النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11722 الأربعاء 12 مايو 2021 الموافق 30 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:26AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

مع الناس

محمد الماحوزي

رابط مختصر
العدد 9156 الأثنين 5 مايو 2014 الموافق 6 رجب 1435

هو في عمر يشق الـ 25 عاما يضج طموحا ووفاء في عمله.. دافئ الحديث كرغيف اخرج توا من التنور. فأسأل نفسي: اصدق الحديث ادفئه.. ام ان دفء الحديث اصدقه؟! اتأمله.. بدفء ... بعض الاشخاص تفرح بهم في اول لقاء.. ملكة الجاذبية الانسانية موهبة من عند الله لا تراها في كل احد. كأنه خليط حزن وفرح. وكنت اسأل نفسي: أفي الفرج حزن.. وفي الحزن فرج؟! وكنت اعرف الجواب الا اني لا اجاوب نفسي! وكنت اريد ان اسأله اهادئة الاوضاع عندكم في الماحوز؟! الا اني خشيت ان يكون سؤالي بايخا فانا من سكان الماحوز.. فلماذا اسأل عن الماحوز.. بالرغم من ان الناس في الماحوز هم فيه مختلفون. اعود لنفسي واسألها.. لماذا هذا “الفضول” الذي يلا زمني في اثارة الاسئلة اهي عدوى المهنية الصحافية؟! مثل كم عمرك.. وهل انت متزوج وهل لديك اولاد وما مستوى تعليمك وما مقدار الراتب الذي تحصل عليه في عملك.. أ ظروف السلامة متوفرة عندكم؟! ارفع رأسي اليه مبتسما افضولي انا؟! اسأل عن اشياء لا تخصني.. يبتسم بدفء دون ان يرد.. محمد الماحوزي موظف في الشركة الوطنية – قسم صيانة السيارات في سترة.. يستقبلك بلطف ابتسامة بحرينية تموج بثقة النفس والاخلاص في عمله.. اتأمله وكأني اهجسه يقول: الاخلاص مع النفس اخلاص في الاسرة.. والاخلاص في الاسرة. اخلاص في العمل.. والاخلاص في العمل اخلاص في العمل.. والاخلاص في العمل اخلاص في الوطن وليس اخلاص في الطائفة.. الاخلاص في الوطن يؤدي الى الاخلاص في الطائفة اما الاخلاص في الطائفة فانه لا يؤدي الى الاخلاص في الوطن! ابتسم فيه ويبتسم فيني وكأننا حفظنا مصحف الوطنية.. وطنية الوطن وليس وطنية “الوطنية” يبتسم ويقول الاثنين الوطن والشركة “الوطنية”. واحسب ان ادب المهنة يشكل اهمية مميزة لكل مشروع تجاري وكان المثل الصيني يقول: “اذا لم تعرف ان تبتسم لا تفتح متجراً”. ان لكل مهنة ادبها وان من يجيد ادب مهنة فانه بالضرورة يجيد عمله على اكمل وجه.. وان من اهم ادب المهنة لطف الابتسامة وليس كل ابتسامة تتسم باللطف.. سيما الابتسامة المتكلفة ثقيلة الدم. محمد الماحوزي حباه الله ابتسامة تضيؤك بدفء رقة وعذب انسانيتها.. هو طويل القامة انيق الهندام كيس الالتفاتة وجهه الوردي يميل الى الطول وعيونه اللوزية تضج بالفرح رغم انخفاظ احد حاجبيها.. وانفه الملموم ينثني تحته شارب شذبت اطرافه بعناية وشفتاه المكنوزتان برقة الفرح مبتسمة بطبيعتها. يشدك بكف مترف الدفء يطوق اصبعه خاتم فضي فصه كلون ماء الرمان. اذا وعد لا يخلف.. واذا اخلف ينحني امامك معتذرا بادب جم وابتسامة الترجي فيه تطلب المعذرة. واحسب ان ابن الوطن الأكثر صدقية في العمل.. فهو يعمل مرتبطا بالارض خلاف الذي يعمل ليرحل. الا ان انسانية العمل وامميته تقتضي تضامن الايدي المهاجرة مع الايدي الوطنية وهو ما يندرج ضمن الشعار الاممي “يا عمال العالم اتحدوا” سيما ونحن نحتفل بعيد العمال في غرة شهر مايو.. وهي مناسبة لها ابعاد انسانية اممية تضامنية من اجل وحدة الطبقة العاملة البحرينية على صخرة الوطنية والاممية وليس على شق صف الطبقة العاملة في اتحادين: اتحاد شيعي واتحاد سني.. وتأتي المأساة في تجمع طائفي بائس يدعو الى تأسيس يسار من الطائفة السنية (!!!) ان هذه الانشطة الطائفية المقيتة علينا القضاء عليها قضاء مبرما في وحدة كل اليساريين والديمقراطيين وعلى انقاص الطائفية البغيضة.. وليكن الاول من مايو عيد العمال العالمي حافزا وطنيا وامميا في العمل ضد الطائفية واجنداتها اللاوطنية من اجل بحرين زاخرة بالديمقراطية والمساواة في المواطنة! ومعذرة لمحمد الماحوزي فقد خرجت من اطار ما بدأت به.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها