النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11451 الجمعة 14 أغسطس 2020 الموافق 24 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

الخليج العربي والرمال المتحركة

رابط مختصر
العدد 9148 الأحد 27 أبريل 2014 الموافق 27 جمادى الآخرة 1435

مع احتواء الأزمة الخليجية الأولى على مستوى دول المجلس بين قطر وشقيقاتها السعودية والإمارات والبحرين تعود المياه إلى مجاريها، وحقيقة الأمر أن شعوب المنطقة كانت على يقين بأن الأزمة ستنتهي داخل البيت الخليجي، فهي سحابة صيف في العلاقات الخليجية، فما يربط قطر بشقيقاتها أكبر من رهان خاسر على ما يعرف بالربيع العربي، ولمن شاء فليتأمل مصر وليبياً واليمن وسوريا!!. فالخلاف في البيت الخليجي قد أثر على العلاقة بين قطر من جهة وبين السعودية والإمارات والبحرين من جهة أخرى، الأمر الذي أدى في مارس الماضي إلى سحب السفراء الثلاثة من الدوحة، ولكن بحنكة قادة المنطقة فإن الأزمة -بإذن الله- في طريق الحل والاحتواء، وهذا ما أكد عليه وكيل وزارة الخارجية الكويتية خالد الجارالله حين قال: “إن ذلك يعتبر ظاهرة صحية وحيوية للمجلس حينما تتنوع الآراء وتختلف المواقف”. الجميع يعلم أن دول مجلس التعاون ملتزمة بمبادئ المجلس القائمة على تعزيز أمن واستقرار دول المجلس، الإشكالية اليوم أن الخطر ليس خارجياً لمواجهته بالقوات المسلحة، ولكنه خطر داخلي تقوم به جماعات وتنظيمات ومليشيات تم احتواؤها للخاريح، لذا كان من الأهمية كشف الغطاء عن الجماعات الإرهابية بالمنطقة، الجماعات التي تحمل أجندات تدميرية لإعادة رسم المنطقة، ولعل العمليات الإرهابية والعنفية التي تتعرض لها البحرين إحدى الشواهد والدلائل، الأمر الذي يشكل خطراً كبيراً على دول المجلس. إيران بلا شك هي العدو الأول لدول مجلس التعاون، فمشروعها “تصدير الثورة” وبرنامجها لاحتواء المعارضين وأهدافها لاستنزاف طاقات الخليجية، جميعها تؤكد على المشروع التوسعي لها، ولكن الخوف كذلك هو الجماعات الأكثر تنظيماً وتمويلاً ومنهم جماعة الإخوان المسلمين، الجماعات التي كشرت عن أنيابها حينما تمت العملية الانقلابية بمصر بنجاح على الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك وصعود جماعة الإخوان إلى سدة الحكم، من هنا استشعرت دول الخليج بالخطر، وأصبحت بين مطرقة إيران وأتباعها بالداخل وسندان الإخوان المسلمين التي انتشرت بدول مجلس التعاون، حتى أصبح الخوف كبيراً من القيادات الإخوانية التي استقرت بدول المجلس، فهذه الجماعات تحمل أفكاراً عدوانية للمجتمع الخليجي الذي ترى أنه السبب في ثورة الثورة بمصر. ليس هناك من فرصة مواتية للعبث بدول مجلس التعاون مثل فرصة ما يعرف بالربيع العربي، فهي فرصة جاءت على طبق من ذهب، فالجميع يرى تكالب الجماعات الإرهابية والعنفية على دول المجلس، ولعل أبرزها جماعة الإخوان المسلمين التي يحذر منها قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان، هذه المخاوفة جعلت الدول الخليجية الثلاث “السعودية والإمارات والبحرين” تنتبه للخطر القادم لها، لذا سارعت لتوجيه ضربة استباقية لها لإفشال مشروعها في مهده. محاولة حكومات مجلس التعاون لاستئصال جماعة الإخوان المسلمين كان هدفه وقف التوسع والتمدد والسيطرة على المنطقة، فتلك الجماعة لم تعد دعوية كما يتوهم بعض مناصريها، ولكنها خرجت من عقالها وحاولت أن تجد لها موطئ قدم بالمنطقة، وهنا يكمن الخطر. الالتزام الخليجي الذي وقع بالرياض في 23 أكتوبر دعا إلى وقف دعم جماعة الإخوان المسلمين التي تهدف إلى تقسيم وتفتيت المنطقة، وجاء قبل أيام وثيقة تفعيل ذلك الالتزام ومن ثم المراقبة لشهرين، من هنا فإن المسؤولية تحتم على الجميع العمل لمواجهة تلك الجماعات، فإن دول الخليج العربي تسير اليوم على رمال متحركة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها