النسخة الورقية
العدد 11116 الأحد 15 سبتمبر 2019 الموافق 16 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:43PM
  • العشاء
    7:13PM

كتاب الايام

مؤتمر الأمن الوطني والإقليمي

رابط مختصر
العدد 9152 الخميس 1 مايو 2014 الموافق 2 رجب 1435

مؤتمر الأمن الوطني والأقليمي لدول مجلس التعاون الذي اختتم أعماله قبل أيام في فندق السوفوتيل بالزلاق جاء ليؤكد على حاجة دول مجلس التعاون لإعادة ترتيب بيتها الداخلي وعلاقاتها الإقليمية والدولية، فما تشهده المنطقة الخليجية من صراع فكري وإيدلوجي يستدعي مراكز الأبحاث وقادة الرأي إلى إعادة تشخيص ودراسة الأوضاع، وتقديم المقترحات التي تعزز أمن واستقرار شعوب المنطقة. ففي المؤتمر الذي جاء تحت شعار (الأمن الوطني والأمن الإقليمي لدول مجلس التعاون، رؤية من الداخل) الذي نظمه مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة تم طرح الكثير من الرؤى الاستراتيجية والدراسات البحثية المتعلقة بالمتغيرات الكبيرة بالمنطقة، الأمر الذي يدعو دول المنطقة إلى صياغة استراتيجية جديدة على غرار ما فعله حلف الناتو لاستقرار دول أعضائه، كما جاء في كلمة الافتتاح التي ألقاها الدكتور محمد عبدالغفار مستشار جلالة الملك ورئيس مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات. شعوب المنطقة تعلم بأن المنغص الرئيس لأمنها واستقرارها خلال الثلاثين السنة الماضي هي إيران، فما من حرب أو أزمة أو صراع إلا وإيران لها إصبع فيها، فقد دشنت إيران دولتها بمشروع (تصدير الثورة)، ودخلت في صراعات دموية مع دول المنطقة لتحقيق حلمها التوسعي كما هو حاصل اليوم في العراق، واستمرت في تحشيد اتباع المذهب لتبني برنامجها لتغير هوية المنطقة، ففتحت قنواتها الفضائية ودشنت محطاتها الإعلامية، وأطلقت منابرها الدينية لزعزعة أمن دول المجلس، وكان ذلك ظاهرًا في تسييس الدين والطائفة تحت مظلة ولاية الفقية!. لقد جاءت كلمة الأمير تركي الفيصل آل سعود رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية قوية ومؤثرة بحجم الأحداث التي تتعرض لها المنطقة، فقد أشار سموه إلى أن السنوات الثلاثين الماضية من عمر مجلس التعاون الخليجي قد جعلت دول المجلس على درجة عالية من التنسيق والتعاون، وهي فترة كافية للانتقال بالدول من مرحلة التعاون إلى الإتحاد لضمان أمنها وإستقرارها. لقد حذر الأمير تركي الفيصل في كلمته الإفتتاحية من خطورة الإنقسام الداخلي في منظومة دول المجلس حين قال: (إن أخطر ما يواجه دول الخليج اليوم هو الشرخ الجديد في العلاقات)، في إشارة إلى توتر العلاقات بين قطر من جهة وبين السعودية والإمارات والبحرين من جهة أخرى، وهي قضية لم تعد بخافية على دول المجلس، لذا جاءت الكلمة لمعالجة تلك القضايا من داخل البيت الخليجي، وبأيدي أبناءها، فالجميع يعلم بأن أعداء دول مجلس التعاون ينتظرون فرصة الإنقسام والتفتت وإنهيار المجلس. الأمير تركي الفيصل لم يكتفي بتسليط الضوء على إيران ومشروعها التوسعي بالمنطقة، ولكنه كذلك تحدث عن الجماعات الدينية والطائفية والقبلية المسيسة، الجماعات التي تعتبر من أكبر التحديات التي تهدد أمن وإستقرار المنطقة، وهذا هو واقع الحال فقد ظهرت بالمنطقة الكثير من الجماعات الإرهابية والعنفية والإجرامية التي تمارس القتل والنهب والتدمير بإسم الدين، والدين منها براء، وقد جاء ظهورها الأول بعد إسقاط نظام صدام حسين وإحتلال القوات الأمريكية والإيرانية للعراق. لقد حذر للأمير تركي الفيصل في الكلمة الأخيرة دول المنطقة من التحديات الخارجية(إيران) والداخلية من الجماعات المسيسة، لذا جاء في كلمته(على دولنا وشعوبنا أن تدرك خطورة هذه المخططات وألا تسمح بالانزلاق إليها مهما كانت التحديات). من هنا فإن مؤتمر الأمن الوطني والأقليمي مع نجاحه في التنظيم والإدارة فإنه كشف عن أمور كانت في عالم الكتمان، فشعوب المنطقة مع الأسف الشديد لا تزال طيبة الطبع والسريرة، فتأمن لأيران مع أول دعوة للتقارب، وتسعد للجماعات الدينية المسيسة التي ترفع شعار الإسلام، والحقيقة أن المرحلة القادمة تحتاج إلى يقظة وحذر من المشاريع التدميرية للمنطقة!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها