النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11451 الجمعة 14 أغسطس 2020 الموافق 24 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

الصحافة الوطنية

رابط مختصر
العدد 9158 الأربعاء 7 مايو 2014 الموافق 8 رجب 1435

الذكرى السنوية لحرية الصحافة جاءت هذا العام بخطاب ملكي سامي تناول فيه أبرز مفاصل العمل الوطني القائم على الإصلاح والديمقراطية، ففي الثالث من مايو وجه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة خطابه للجهات المختصة لتحديد واعتماد يوم خاص للصحافة البحرينية للتأكيد على دورها الكبير الذي تقوم به. ففي العهد الإصلاحي لجلالة الملك المفدى تم تخصيص يوم للعمال «الأول من مايو» ويوم للمرأة «الأول من ديسمبر»، وكذلك الصحافة البحرينية التي انطلقت عام 1939م يجب أن يكون لها يوم خاص تحتفل فيه بالإنجازات التي تحققت على أرض الواقع وأبرزها المشروع الإصلاحي، لذا جاء التوجيه الملكي لترسيخ دور الصحافة البحرينية ومكانتها بين السلطات الأخرى بإطلاق يوم الصحافة الوطنية. المتابع للدور الذي لعبته الصحافة البحرينية خلال أزمة فبراير ومارس عام 2011م وما تلتها من أحداث يرى بأنها قد قامت بدور كبير في التصدي للمؤامرة، فقد تصدت للحملات الممنهجة والمسعورة التي استهدفت كل شيء، فسهرة الليال لتفنيد الإدعاءات الباطلة والشعارات المزيفة حتى أحبطت الكثير منها، الأمر الذي جعلها في مرمى قوى التطرف والإرهاب والعنف. لقد قامت الصحافة الوطنية بدور كبير أيام الأزمة والمؤامرة، ففي الوقت الذي كان فيه الناس في هول الصدمة كان الصحفيون والكتاب في ساحات الفتنة بحثاً عن خيوطها ومن يقف خلفها، فقد قامت قنوات الردح الطائفي ومواقع التواصل الإجتماعي المؤدلجة بقلب الحقائق وتزيف الوقائع لتحقيق مشروعها التدميري بالمنطقة والمعروف بالربيع العربي!!. لقد تصدى الصحفيون والكتاب الوطنيون للدعاوى الباطلة بصدورهم العارية حتى تعرض البعض منهم للضرب والأذى والشتم والسبيبة، كل ذلك لم يثنهم عن قول كلمة الحق، بل استمروا في عملهم دون كلل أو ملل، سلاحهم الوحيد في ذلك القلم والكلمة، فقد دافعوا عن المكتسابات الوطنية التي تحققت في عهد الإصلاح، وقاموا بالدفاع عن أمن واستقرار وطنهم بالكلمة الصادقة والرأي المؤثر. في خطابه السامي أشاد جلالته بدور الصحافة البحرينية وأثنى على جهود العاملين فيها، لذا قال «إن الصحافة لديها سلطة كاملة الصلاحيات»، إستناداً لما نصت عليه المادة «19» من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، لذا يحق للصحافة اليوم أن تعيد رسم خارطة الطريق بعد التوجيه الملكي بتخصيص يوم للصحافة يتم فيه تكريم الصحافة والصحفيين بما يليق بمكانتهم ورسالتهم. لقد جاء إحترام جلالة الملك لحرية الصحافة مع الأيام الأولى للمشروع الإصلاحي الذي توافق عليه أبناء هذا الوطن بنسبة98.4%، فقد انطلقت حينها الحريات وأبرزها حرية الصحافة، كل ذلك من أجل «استكمال بناء مشروعنا الإصلاحي والديمقراطي على اسس صلبة من التعددية السياسية والإعلامية والحرية المسؤولة في الالتزام بالضوابط المهنية والأخلاقية ومراعاة المصلحة الوطنية» كما جاء عن جلالة الملك المفدى. لقد دعا جلالة الملك السلطات الثلاث «التشريعية والتنفيذية والقضائية» إلى الإعتناء بدور السلطة الرابعة «الصحافة»، وتهيئة الأجواء الصحية لها لنقل الصورة الحقيقية «دون تجاوز القوانين والاعراف، وعلى النحو الذي يكون دورها المهم الذي تؤديه في تعزيز التسامح والاحترام وحرية الدين أو المعتقد»، هذا وإن كانت صحافتنا الوطنية تتحمل في سبيل تعزيز التسامح وحرية الأديان الكثير من خلال نقل الصورة المشرقة لهذا الوطن الذي عرف بوطن التسامح. خطاب جلالة الملك جاء ليعزز دور الصحافة من خلال أدوات الرقابة والمحاسبة، لذا ناشد جلالته السلطة التشريعة بإصدار قانون للصحافة بعيداً عن التهديد والوعيد ووسائل التقييد والتكبيل، فقد عان الكثير من الصحفيين والكتاب من جرجرتهم في أروقة النيابة العامة وساحات المحاكم، لا ليشيء سوى لكلمة قد أطلقواها، فكم من دعوى قضائية قد تم تحريكها ضد المؤسسات الصحفية وصحفيها وكتابها؟!. من هنا فإن وقوف جلالة الملك مع الصحفيين والكتاب في يومهم الوطني، والدعوة لتسريع مشروعهم الإسكاني لأكبر دليل على اهتمام جلالته بالسلطة الرابعة، لذا يحق لهم اليوم أن يطلبوا بمساواتهم بالسلطات الأخرى!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها