النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11722 الأربعاء 12 مايو 2021 الموافق 30 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:26AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

مع الناس

افسحوا للبهائية بيننا!

رابط مختصر
العدد 9142 الأثنين 21 أبريل 2014 الموافق 21 جمادى الآخرة 1435

ان كل جديد له غربة حدثه في مكونات الحياة واشيائها وفي وعي الناس .. فكيف إذا اخذ هذا الجديد غُربة واقعه في وعي الاحاسيس الدينية عند الناس؟!. ان سُنّة الحياة هو هذا المسار التاريخي في التغيير والتجديد في مكونات الحياة المادية والفكرية وفي كل شيء حتى في الدين!!. ان مسألة نهاية الانبياء وجدت لها تحولاً موضوعياً وذاتياً ضمن مكون هذا المسار التاريخي في مخاض الوعي المادي والفكري في ظهور «بهاء الله رسول الدين البهائي» وكان ان لاقت دعوة الترسل البهائية تضافر وتعاضد كل الأديان السماوية ضدها: كدين جديد ينادي بالمحبة الانسانية لكل الاديان في تعدد وتنوع تعايشها!!. ان الناس احرار في مكونات عقائدهم واديانهم.. وان الاديان كلها دون استثناء في منهجية دينية متكافئة المنزلة فيما بينها .. وعلى قاعدة ترى ان الدين الذي لا يحترم الدين الآخر .. لا يحترم نفسه .. وهو ما ينعكس في صيغة نبل التعايش بين الاديان. لقد كان الاضطهاد الديني الذي يشكل اقسى الاضطهادات الفكرية والروحية هو اضطهاد الآخر في عقيدته الدينية!. ان العقيدة البهائية الدينية ومنذ ظهورها تتعرض إلى القمع والاضطهاد والتنكيل والازدراء .. الامر الذي يتعارض مع الحرية الروحية والفكرية في تعايش الاديان كلها وبدون استثناء بما فيها الدين البهائي.. وتأتي مقولة الفاروق «متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا» واقعا يرفض استعباد الفكر الديني للفكر الديني الآخر!! وهو ما يتأكد في الآية القرآنية «لكم دينكم ولي دين» وكان الترجل الفكري والروحي في منظور عالم دين مرموق في الجمهورية الاسلامية آية الله عبدالحميد معصومي طهراني في شق عصا الطاعة لولاية الفقيه في القيام بإهداء البهائيين حول لوحة خط فنية مزخرفة تُبرز آية مقتبسة منقوشة من آثار بهاء الله رسول الدين البهائي .. فيما قرأه هذا العالم الايراني الجليل بان القرآن الكريم يوصي بتعايش الأديان .. ويؤكد آية الله عبدالحميد معصومي طهراني بأنه قام بكتابة وتنفيذ لوحة الخط الفنية كبادرة رمزية للتذكير بأهمية احترام النفس البشرية والتعايش السلمي بين البشر في اشارة إلى كتاب البهائية «الاقدس» لرسول البهائية في دعوته القائلة: «عاشروا مع الأديان بالروح والريحان ليجدوا منكم عرف الرحمن اياكم ان تأخذكم حمية الجاهلية بين البرية كل بدء من الله ويعود إليه انه لمبدئ الخلق ومرجع العالمين». ان نورانية روحانية الموهبة الايمانية لدى هذا العالم الديني الجليل دعته ان يخرج على تقاليد الدغمائية الدينية المتنفذه في الجمهورية الإسلامية الإيرانية ويصعد بوعيه التنويري على ظلم وظلامية ولاية الفقيه في قمعها وتنكيلها بالاقليات الدينية والمذهبية في إيران بما فيها البهائيون وفي اعتقال الألوف ويوجد الآن في السجون الإيرانية 115 بهائياً محبوسين لمجرد ايمانهم بالدين البهائي وهم محرومون من التعليم الجامعي ومضايقون في كسب لقمة العيش وممنوعون من ممارسة طقوسهم الدينية ودفن موتاهم وفقاً لشعائرهم الدينية وتتعرض مقابرهم للهدم والتدنيس كما ينقل في الاخبار!!. ان دعوة هذا العالم الإيراني تشكل دعوة صادقة لروح التعايش السلمي الديني الآمن والمستقر في التسامح والتعايش بين كل الاديان .. دعوة مباركة عليها ان تأخذ طريقها إلى دول الخليج والجزيرة العربية وجميع الدول العربية .. في اعطاء الديانة البهائية حقها في ممارسة طقوسها الدينية وتكريس مواطنيتها في العدل والمساواة بين جميع الاديان والمعتقدات في مجتمعاتنا العربية. ان صدقية الدين ان تمنح حرية الدين للآخر.. وخلاف ذلك لا يمت إلى صدقية الدين بشيء!!. «ورقاء روحاني» هذا البهائي البحريني الشامخ والمتفجر وطنية بحرينية وانسانية على اثر هذا الخبر الجلل دلف علينا في دار «الأيام» والبهجة تكاد تقتلع خطواته من شدة الفرحة التي انتابته وسيطرت على اعماق مشاعره وهو يُزف لنا هذا الخبر الجلل تجاه قيام هذا العالم الايراني الذي ينتصر لحرية الأديان .. وكانت دموع الفرح تنساب بهجة من مآقي «ورقاء روحاني» وكان كلما اراد الكلام تخانقت كلماته في دموع فرح وبهجة لا تجارى وما كان من كريمته الفاضلة .. الا ان انابت عنه الحديث «ورقاء روحاني» هو صديق جياش المشاعر حباً لجريدة الأيام وهو يراها الصحيفة التنويرية الاكثر تعلقاً إلى قلبه في الدفاع عن حق الاقليات الدينية بما فيها البهائية .. ينشج نشيجاً وجدانياً مرهفاً.. ويمسح عينيه بكفيه متعثراً في نشيج فرحة وجدانية من ان يُعبر عن مدفون احاسيس مشاعره الانسانية البحرينية البهائية التي تتندى بهجة تجاه معاني اللوحة الفنية الدينية التي اهداها آية الله عبدالحميد طهراني إلى البهائيين في انحاء العالم!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها