النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11925 الأربعاء 1 ديسمبر 2021 الموافق 26 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:44AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

مع الناس

الحاجة أم الاختراع!

رابط مختصر
العدد 9149 الأثنين 28 أبريل 2014 الموافق 28 جمادى الآخرة 1435

للحاجة عدة اوجه لدى الانسان في الحياة.. وهي تحدد السلوك الاخلاقي في العمل المادي والفكري في الانسان.. وتثير الوعي فيه وتدفع به إلى معركة الحياة: في الصراع من اجل انتزاع لقمة العيش والاحتفاظ بجاه الفرح بين الناس!!. وقد تباين عمل الناس في المجتمع على ايقاع الحاجة.. بين شموخ وطن وعزة نفس وكرامة مواطنه.. وبين دناءة نفس وخزي طائفي وخضوع بؤس لاجندة الخارج!!. ان حاجة المواطن في حاجة الوطن... وكذا حاجة الوطن في حاجة المواطن... وبهذا يمكن تحديد اخلاقيات السلوك في الحاجة لدى الانسان.. وان من عدمية الاخلاق من اجل الحاجة... ما يشكل حاجة المواطن في حاجة الطائفة... وكذا حاجة الطائفية في الطائفة: بهذا تنتفي اخلاقية الحاجة الوطنية في اللااخلاقية الطائفية... وامام هذه الاشكالية اللااخلاقية التي تأخذ واقع توسعها في المجتمع البحريني: يصبح الوطن بضاعة تسويق بين ايادي سماسرة الطائفية وعلى مختلف اشكالهم والوانهم... وازعم ان سوق مزاد سماسرة الطائفية في الداخل والخارج مهما حاول البعض اخفاء قبح وجوههم الطائفية تحت شعارات وطنية وديمقراطية ويسارية فان روائحهم الطائفية تثير الاشمئزاز على طريق مسار تناديهم في اشهار انفسهم الامر الذي يزيد طين الطائفية في الوطن البحريني بلة!!. واحسبهم سادرون رغم ظهور كوابح خالصة الوطنية بينهم... كأن شأن الحاجة الملتبسة بينهم سادرة غير معنية بكوابح الوطنية لدى البعض منهم!!. حتى ان عضال العقد النفسية انعكست فيه وطغت على نفسه عقدة الحاجة الطائفية على الحاجة الوطنية... وكل من يتتبع نصوص كتاباته يجدها تمور بعقد نفسية غير مفهومة وكان صاحبي يردد (لا حول ولا قوة الا بالله) وهو يحدثني عنه فيما يعاني من عقد نفسية تطمح لحاجة الزعامة التي تؤرق ذاته ليس الآن وانما يوم ان كان في المنبر الديمقراطي التقدمي.. ولا يسعني وانا انصت إلى صاحبي الا ان اردد مثله قائلا: «لا حول ولا قوة الا بالله» اللهم اشفه كما شفيت البعض من مرضاه. هو طبيب يستلم راتباً مجزياً وفي حلٍ من الحاجة المادية خلاف ربعه يقول: صاحبي ولكنه في حاجة لارضاء تعجرفات عقده النفسية: في الوجاهة الحزبية والثقافية!!. اقول لصاحبي كيف يستوي الظل والعود اعوج.. يرد صاحبي: لا يستوي الظل والعود اعوج!!. ان اعوجاج الطائفية في مخزون ذاكرة الوعي الباطني... لا يمكن استدراك اصلاح اعوجاجها الا بتكريس الثقافة الوطنية بجانب ثقافة القانون في تحريم الانشطة المذهبية الطائفية بشقيها السني والشيعي وعدم السماح لاحزاب سياسية تكون محمولة في عضويتها بافرادٍ من طائفة دون طائفة اخرى!!. ان الحاجة ام الاختراع كما يقول المثل... والحاجة مادية والحاجة معنوية.. والحاجة وطنية والحاجة طائفية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها