النسخة الورقية
العدد 11116 الأحد 15 سبتمبر 2019 الموافق 16 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:43PM
  • العشاء
    7:13PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

حزب الدعوة.. الزواج من الطفلات أبشع رشوة انتخابية

رابط مختصر
العدد 9136 الثلاثاء 15 أبريل 2014 الموافق 15 جمادى الآخرة 1435

في سابقة هي الاولى في تاريخ العراق «البلد الذي علّمنا الأبجدية» يقدمُ حزب سياسي حاكم «الدعوة» أبشع رشوة انتخابية وأكثرها إيلاماً وتجاوزاً للحس الانساني حين أشاع مؤخراً بعد الايعاز لنوابه في البرلمان لتمرير قانون جديد يسمح بتزويج الفتيات دون التاسعة.. لاحظ دون التاسعة هذه التي تعتبر في القوانين والاعراف الدولية السارية جريمة «الزواج من قاصر» يرتكبها الحزب الحاكم في العراق، عراق الحضارة والأدب والشعر والفن والإبداع، العراق الذي عرف أول القوانين وطبقها يأتي حزبه الحاكم ليشرعن أبشع جريمة نكراء ويمنح جريمته قوة القانون ودعم المجلس التشريعي المنتخب، فويل لهذا البرلمان من التاريخ ومن السماوات ان مرّر هكذا قانون ينتهك الطفولة انتهاكاً مقنناً لم يحدث من قبل ولا من بعد. ثم هل موافقة ولي الامر الذي قيل فيما قيل أنها ستوضع شرطاً للزواج من طفلة لم يبلغ عمرها التاسعة تمنح هذا «القانون» الظالم واللاإنساني الشرعية وتعفي الحزب الحاكم من دم الطفولة وبراءتها المسفوكة في عهده المخزي؟ حزب الدعوة «حزب من الاحزاب الإلهية»، كما تُسمىّ أو بالادق كما تطلق تلك الاحزاب الولائية الخمينية على نفسها.. للتذكير أعضاء الوفاق هنا يطلقون على أنفسهم «إلهيين»، كما قالت لي يوماً احدى ابرز عضوات الوفاق، وهي تقدم نفسها وصفتها في مكالمة تليفونية بالجريدة!! فهل من «الإلهية» والربانية من شيء يذكر مع هذا القانون «العار» الذي يعمل حزب الدعوة العراقي الحاكم على تمريره في البرلمان وفي هذه الايام «أيام الانتخابات» التي اختار تمرير القانون ظناً منه واعتقاداً انها افضل رشوة يقدمها لناخبه الجاهل حتماً والمستغرق في جهله حدَّ الثمالة حين يعتبر مثل هذا القانون الفظيع أو هذا القانون الارهابي بحق الطفولة فوزاً للذكورة الشاذة الخارجة في رغباتها وشهواتها عن المعتاد والمألوف والسوي. في سياق هذه الجريمة نطرح سؤالاً يعنيْنا هنا.. فيما ان الوفاق هي امتداد عقائدي وسياسي لحزب الدعوة العراقي وبما ان مرجعياتها دخلوا الى عالم السياسة من حزب الدعوة العراقي الذي كانوا أعضاءً فيه، فهل ننتظر منها «قانوناً» مثل هذا القانون / الجريمة فيما لو وصلت الى ما تطمح وتطمع فيه من رئاسة للحكومة أو البرلمان؟ وما موقفها الحقيقي من هذا القانون بعيداً عن التقية التي تحتمي بها كلما أحرجها الشعب بأسئلته الدقيقة؟! بالتأكيد ان حزب الدعوة العراقي عاد الى مرجعياته قبل ان يمرر هذا القانون / الفضيحة.. والوفاق تعود الى نفس المرجعيات في مسائل كثيرة مثل عودتها الى هذه المرجعية في العراق في مسألة قانون احكام الاسرة، فهل توافق على قانون زواج الطفلة ما قبل تسع سنوات؟؟ ثم ما موقف شركائها في التحالف من يساريين وقومجيين وأفندية ما زالت مجالسهم الخاصة مفتوحةً كل أسبوع للترويج لمشاريع الوفاق وحق ووفاء والشيرازيين ولم يتعلموا من الصفعات السياسية التي وجّهوها إليهم طوال حقبة التسعينات وإلى الآن ومازالوا يتبعونها الى اليوم اعتقاداً منهم ان التحاقهم بالوفاق يضمن لهم الوجود والبقاء، فبدون الوفاق لا بقاء لهم في الساحات أو لا بقاء لوجوههم فيما يسمى بـ «المعارضة»، الامر الذي دفعهم الى تقديم التنازلات تلو التنازلات حتى فقدوا قرارهم وخيارهم وهويتهم واستقلالهم وهذا اهم شيء. أتحدى ان يكتب احدهم رأياً سياسياً يتعارض فيه مع الوفاق أو حق أو وفاء أو حتى الشيرازيين، وهو ما لم يفعلوه أو يقدموا عليه منذ تورطهم في «زواج متعة» حدث في انقلاب الدوار مع الوفاق. وما قانون زواج الطفلة إلا مقدمة لسلسلة قوانين اجتماعية مخيفة ورهيبة تحملها الأحزاب الولائية المستغرقة في ثيوقراطيتها الاستبدادية بحقوق الانسان وحقوق المرأة والطفل بالاخص.. فانتظروا أيها المتورطون معها المزيد ثم المزيد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها