النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11925 الأربعاء 1 ديسمبر 2021 الموافق 26 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:44AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

مع الناس

إلى صديقي مع التحية!

رابط مختصر
العدد 9135 الأثنين 14 أبريل 2014 الموافق 14 جمادى الآخرة 1435

وكان احد الاصدقاء الذي ما زال مسكوناً بالأوهام الصدامية أنْ هاتفني مُتبرماً وقال مُحتجاً: ما اشدّ الاحقاد عندكم انتم معشر اليساريين: حتى وهو في قبره تلعنونه... أليست اللعنة على الاحياء والرحمة على الاموات... لا يا صديقي اللعنة تلاحق مستحقيها من الاحياء والاموات على حد سواء!! فالاموات يموتون وتبقى ثقافتهم تُجسد ارواح الاحياء في خيرها وشرها... اتدري يا صاحبي: انّ هناك احياء بيننا ما برحوا يؤمنون ايماناً لا تزعزعه حقائق ولا تنفيه اثباتات ان صدام حسين: أُخذ غدراً وقتل ظلماً وانّه خير زعيم انجبته الامة العربية وان خلاف ذلك يدرجونه في اكاذيب وتلفيقات الامبريالية الغربية وافتراءات رجعية وشيوعيّة عربية ما انزل الله بها من سلطان!! جريمة هؤلاء المسكونين بالثقافة الصداميّة القائمة على القتل والاجرام والمقابر الجماعية والاسلحة الكيماوية والفاشيّة القومية: انهم يُكرسون هذه المفاهيم الصداميّة المعادية للحريات والقائمة على البطش والاستبداد في اوطانهم شاؤوا ام ابوا وانهم ما برحوا حتى يومنا هذا يتتارعون في السراء والضراء كؤوس الثقافة الصدامية... وان من ابرز ملامح هذه الثقافة الصدامية: عنجهية غرور ميتافيزيقية فاشية متعالية مُكابرة ومستكبرة على الجميع وهي مرتبطة وجدانيا باوهام اطلال الماضي وهو ما نراه بشكل فاضح في كتابات ميشيل عفلق الذي شهر اسلامه في حضور صدام حسين بعد اكتشافه في آخر هذر ايامه بان العروبة لا تكتمل الا بالاسلام... وهو ما يتشكل في نُقصانيّتها التاريخية بدون الاسلام!! وان الكثير من هذه التُرهّات العفلقية نرى البعض مُتخما في روع معانيها الثقافية وهو ما يترتب في اشكال واشكالية من يكون في منصب حكومي له اهميته الاعلاميّة والثقافية: اقول لصاحبي... هذا من جهة ومن جهة اخرى فان من ادب الثقافة الحّرة وطنيا ان يكون الكاتب مدافعاً امينا حراً عن الصحيفة التي يعمل فيها... لأن ما يمس الصحيفة من افتراء شأن يمسه ككاتب في ذات الصحيفة... ولذا فان الدفاع عن حياض وطنية صحيفة (الايام) هو دفاع عن حياض الوطن البحريني.. وليس من اللياقة بمكان من هو على رأس الاعلام البحريني ان يترجّل ذماً ضد جريدة الأيام الوطنية والليبرالية والعلمانية ان شئت ان جريدة (الايام) هي العين الوطنية الساهرة اعلامياً وثقافيا على حريّة الوطن وازدهاره وتقدمه وحمايته اعلامياً وثقافيا من الارهاب الطائفي... وهي الصحيفة المبرّزة التي تلاحق الارهاب في عقر داره ثقافة وفكراً ووعيا دون مزايدات طائفية... وكانت مظاهرات الارهاب الطائفي تحوم حولها مُندِّدة بها وبمواقفها الوطنية المعادية للطائفية وضد التدخلات الايرانية في الشأن الداخلي البحريني.. وهو ما ادى انتقاماً ارهابياً الى تفجير سيارة رئيس تحريرها وسيارة نائبه تعبيراً انتقامياً ان دل على شيء فانما يدل على حقد طائفي دفين ضد جريدة (الايام) وكتابها ومحرريها والقائمين على ادارتها أتدري يا صديقي (...) ان ما يمُس جريدة الايام يمسنا وان ما يمس الصحف الوطنية البحرينية يمس ذات الوطن البحريني.. اننا يا صديقي (...) لم نتجن على احد... ولن نسمح لا حدٍ ان يتجنى على صحفنا الوطنية!! وان البحرين في دبلوماسيتها البحرينية اليقظة تمد يد صداقتها لكل الاوطان بما فيها الوطن العراقي الذي ما برح حتى هذه اللحظة يعيش نكبة تبعيات جرائم نظام صدام حسين ونظامه المقبور والى الابد!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها