النسخة الورقية
العدد 10997 الأحد 19 مايو 2019 الموافق 14 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

غرور العمامة

رابط مختصر
العدد 9148 الأحد 27 أبريل 2014 الموافق 27 جمادى الآخرة 1435

خلال سنوات ما سمي بـ «الربيع العربي» وبعد ان شاعت «الفوضى الخلاقة» وتمكنت، سيبدو القوس المفتوح والممتد من الخليج العربي مرورا بمصر ولبنان وسوريا وصولا الى العراق قد فتح ابوابه التي كانت موصدة لما يمكن ان نسميه اليوم «بغرور العمامة» الايرانية وتابعيها من العمامات الاخرى في المناطق والبلدان العربية المذكورة في القوس. فقائد فيلق القدس المدعو سليماني لم يتردد وهو الذي استغل مناخات «الربيع العربي» فمكن للعمامة بعد ان درب ميليشياتها في معسكراته العلنية والسرية... هذا «السليماني» يطلق تصريحا اخرق مغرورا يدعي فيه ويزعم ان «الخمينية ارتقت بالمسلمين 500 سنة» اجل هكذا «500» سنة عداً دون زيادة او نقصان وللارتقاء مفاهيم خاصة وحصرية لدى العمامة الايرانية والولائية لا يمكن للعالم ان يفهمها ضمن معاييره ومقاييسه المتعارف عليها لمعنى او مفهوم «الارتقاء» في العالم المعاصر وهو عالم مختلف تمام الاختلاف عن العالم الذي تسعى العمامة الولائية لصياغته وصناعته وتعميمه بعد ان تصالحت مع امريكا اوباما وبعد ان ضمنت حياد السيدة اشتون التي تسير على ايقاع ادارة اوباما التي ترضا عما ترضا عنه ادارة اوباما وتحتج لما تحتج عليه تلك الادارة. وهو غرور تمكن من العمامة الايرانية التي مثلها نجاح «روحاني» المعتدل وهما وزعما ما جعل الادارة الايرانية حاليا ادارة عمامات بامتياز لم تردد في اذلال ادارة اوباما فجعلته يلاحق «روحاني» طلبا لعطفه وتكرمه في ان يرد على مكالمة رئيسها ثم ارسلت العمامة الايرانية في غرور وتحد سافر لواشنطن «ابو طالبي» الارهابي الذي شارك في اختطاف الدبلوماسيين الامريكيين في السفارة الامريكية في طهران والمتهم من جانب الامن الايطالي في عملية اغتيال معارض ايراني في العاصمة روما ارسلته سفيرا لايران في الامم المتحدة كنوع من استعراض غرور العمامة. وهي ذات العمامة التي وقفت في الضاحية الجنوبية من ايران «عفوا من لبنان» لتعلن بكل صلافة وغرور قبل ايام قليلة خلت «ان دخولها سوريا قد تأخر» في تحدٍ سافر مغرور حدّ الصلف لطلب حكومي لبناني لعمامة الجنوب بأن تسحب جيشها العرمرم من سوريا حفاظا على امن لبنان من ردات الفعل الخطيرة التي تهدده بحرب داخلية فيما لو استمر وجود العمامة اللبنانية / الايرانية في سوريا. وهو نفس الغرور هنا الذي اصاب عمامة المدعو حسين نجاتي فدفعه لأن يرفض مغادرة البلاد لأكثر من مرة وهو الذي منح الجنسية في مكرمة وليس استحقاقا مشروعا أو شرعيا وبالتالي تصبح هذه الجنسية «هبة» وليست حقا اصيلا له.. لكنه في ظاهرة غرور العمامة يمتنع عن المغادرة وتتنادى كل العمامات ذات الولاء الايراني مطالبة ببقائه غصبا في وطن لم يعد يستحمل امثاله.. وهي مطالبات ومساندة تسعى لتوطيد سطوة العمامة الايرانية في حركة غرور مستمد من غرور العمامة الأم في قم. ولتستعرض العمامة الايرانية عضلات غرورها وصلفها الذي بلغ ذروته مع انطلاقة «الفوضى» في عالمنا العربي تحت العنوان الزائف «الربيع العربي» ترسل ادارة عمامة روحاني وزير عدل حكومتها للعراق عشية الانتخابات لضمان ولاية ثالثة للمالكي في استعراض لغرور العمامة ينتهك سيادة البلدان العربية شاهرا ظاهرا. غرور العمامة الايرانية بلغ مداه خلال اعوام «الفوضى الخلاقة» كما سماها الامريكان.. فدفعت بأسلحتها الفتاكة الى الحوثيين في اليمن ليمكنوا للعمامة الولائية ضمن استراتيجية احكام السيطرة على القوس العربي من اليمن الى العراق مرورا بمصر ولبنان وسوريا والعراق والخليج العربي.. فهل ندرك ونعي الاستعمار القادم هذه المرة تحت العمامة الولائية.. وماذا نحن فاعلون. سؤال نطرحه بحرقة لكننا نعلم ان الاجابة عليه ستتأخر عقودا وعقودا حتى تحقق العمامة الايرانية خططها وتمكن للعمامات الموالية السيطرة والهيمنة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها