النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11799 الأربعاء 28 يوليو 2021 الموافق 18 ذو الحجة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:32AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:27PM
  • العشاء
    7:57PM

كتاب الايام

الفرق بين «ناصرية» السيسي و«ناصرية» صباحي

رابط مختصر
العدد 9138 الخميس 17 أبريل 2014 الموافق 17 جمادى الآخرة 1435

لن يخل بالصورة المترشحون الجدد للرئاسة بمصر. ذلك ان هؤلاء المترشحين ترشحوا رغبة في الشهرة لا أكثر ولا أقل. ويظل المترشحان الاثنان -السيسي وصباحي- هما “فرسي الرهان” في عملية الترشح للرئاسة. وطالما ان الاثنين يعلنان انهما ناصريان، فما الفرق بين “ناصرية” السيسي و”ناصرية” صباحي؟ هنا مربط الفرس، ومن القاء الضوء على هذا الفرق يتبين، ليس الوضع السياسي بمصر فحسب، بل الوضع العام في الوطن العربي. وإذا قارن المصريون بين حكام مصر، فالنتيجة ان جمال عبدالناصر هو أفضلهم على الاطلاق. فصباحي نزل الانتخابات الرئاسية السابقة كمرشح ناصري. ولقد كتُبت مئات المقالات عن السيسي بأنه سيحكم مصر دون أخطاء عبدالناصر. واحرص على قراءة “الأهرام” القاهرية كل صباح. وقد توقعت انه -بمناسبة حرب اكتوبر- ستجد الاهرام مناسبة للحديث عن عبدالناصر، وفجأة اختفت صور ناصر وأي ذكر له من “الأهرام” والحاصل انه صدرت “تعليمات” للجريدة بأن لا تذكر عبدالناصر. وفي الاعداد السابقة كانت أخبار الاضرابات العمالية تملأ الجريدة. والنتيجة ان عمال “القطاع العام” هم الذين يملؤونها اضراباً، و”القطاع العام” خاصية “ناصرية”. وعندما فقد “القطاع العام” هيبته -أيام السادات- لم نسمع دفاعاً عن “القطاع العام”، بل رد مؤيديه على ما أثير حوله. وطالما أن الجيش قام بحركة -رغم حساسية- من قاموا بها، فإنه لا بد من الدفاع عن “القطاع العام”، وعماله هم أجدر الناس بذلك الدفاع. وحيث ان الوضع ناصري أو “شبه ناصري” فقد طغت الخصائص الناصرية عليه -عدا معاداة اسرائيل ومزج الرأسمالية بالاشتراكية- فقد وجدها العمال مناسبة سانحة ليثبتوا وجودهم وفي كل يوم يعلنون اضراباً... وهنا لا يختلف صباحي عن السيسي في شيء فكلاهما يؤيد ناصرية الداخل. وإنما هي ناصرية الخارج التي أوجدت هذا الفرق. ويختلف المرشحان الناصريان بشأن ايران وخطرها على الخليج العربي ودوله. فعبدالناصر عادا ايران بسبب سياسة الشاه، هكذا يقول انصار حمدي صباحي. وحيث ان الشاه قد رحل، والنظام الذي حل مكانه صديق لعبدالناصر ويشيد به، خاصة الامام الخميني. لذلك فمعاداة ايران بملايينها وموقعها ليست سياسة حكيمة. ولا بد من انتهاز الفرصة واعلان مصادقتها، حتى يستقيم الامر. ويبدو ان صباحي غير مدرك او غير مستوعب لسياسة “الوجهين” التي تتبعها ايران. وفي إحدى ندواته تحدث عن “أمن الخليج” حتى لا يقال انه أهمل جانباً في برنامجه الانتخابي. أما السيسي فقد استلم مسؤولية الحكم، وأدرك هذه الاساليب الايرانية. لقد تولى الرجل مسؤولية وزارة الدفاع المصرية وكان عليه أن يرى مصادر “الخطر” كلها ورأى “الخطر” كاملاً بمختلف أوجهه. فايران تحتل جزر الامارات الثلاث، وهي وراء الاضطرابات في البحرين وتسعى الى “فركشة” مجلس التعاون. والأزمة الخليجية مع قطر مردها هذا الهدف “النبيل”..! وقد أدركت السعودية والامارات -ومعهما البحرين- أهمية أن يأتي لقيادة مصر رجل كالمشير عبدالفتاح السيسي، ليواجه “الاخوان المسلمين”. وقد لاحظ المراقبون حرص الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين على زيارة مصر شخصياً ولقاء المشير السيسي، فهو أول الزعماء الخليجين الذين التقوا بالسيسي، قبل ان تسمح ظروف السيسي بلقاء غيره. وهكذا عرف السيسي ايران على حقيقتها وحقيقة سياستها في الخليج العربي وشبه الجزيرة العربية، معرفة لم تتيسر لصباحي. فصباحي درس الامر نظرياً أما السيسي فقد استفاد من التجربة العملية. وبناء على ذلك فإن دول الخليج العربية لا تُلام إذا أيدت السيسي. وهو اذا جاء رئيساً لمصر، فإن دول الخليج العربية ستمده بالعون والدعم والمساعدة، بل ستمد مصر بكل ذلك. فالرجل ذو اتجاه “عربي” و”العروبة” لم تتأثر بمحو آثار عبدالناصر وان كان عبدالناصر، أول الساسة المصريين الذين نادوا بها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها