النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11451 الجمعة 14 أغسطس 2020 الموافق 24 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

عمال البحرين والأول من مايو

رابط مختصر
العدد 9155 الأحد 4 مايو 2014 الموافق 5 رجب 1435

المطالب العمالية التي تحققت في سنوات الإصلاح التي قادها جلالة الملك المفدى حمد بن عيسى آل خليفة كانت دلالة واضحة على المشروع الذي دشنه جلالته في فبراير عام2001م، فمنذ السنوات الأولى “1919م” للمطالب العمالية وحتى عهد الإصلاح الكبير قد أثبت أبناء هذا الوطن مع مطالبهم العمالية على حبهم لوطنهم وولائهم لقيادتهم رغم الظروف الصعبة التي عصفت بهم حين تم طرح مشروع تغيير هوية أبناء المنطقة والمعروف بالربيع العربي. لقد تحدى عمال البحرين كل الصعاب لتحقيق طموحاتهم، وقد تحقق لهم ذلك بفضل القيادة الحكيمة لجلالة الملك المفدى الذي جعلها جزءاً من مشروعه الإصلاحي، فجميع العمال يعلمون بأن التغيير الحقيقي قد انطلق مع المشروع الإصلاحي، وإلا فإن ما سبقه كانت محاولات تحتاج إلى إرادة قوية وصادقة تحقق تلك الطموحات. ففي عام 2001م وهو عام الإصلاح كانت البداية حين تم التحول من مشروع اللجنة العامة لعمال البحرين إلى الإتحاد العام لعمال البحرين لتحقيق المزيد من المكتسبات، وقد جاء ذلك بمرسوم ملكي ليعزز دور النقابات والإتحادات، ويفتح المجال لها للدفاع عن حقوق العمال، وقد تحقق أكثر من ذلك حينما اصدر جلالة الملك المفدى أمره السامي بالإعلان عن يوم العمال الذي يصادف الأول من مايو من كل عام. لقد كانت مطالب الحركة العمالية منذ انطلاقتها كثيرة وصعبة التحقيق، ولكن المشروع الإصلاحي استطاع من الدفع بها إلى الأمام في سنوات قليلة، فمن أبرز المطالب التي تمت المطالبة بها في عام 1938م رفع الأجور وتوفير المواصلات ومساواة البحريني بالأجنبي في الأجور والعلاوات، وبحرنة الوظائف، وتشكيل النقابات، وجميعها تحققت في العهد الإصلاحي، وهذا ما أكدت عليه منظمة العمل الدولية. الأول من مايو هو يوم البناء والإصلاح والتغيير، لذا يجب على العمال ونقاباتهم واتحاداتهم الوقوف مع الذات لمراجعة المرحلة الماضية وما تحقق فيها، وللأمانة فإن الثلاثة الأعوام الماضية قد خلفت جرحاً غائراً في نفوس العمال حين دعاهم الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين للإضراب العام لأجل أجندة سياسية تدميرية، الأمر الذي ألقى بالمئات من العمال خارج شركاتهم ومؤسساتهم، ولولا حنكة الحكومة ممثلة بوزارة العمل ومساعيها الحثيثة لإعادة العمال المطرودين لأصبحت كارثة، ووصمة عار في جبين الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين. لقد استطاعت وزارة العمل هذا العام من إغلاق ملف العمال لدى منظمة العمل الدولية، وتم سحب وشطب القضية، كل ذلك كان بسبب الفتنة والمحنة التي افتعلها الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، وحتى لا يطول الحديث حول القضية فإن المسئولية اليوم تحتم على جميع العمال الحذر من الدعاوى التدميرية التي يتم نثرها في الساحات لأجل تغيير هويتهم، فالجميع يعلم بأن وضع عمال البحرين أفضل بكثير من الدول التي تدعي الديمقراطية والحرية والتعددية، فقد تحقق للعمال خلال السنوات الماضية ما لم يتحقق للعمال في الكثير من الدول. الإنجاز الكبير الذي حققه عمال البحرين هذا العام هو إنهاء ملف الأزمة المفتعل، وإغلاقه نهائياً رغم متاجرة بعض الجمعيات به في المحافل الدولية، من هنا فإن المسئولية تحتم على الاتحادات العمالية التعاون والتنسيق فيما بينها، فإن مصلحة العامل فوق كل اعتبار خاصة بعد أن انتهت فصول المؤامرة الكبرى على البحرين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها