النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11930 الإثنين 6 ديسمبر 2021 الموافق غرة جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

مع الناس

كرامة الصحافة الوطنية

رابط مختصر
العدد 9131 الخميس 10 أبريل 2014 الموافق 10 جمادى الآخرة 1435

ان كل جرائم صدام حسين ومقابره الجماعية وحروبه التي اودت بالالوف المؤلفة من الجنود والرجال والنساء والاطفال الأبرياء والذين احترقوا في نيران محارق صدام حسين سنوات حكمه في عراق الرافدين تحسبها السيدة سميرة رجب اكاذيب وافتراءات في حق الامة وقائدها المغوار صدام حسين عبر وجهة نظرها المتخمة بالافكار العفلقية البعثية.. وهذا حق من حقوق انتماءاتها الفكرية والايدلوجية... الا انه من حق الآخرين ايضاً وفقاً لانتماءاتهم الفكرية والايدلوجية ان يفندوا اقوالها ومواقفها سيما والشعوب العربية عانت ما عانت من جرائم حكم البعث أكان في سوريا أم في العراق.. حتى ان الدماء ما زالت تنزف في سوريا والعراق كواقع امتداد موضوعي وذاتي لجرائم حكم صدام حسين في العراق والبعث في سوريا!! وقد ذرفت السيدة سميرة رجب دموعاً حرّى يوم ان دفع الشعب العراقي الباسل صدام حسين الى حبل المشنقة... وقد أبّنت سميرة رجب يومها صدام حسين في جريدة «المحرر» قائلة: «ما كان سيموت الا شهيدا رافضاً الاستسلام رافضا الهروب من وطنه باسلاً في معاركه ومواجهة اقداره شاهدا على استشهاد ابنائه في معركة الكرامة بين اهله وشعبه وعلى تراب بلاده بيد اعدائه.. وختمت مقالها بالآية الكريمة: «ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون» وارى ان في ذلك اعتداء وتدليسا على الآية الكريمة... لان صدام حسين قدم الى محاكمة عادلة ونفذ في حقه حكم الله: «وبشر القاتل بالقتل ولو بعد حين» الا انه يمكن تجاوز ذلك وقوفا عند حرية الرأي والرأي الآخر... وان ما لا يمكن تجاوزه هو ان تكون السيدة سميرة رجب في مركز حكومي حساس وتقف تدافع عن جرائم صدام حسين شاهراً ظاهرا وفي مقابلة مع الفضائية الفرنسية وفي اشارة الى ان كل ما قام به صدام حسين في حروبه الخليجية عادلة وفي خدمة العرب تماماً بما في ذلك احتلال صدام حسين الى دولة الكويت... وهو ما اثار سخطاً في اوساط كويتية شعبية ورسمية اثر مقابلة اجرتها سميرة رجب قبل شهرين او اقل وبعنجهية بعثية دون الأخذ في اعتبار ما يُسيء الى العلاقة المميزة بين البحرين والكويت حكومة وشعبا!! وكانت جريدة الأيام انطلاقاً من مسؤوليتها الصحافية الوطنيّة ان اشارت الى تلك المقابلة وادانتها في حينها!! إن جريدة الأيام انطلاقا من مسؤوليتها الوطنية ومنذ صدورها قبل 25 عاماً فانها الجريدة التي تضع البحرين وطنياً في حدقات عيون اقلام كتابها ومحرريها والقائمين على ادارتها وهي الواجهة الوطنية المرهفة شجاعة وفخراً في الدفاع عن حياض الوطن البحريني.. وكان أن ابدت تساؤلات مشروعة تجاه الحريق الذي اندلع في احد الجهات الاعلامية وما ترتب على علاقة صفقة ابرمتها سميرة رجب مع شركة لها احتمال شبه مفضوحة السمعة في علاقة وحزب الله في لبنان وكان تساؤلا مشروعاً من الايام في البحث عن حقيقة ذلك... الامر الذي فجّر عنجهية استعلاء واستكبار سميرة رجب في كيل الاتهامات الباطلة ضد جريدة «الأيام» ووصفها بالجريدة الصفراء.. وهو ان دلّ على شيء فانما يدل على عنجهية ثقافة الغرور والاستعلاء الصدامي الذي تكلّس عقوداً في روع وزيرة الاعلام سميرة رجب حتى انها فقدت توازنها غير اللائق في الهجوم على «الأيام» وكان الاجدى بها ان تدعو الى اقامة لجنة محايدة تحقق: اما ان تُدينها او ان تبّرئ ساحتها فيما نسب شبهة اليها وسوف تتقبل «الأيام» ذلك برحابة صدر وثقة تجاه صدقية مسؤوليتها الصحافية ونهجها الوطني الذي تؤديه ولا تحيد عنه منذ ولادة فجرها الصحافي قبل 25 عاماً!! ان من يأخذ دوره المسؤول في قيادة اجهزة الدولة التنفيذية عليه ان يكون متجرداً من الأفكار الصدامية التي اثبت التاريخ جرائمها بحق الانسانية العراقية والايرانية والكويتية.. لا ان يتجاوز جرائم صدام ويُبرّئ ساحة جرائمه وهو ما تكشف في قبح الموقف رسمياً في الفضائية الفرنسية وما اتينا على ذكره سلفاً!! ان جريدة الأيام جريدة وطنية لها تاريخها الوطني والانساني وهي ارفع واسمى من ان ينالها ادعاءات حاقدة ضد مواقفها الوطنية مع الشعب العراقي في محنته مع نظام صدام حسين والذي ما زال يعاني من تبعات جرائمه التي ادت الى هذا التمزق الطائفي وفي السيطرة الايرانية على مقدرات الشعب العراقي!! وستبقى جريدة «الأيام» الصوت البحريني الوطني الشجاع في النضال بحرية الحرف وديمقراطية الكلمة لملاحقة الممارسات الملتبسة لاي كائن من كان يُريد ان يأكل خبزاً مغشوشاً من وراء ظهر الوطن!! وكما ان للوطن كرامته فان للصحافة الوطنية كرامة من كرامة الوطن وسوف تشل الايدي والألسن التي تنال من كرامة الوطن ومن كرامة صحفه الوطنية!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها