النسخة الورقية
العدد 11146 الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 الموافق 16 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:17AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:42PM
  • المغرب
    5:10PM
  • العشاء
    6:40PM

كتاب الايام

«الشباب العربي يتبنون القيم المعاصرة»

رابط مختصر
العدد 9148 الأحد 27 أبريل 2014 الموافق 27 جمادى الآخرة 1435

في إحدى حلقات «ضيف وقضية» التي تبثها فضائية «الجزيرة» القطرية، يستهل محمد كريشان، لقاءه مع الباحث في الدراسات المستقبلية محمد بريش، بالقول «يتهم العرب أحياناً بأنهم ما زالوا أسرى للتاريخ، وبأن أسواره العالية تحول دون تطلعهم إلى الأمام، هذا التطلع إلى الأمام يفترض من بين ما يفترض وجود دراسات مستقبلية، فالدول الكبرى ذات النفوذ والطموح تعتمد على هذا النوع من الدراسات لتحديد سلم أولوياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بل وكذلك الأمنية والدفاعية، وهو ما نفتقر إليه في الغالب في الدول العربية، سواء في المغرب أو في المشرق». الباحث الأكاديمي إبراهيم إسماعيل عبده، يرى بدوره أن «استقراء المستقبل بات مسألة علمية تثيرها في صيغة تساؤلات تبحث عن حقيقة في ظل «التغيرات المتسارعة والمستجدات الطارئة التي يشهدها العالم في العقود الأخيرة». أما مجلة «العربي الكويتية»، فيدعو منار حسن الباب في مقالته «كيف نستشرف المستقبل العربي»، إلى ضرورة «فك الالتباس الذي يحيط باستشراف المستقبل، وبالدراسات المستقبلية، حيث تعني الدراسة المستقبلية القدرة على التحكم في المستقبل من خلال الاستعداد بمجموعة من المبادرات والخطط المتراتبة لمواجهة الاحتمالات المختلفة، ومن ثم فالعمل المستقبلي يستهدف إحداث نقلة نوعية متمايزة بين الحاضر والمستقبل». ويرجع الأكاديمي قاسم محمد النعيمي، المستقبل والاقتصاد في الدراسات المستقبلية تاريخ ظهور هذا العلم والدراسات المرتبطة به إلى A255;A260;اية القرن الخامس عشر الذي شهد ظهور كتاب توماس مور الذي عرف باسم (اليوتبيا)، حيث طرح تصور مستقبلي للمجتمع المثالي والذي يخلو من كافة أشكال الاضطهاد والظلم والأنانية. ثم تلاه في A255;A260;اية القرن السادس عشر كتاب الفيلسوف الإنكليزي فرانسيس بيكون، والمعروف باسم (أطلنطا الجديدة)، وفيه طرح أفكار مستقبلية للعالم، رسم فيه مجتمعه العلماني الجديد والقادر على تغير العالم والسيطرة على الطبيعة، وتحقيق مستويات أفضل للبشرية في العيش الرغيد والوفير، وذلك باستخدام الأساليب وطرق العلمية». لكننا نجده يتراجع بعض الشيء حين يعتبر «أن نشأة هذا العلم تعود إلى العالم الاقتصادي الإنكليزي 1843، الذي عرض في دراسته الشهيرة عن نمو -ذائع الصيت توماس مالتوس 1766، السكان رؤيته المستقبلية، والتي تتسم بالتشاؤم لحل التناقض الاجتماعي الناتج عن الثورة». أما إبراهيم إسماعيل عبده فيرجح «أن عالم الاجتماع جليفان» هو أول من استعمل مصطلح (Miloontologie) في سنة 1907 ليشير إلى أحداث المستقبل، في حين يعتبر العالم الأمريكي ذو الأصل الألماني Ossip Fleichthien أول من استعمل كلمة (علم المستقبل) ضمن كتاباته، تحت اسم (Futurologie)، بينما ينسب إلى العالم Gaston Berger استخدم كلمة (استشراف Prospective) في سياق الدلالة عن التطلعات نحو المستقبل والتخطيط له بطريقة أو بأخرى. وفي نفس الإطار فقد استعمل العالم الفرنسي برتراند دي جوفينيل مصطلح (Futuribles) ليقصد بها (المستقبلات الممكنة)، وذلك بالنظر إلى أنها تتكون من شقين: الأول Futures ويعني المستقبلات والثاني Possibles ويعني الممكنة». تتداعى هذه الأفكار عندما يطالع الواحد من الدراسة الميدانية الاستشرافية التي قامت بها مؤسسة «أصداء-بيرسون مارستيلر» التي تعرف نفسها في موقعها الالكتروني «asdaabm.com « بأنها «شركة استشارات العالقات العامة الرائدة على مستوى المنطقة، تأسست في العام 2000؛ وتضم 11 مكتبا تمتلكها الشركة بالكامل إضافة إلى 10 مكاتب تمثيلية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتشمل خدماتها إدارة السمعة، والاتصالات الرقمية، والعلاقات الإعلامية، ومتابعة وتحليل وسائل الإعلام، وأبحاث السوق، وخدمات التصميم وإدارة الفعاليات». تحاول الدراسة التي قامت بها «أصداء-بيرسون مارستيلر» قراءة تفكير الشباب العرب من خلال مسح ميدان أطلقت عليه عنوان «الشباب العربي يتبنون القيم المعاصرة». وهي عبارة عن «استطلاع لرأي الشباب العرب 2014». يسعى ذلك المسح المستقبلي الرؤية، كما تشير إلى ذلك المؤسسة «لرصد آمال وطموح وتطلعات الشباب العربي في 16 دولة عربية على امتداد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع إضافة فلسطين للمرة الأولى». وتنوه المؤسسة في مقدمة الدراسة إلى أنه «تم اختيار جميع المشاركين بشكل يعكس الأوضاع الجغرافية والاقتصادية والاجتماعية لكل واحدة من الدول المشمولة، ومن مواطنيها حصراً. وكانت نسبة الذكور إلى الإناث المشاركين في الاستطلاع هي 50:50. وتبلغ نسبة الخطأ في استطلاع أصداء بيرسون-مارستلير السنوي السادس لرأي الشباب العربي 2014 +/-1.8%». نتائج الدراسة لخصتها المؤسسة في عشر نقاط هي: 1. يزداد تبني الشباب العربي للقيم المعاصرة، بينما يتواصل تأثير العائلة والأصدقاء والدين على حياتهم وبلورة أفكارهم 2. الشباب العربي واثقون من قدرة حكوماتهم الوطنية على التعامل مع طيف واسع من القضايا، ولكن التفاؤل الذي عاشوه خلال الربيع العربي آخذ في الانحسار. 3. ارتفاع تكاليف المعيشة والبطالة هما أبرز المخاوف التي تنتاب شباب منطقة الشرق الأوسط. 4. الشباب العربي يرى في الصراعات الأهلية العقبة الكبرى التي تواجه المنطقة. 5. روح ريادة الأعمال عالية في المنطقة، وتزايد عدد الشباب العربي الذين يرغبون بالعمل في القطاع الخاص. 6. غلب الشباب العربي يحبذون العيش في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويرغبون أن تحذو بلادهم حذوها كنموذج للنمو والتطور. 7. الشباب العربي يعتبرون أن أكبر حلفاء بلدانهم في المنطقة هم جيرانهم الإقليميون مثل السعودية ً والإمارات بدلا من القوى الغربية العظمى. 8. الشباب العربي يبدون قلقًا متزايدًا حيال السمنة والأمراض المرتبطة بنمط المعيشة، ولا يرون أي تحسن في قطاع الرعاية الصحية لبلدانهم. 9. تعتقد الغالبية الكبرى من الشباب العربي بوجوب دعم حكوماتهم لقطاعات الطاقة والكهرباء والوقود، بينما بقي اهتمامهم بقضية التغير المناخي ضعيفًا. 10. التلفاز هو المصدر الأكثر شعبية للأخبار للسنة السادسة على التوالي؛ وتتزايد أعداد الشباب العربي الذين يتوجهون إلى الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي للحصول على الأخبار. واترك للقارئ الكريم حرية الخروج بنتائجه الخاصة في ضوء تلك النقاط العشر، ولمن يريد الاستزادة عليه زيارة http://arabyouthsurvey.com/ar/

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها