النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11723 الخميس 13 مايو 2021 الموافق غرة شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:25AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

مع الناس

سجناء الرأي الطائفي!

رابط مختصر
العدد 9159 الخميس 8 مايو 2014 الموافق 9 رجب 1435

أطلق هذا التصنيف الأدبي حديثاً في الحياة الثقافية عندنا: مثل الحداثة والتحديث.. وشعر النثر.. والعمل التطوعي والرأي والرأي الآخر.. والتعددية.. وحقوق الانسان.. وما إلى ذلك من الجمل الحديثة التي ارتبطت في جذورها التعبيرية بالثقافة الأدبية الغربية.. وهي ظاهرة صحية تدخل ضمن تلاقح الثقافات الأدبية في اللغة على المستوى العالمي.. وتداخل أنشطتها في مجالات الترجمة الأدبية والثقافية بشكل عام.. وما إلى ذلك: مثل سجناء الكلمة.. وسجناء الرأي.. وهو ما أردت أن أقف عنده جرّاء ما ناله من ابتذال حتى فقد دلالة حيثية حقيقة معناه.. فالرأي الفكري والأدبي أو السياسي والثقافي بشكل عام ليس في مطلق مدلوله كرأي.. وإلا اختلطت أنشطة الآراء التنويرية الظلامية والفاشية.. وأنشطة العنف القومي والطائفي.. في آراء الأنشطة المسالمة في الحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الإنسان.. ولقد واجهتنا حديثاً زمر الإسلام السياسي الذين أصبحوا علامة ثقافية وفكرية وسياسية لهم تأثيراتهم في حياتنا الثقافية والسياسية والاجتماعية والوطنية، وأحسب أن مقولة سجناء الرأي التعبيرية التي ارتبطت في مفهومها ومدلولها في الحداثة والتحديث هي في الأساس ترتبط بمسؤولية الحرية في أداء أنشطتها التنويرية في أنْسَنة المجتمع وتجذيره بأنوار الحياة وإشعاعاتها في تحرير العقل من مخلفات القرون الوسطى.. الأمر الذي لا يمكن توصيف من هب ودب من رواد آراء الظلام والعنف الطائفي وإدراجهم ضمن سجناء الرأي. فقد اختلط نابل رأي الظلام بحابل رأي التنوير.. وأضحى التمييز بين الطيب والخبيث في مهب رياح الحراك السياسي والثقافي في المنطقة! إن سجناء الرأي هم حملة الآراء والأفكار التنويرية في الحداثة والتحديث وفي إضرام نيران الأنوار في الحياة وتفعيل الحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة بين أبناء الشعب وتحرير عقولهم ونفوسهم من جهل وخوف مخلفات الماضي في التراث!! وإن من يقف على الجانب الآخر لا يمكن إدراجه ضمن سجناء الرأي. وفي الستينات كان سجناء الرأي من المصريين الشيوعيين واليساريين الذين كانوا يرزحون في سجون البكباشي جمال عبدالناصر.. بعثوا له من سجنهم برقية تأييد ومناصرة في تأميم قناة السويس! إن ذلك نموذج وطني تنويري عقلاني من سجناء الرأي. أيمكن للمحكومين لدى مملكة البحرين من المتلبسين بتهم العنف والإرهاب والمنادين بإسقاط النظام وتشكيل الجمهورية الاسلامية فيما عرف باعتصامات الدوار والذي يطيب للبعض أن يصفهم بسجناء الرأي.. أن يتنفسوا حريتهم الوطنية وأن يرتفعوا إلى حقيقة سجناء الرأي الوطنيين التنويريين في إدانة التدخلات الايرانية الوقحة في الشأن الداخلي البحريني، وأن يشجبوا أعمال العنف والارهاب والتخريب وسد الطرقات بحرائق إطارات السيارات وتلغيمها بالمتفجرات والاعتداء على المارة ورجال الأمن بقوارير المولوتوف.. وإبداء الأسف والندم للوطن البحريني على ما اقترفته وتقترفه قوى الإرهاب والظلام الطائفي بحق الوطن والإنسانية البحرينية.. عندها يمكن إطلاق مسمى سجناء الرأي عليهم بامتياز!! أما التباكي من خلال أجهزة الإعلام المشبوهة من جهات التقدمي ووعد والوفاق الإسلامية على فلول الاسلام السياسي الارهابي الطائفي وإدراجهم ضمن سجناء الرأي، فهذا تورط أدبي وثقافي عندهم وعند بعض الصحف والكتاب والمثقفين والصحفيين البحرينيين أقل ما يقال عنه إنه تورط يسيء إلى الحقيقة الجوهرية والإنسانية التنويرية لسجين الرأي!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها