج العربية انطلاقا من البحرين. فهل يُؤخذ برأي مؤسسة هي في واقع الأمر خصم حاقد على بحرين صغيرة حجما عظيمة فعلا أسقطت مؤامرة مخابراتية نجحت في دول كان يُظن أنها أقوى تماسكا من بحريننا الحبيبة. ما ينبغي أن تعرفه منظمة «فريدوم هاوس» أن المجتمع البحريني يتعرض منذ أكثر من ثلاث سنوات إلى إرهاب حقيقي، وتآمر جمعيات سياسية بالداخل مع قوى خارجية للانقلاب على الحكم، وتغيير هوية المجتمع، ورغم ذلك فإن مساحة حرية التعبير عن الرأي قد بقيت حرة وفق تعهدات بالدعم من أعلى سلطات القرار، من جلالة الملك ومن رئيس الوزراء أطال الله عمريهما. وأحسب أنه لو تعرضت إي دولة من الدول الـ63 التي صنفها تقريركم بالدول الحرة – ولا نختلف على هذا التصنيف، مع الأخذ بعين الاعتبار فارق درجة تقدم هذه الدول وتجذر الديمقراطية فيها- إلى أقل القليل مما تتعرض له مملكة البحرين لما كانت ستحافظ على هذه المرتبة، وهذا ليس رجما بالغيب وإنما الشواهد عديدة وأهمها تلك التي وقعت في بلد المنشأ لمنظمتكم وآخرها فضيحة التصنت على المكالمات الهاتفية. لا أظن أنه من المنطق أن تقاس درجة حرية الصحافة من خلال مغردين أو مصورين، أو مدونين، مارسوا العمل السياسي وارتكبوا جرائم إرهابية وتم توفير كافة الضمانات القضائية لمحاكمتهم محاكمات عادلة. ثم إنه بتطبيق القانون على أولئك لم تتأثر حرية الصحافة، فالمطابع تدفع بصحفها المتنوعة والمتضاربة المواقف، والفضاء ممتلئ بكل أنواع الكتابات التي لا يحدها سقف. إننا لا نفهم حقيقة معنى الحرية إذا كانت الصحافة في مملكة البحرين صحافة غير حرة. الرؤية واضحة، لكل ذي عينين وأذنين وحس وحسن قراءة وسمع وبصر، ولا تشوبها شائبة؛ إذ أن المواطن المنصف في مملكة البحرين يدرك الفروق الجوهرية الكامنة في عمق التحولات التي طرأت على الحالة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، كما أنه على وعي تام بالتغيرات الكبيرة التي لامست احتياجاتنا منذ انتقلت قيادة البلاد إلى جلالة الملك حمد، ولا أحسب أن تقريرا هنا وتقريرا هناك من تلك التقارير التي كانت يوما ما ترعبنا، مازالت تفعل فعلها. لقد تحصنت مناعتنا بتضاعف إيمان هذا الشعب العظيم بأنه على الدرب السليم سائر، وبقدرة القيادة السياسية على ضبط الأمن وحماية الاستقلال الوطني. مملكة البحرين تختط وعن قناعة ذاتية طريقها منحازة إلى التغيير ومواكبة الأمم المتحضرة في اعتماد الديمقراطية بكل أبعادها أداة للحكم. هذا ما اتفق عليه شعب البحرين بكل مكوناته عندما صوت على ميثاق العمل الوطني في عام 2001 بنسبة بلغت أكثر من 98 في المئة. الأمل يحدونا ونحن نكتب ما ينبغي أن تعتبره منظمة «فريدوم هاوس»، المتابعة جدا لما تنشره صحافتنا الوطنية، صدىً لتقريرها، وتعده تغذية راجعة مقدمة من أفراد المجتمع البحريني الذين يستنكرون هذا التقرير ولا يعدونه ذا قيمة لأنه باختصار مجافٍ للحقيقة مجانب للصواب بعيد عن كل مقتضيات النزاهة والمصداقية والحكم السليم. ومثلما اعتمدت هذه المنظمة التقارير الصادرة لها من جمعية «الوفاق» ومن أذرعتها «الحقوقية» التي، كما قلنا، تظهر عداء سافرا للحكومة، وتعاملت معها على أنها بحوث حقيقية فلا أقل من أن تعير شيئا من الاهتمام إلى ما يكتبه الآخرون لعلها تتبين شيئا من فروق، وتتحسس السخط الذي سببه تقريريها لدى المجتمع البحرين الذي يقف بصلابة مع حكومته ضد المتآمرين على استقلاله ووحدة شعبه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها