النسخة الورقية
العدد 11002 الجمعة 24 مايو 2019 الموافق 19 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:22PM
  • العشاء
    7:52PM

كتاب الايام

بالقلم الرصاص

هذا زمن التربية والتعليم!!

رابط مختصر
العدد 9144 الاربعاء 23 أبريل 2014 الموافق 23 جمادى الآخرة 1435

على خلفية ما ضخ به الإعلام المقروء، ورقية وإلكترونية، في الأيام القليلة الماضية من مواضيع ذات صلة بالشأن الوطني، وأخرى تتناول ما يجري في العالم، كان من الطبيعي أن يتفاوت انجذاب المواطنين إلى هذا الموضوع أو ذاك تبعا لقرب الموضوع أو بُعده من اهتماماتهم، ولهذا كان هناك منهم من اهتم بالشأن الوطني، ومنهم من أثار اهتمامه بالعنف الجاري في الشارع المصري، أو الحرب الطاحنة على الأراضي السورية أو مواقف الولايات المتحدة الأمريكية مما يجري في البلدان العربية قاطبة، وكل ذلك من «خيرات» ربيعنا العربي طبعا! ومن نافل القول فإن هذا إن دل على شيء فإنما يدل على حيوية المجتمع البحريني وتفاعله مع قضاياه الوطنية، والقضايا المتعلقة بمحيطه والعالم. أما بالنسبة إليّ فقد كانت المواضيع الأكثر شداً لانتباهي هي تلك المتصلة بالشأن الوطني، وتحديدا تلك المتعلقة بوزارة التربية والتعليم، باعتباري أولاً موظفاً بها يعنيني الاطلاع على ما يُحبر في شأنها لأنه عنوان تغذية راجعة مجتمعية تفيدني في عملي بناء على ما لصاحبة الجلالة من سلطة رمزية في مجتمع ديمقراطي كمجتمعنا البحريني، وثانياً، لأن التربية في عموم مضامينها ودلالاتها من ضمن مدارات اهتمامي الشخصي. ولأحدثكم بشيء من الفخر عن وزارة التربية والتعليم بادئ ذي بدء ينبغي القول إن هذه الوزارة من الوزارات التي يمكن وصفها بـالمثمرات، ولهذا يكثر رميها بالحجر!! أفلا تلاحظون معي أنه لا تخلو الجرائد يوما من فعالية لهذه الوزارة هنا وأخرى هناك. تطالعك أخبار الصحافة بأفعال من قبيل صرح، وبين وافتتح، ودشن، وأشاد.. مثل هذه الأفعال تنبئ عن إنجازات تترجم في الصحافة أخبارا لها وقع مختلف باختلاف تقييم المواطنين لأعمال هذه الوزارة، فمنهم من توغِر مثل هذه الأخبار قلوبهم وهم أولئك القياديون في الجمعيات المذهبية وكذلك المنتمون إليها وكتابها الذين يتقولون ويكذبون ويتهمون من دون وازع من ضمير، فموقف هؤلاء من مشاريع الوزارة وبرامجها معروف سلفاً؛ لأنه يتنزل دائما في إطار القولة المأثورة عن أحدهم في رده على كاتب «هذه الدفعة على الحساب قبل أن أقرأ الكتاب»، وهذا المقال ليس معنيا بتناول ما يتقولون في هذا الصدد، إذ أن كثيرا مما يصرحون به أو يكتبونه يُرد عليه في وقته. وهناك آخرون ممن يترصدون كل هفوة، ويتصيدون في الماء العكر عن أي مثلبة أو شائبة تعلق في مسرد الإنجازات الضخمة التي تسجل لهذه الوزارة. وأصارحكم القول ان قضيتين قد أثارتا انتباهي من بين أمور كثيرة وددت أن أسلط الضوء عليهما من خلال طرحهما للنقاش معكم مرة أخرى، لكن ذلك سيكون بعد أن أوضح لِمَ تُرمى وزارة التربية والتعليم بالحجر؟! إن وزارة التربية والتعليم ومنذ تسلم قيادتها معالي الدكتور ماجد بن علي النعيمي قد تحولت إلى ورشة عمل كبرى بحجم الطموح الذي ينشد التطوير، ورشة كل يعلِّمُ فيها ويتعلّم في مجاله. وقد استفاد معالي الوزير من الخبرة المتراكمة لقطاع التربية والتعليم في أرض البحرين الطيبة منذ ما يقارب القرن من الزمان وحولها إلى عنوان أصالة تربوية غرس فيها نبت التطوير وشجار التطلع نحو التفوق والتميز إقليميا ودوليا. الدكتور ماجد صاحب رؤية ثاقبة تنقب في المرئي واللامرئي، في الظاهر والمجهول، لاستخراج أفضل ما فيهما وأنفعهما للمدرسة البحرينية ومن ورائها لمشروع بحرين الغد كما خطط لها جلالة الملك حمد بن عيسى حفظه الله ورعاه. الدكتور صاحب مبادرات كبرى وهو يدفع بمن يعمل معه إليها لتترجم في الحال مشاريع ريادية لامس آثارها الطيبة المعلمون والمتعلمون. الدكتور جريء، وهو مراهن كبير على قدرة الطاقات التي تحفل بها الوزارة، وقد أمضى ردحا من الزمن يؤهل هذه الطاقات ويفتح المجال أمامها لتتحمل مسؤولية القيام بأدوارها التربوية والتعليمية على أسس المواطنة المتساوية انطلاقا من حق التعليم الذي يكفله الدستور. ليعذرني معاليه على ما تقدم، فأنا أفترض أنه لا يحب الشكر على الواجب، وأرجو ألا يفترض أحد أن ما سقته نفاقا أو تزلفا، ولكني أردت أن تكون الصورة للمواطن واضحة فحسب، ويتعرف مقصدي من القول إن وزارة التربية والتعليم من الوزارات المثمرات، وليس أكثر. وبالعودة إلى القضيتين اللتين وددت تسليط الضوء عليهما أقول إن القضية الأولى التي أنا بصدد الحديث عنها تتعلق بما قيل عن تسريب امتحان التربية الإسلامية لمنتصف الفصل للمرحلة الثانوية. إن كل لبيب يفهم أن امتحانات منتصف الفصل كانت تُعد في المدارس، ولكن إيمانا من الوزارة بحماية مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلبة جعلها تسند مهمة الإشراف على هذه الامتحانات إلى اختصاصيي المناهج بالوزارة. وأعتقد أن هذا الإجراء، الفني والإداري، بحد ذاته ينم عن حرص الوزارة على عدم تسرب الامتحانات. التسرب حدث من خلال فرد أو أفراد خلت ضمائرهم من الوازع الديني والأخلاقي، وستقود التحقيقات حتماً إلى الكشف عن هوية الفاعل أو الفاعلة أو الفاعلين أو الفاعلات. إن التسريب، عزيزي القارئ، يمكن أن يحدث في أي مكان من العالم إلا أن ما يفاقم من حجم تأثير هذا التسريب اليوم، ويرفع من حالة الصخب الاجتماعي حوله هو وسائل التقنيات الحديثة، وهذا القول لا ينطوي على عدم اكتراث أو تخفيف من هول الحدث ولا أخلاقيته، لكن هناك إجراءات ينبغي أن تتخذ للوقوف على المشكلة وتدارك تبعاتها، ومن الإجراءات هذه بالتأكيد يأتي التحقيق في المشكلة، وهذا ما فعلته الوزارة. أما القضية الثانية فتتصل بالجدال الذي عرضت له الصحافة ولعب فيه دور البطولة النائب المحترم محمود المحمود الذي يمثلني من ضمن أهالي قرية قلالي في البرلمان. النائب المحترم كشف الغطاء عن مثل قابع في رأسي يقول «اللي ما عنده عمل يكاري له يمل». هذا النائب المحترم الذي كنا نحن أبناء قلالي ننتظر منه بعضا من الاهتمام وقليلا من الرعاية لشباب هذه القرية الذين يواجهون مشكلة حقيقية، هو يعرفها، أختصرها لكم في أن شباب قلالي وكهولها الذين يأملون من النائب الموقر العمل على تغيير ما في مباني النادي الحالي المهترئة التي فيها يلتقون، ويسهم بتمثيله لهم في دفع الحكومة إلى تحقيق أمنية شباب هذه القرية وأهاليها في الظفر بقطعة أرض ليقيموا عليها مباني نادي الجديد، فإذا به يُظهر شيئا مما لسنا نحن بحاجة ماسة إليه، باعتبار أن وزارة التربية والتعليم قد أنهت إجراءات قضية الطالب المعتدى عليه. بالله عليكم أي قضية تلك التي ملأ بها الدنيا ضجيجا وأراد أن يشغل الناس؟! ينبغي أن يدرك كل منا بأن الزمن الذي نعيشه هو زمن التربية والتعليم، وأن دور الوزارة المنوط بها مهمة التربية والتعليم دور سيادي لا يقل قيمة عن قطاعات الأمن والدفاع، فلوزارات التربية في العالم أجمع مهمة صناعة الإنسان الممتلئ كيانه قيماً إنسانية حميدة الطافح قلبه إيمانا بالوطن وولاء له، ووزارة التربية والتعليم التي يقودها الدكتور ماجد النعيمي في البحرين هي إحدى هذه الوزارات الرائدة في هذا الاتجاه، وشجرة مثمرة لن تفت حجارة الرامين لها في أغصانها الحبلى بخير عميم للبحرين الحبيبة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها