النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11724 الجمعة 14 مايو 2021 الموافق 2 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:24AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:16PM
  • العشاء
    7:46PM

كتاب الايام

مع الناس

الخبز الطائفي!

رابط مختصر
العدد 9128 الاثنين 7 أبريل 2014 الموافق 7 جمادى الآخرة 1435

الظاهر ليس بالضرورة انعكاس الباطن.. والمواقف السياسية في ظاهرها لا يعني حقيقة باطنها. والاسماء لا تعكس معانيها: فعادل قد يكون باطلا.. وشريف قد يكون نصابا.. وصادق قد يكون افاقا.. وكريم قد يكون بخيلا.. وسامي قد يكون منحطا.. وفي ذلك ما يتحدد مسلكا وعملا ونشاطا في العلاقة بين الناس في الحياة.. حيث يظهر الانسان على حقيقته الفعلية ان كان ساميا او منحطا.. وخلاف ذلك من الناس الذين يتباهون زورا بالوطنية ويرفضون الطائفية: أن ترفض الطائفية ظاهرا لا يعني ان روائحها الكريهة لا تفوح في مخزون الباطن لديك! ملعونة الطائفية فقد كان احدهم.. يقول لا عزاءاتهم «كخ» الا ان الحاجة اودت به لتوظيف ابنته ان «ينخ» ان هؤلاء الذين يحملون راية الطائفية شاهرا ظاهرا في اعمالهم الارهابية في اشعال حريقها في قلب الوطن.. لا نجد ديّارا واحدا بينهم يمكن ان يعترف امامك انه طائفي وانما يتباهى امامك بالوطنية ويلعن الطائفية دون ان ترف له شعرة واحدة من اهداب عينيه!! وقد كنت ذات مساء في جريدة الايام الجريدة المقاتلة فكراً واداء ضد الطائفية.. وكانت مظاهرة من الغوغائيين الطائفيين يحومون حولها وهم يحملون اعلام حزب الله في لبنان واعلام الجمهورية الاسلامية في ايران وصور الخميني وخامنائي ويرددون في هتافاتهم «ولائي خامنائي» اي الولاء لولي الفقيه خامنائي.. واذ بأحدهم وهو ينظر اليّ من خلف زجاج النافذة صارخا متشنجا: «طائفيون» هم يحملون اعلام الطائفية وصور قادتها ومريديها في حزب الله والجمهورية الاسلامية الايرانية وعلى عينك يا تاجر وينسبون الطائفية لغيرهم. وها هو الوطن البحريني يمور بحريق الطائفية على مدار ثلاث سنوات ولو سألت احدا منهم اعني من قادة «الوفاق» أو «وعد» أو «التقدمي» الغاطسون في وحل الطائفية حتى اطراف شواربهم لنفوا عن انفسهم الطائفية دون حياء او خجل وعلى رؤوس الاشهاد! ان اجراء قانونيا مدنيا عادلا في حق الوطن البحريني عليه ان يأخذ طريقه الى سحب وإلغاء رخص الاحزاب والجمعيات الدينية والطائفية وتحريم اشهار الجديد منها بما فيهم من الذين خرجوا من ابواب «التقدمي» احتجاجا على توجهاته الطائفية الشيعية.. وجميعهم من الطائفة السنية لكي يبنوا لهم تنظيما سياسيا اعضاؤه من الطائفة السنية.. وقد قلت حينها: «وكأننا (يا بدر) لا رحنا ولا جينا». وبالمناسبة فان رؤوس الحفنة السنية المثقفة التي خرجت من «التقدمي» يُدعَون تاريخيا بجماعته وكنت اسأل أله جماعة.. وهو خارج الوطن.. ولا أخفي دهشتي وانا أجل وطنيته وانسانيته التي ما برحت تخفق بفكر اليسار وتغذ السير في سرب اليسار.. الا اني وفي هذا الخصوص تنسمت خواطري هذا البيت الشعري الجميل: «بنو تميم الا فانهوا سفيهكم * ان السفيه اذا لم ينهَ مأمور». وان مأساة اليسار البحريني: ان نرى رهطا من اليساريين في لون طائفي معين ورهطا آخر يحاول عبثا بناء يسار من لون طائفي آخر. ان عملا وطنيا ديمقراطيا يساريا جادا في لم شمل اليسار البحريني على قاعدة وطنية مناوئة للطائفية قولا وعملا فاعلا لتوحيد اليسار البحريني في اممية انسانية وطنية مناهضة للطائفية البغيضة داخل الوطن وخارجه. ان وحدة قوى اليسار البحريني لها واقع موضوعي وذاتي في النهوض في ارادة عمل ووحدة صف ونقاء ضمير من اجل توحيد اليسار البحريني: في النهوض الوطني على انقاض الطائفية! وكفى البحرين تمزقا طائفيا وتمزقا يساريا.. وعلى الذين ما برحت عروقهم تنبض باليسارية ان يترجلوا عن كبرياء ذواتهم في جدية فعل ناكر لذاته من اجل توحيد اليسار البحريني!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها