النسخة الورقية
العدد 11090 الثلاثاء 20 أغسطس 2019 الموافق 19 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:48AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:41PM

كتاب الايام

السفير كراجيسكي وعريضة ائتلاف الفاتح

رابط مختصر
العدد 9127 الاحد 6 أبريل 2014 الموافق 6 جمادى الآخرة 1435

في العام الماضي قام ائتلاف تجمع الفاتح «معارضة سنية» بإعداد العريضة الشعبية للمطالبة برحيل السفير الأمريكي بالبحرين توماس كراجيسكي، وقد استهزأ البعض بتلك العريضة في محاولة لإجهاضها، ولكن الأيام أثبتت قوتها، والحراك السياسي الذي أحدثته، وأبرزه هو استياء وزارة الخارجية الأمريكية من أداء السفير كراجيسكي، وكما قيل سابقاً: «فلعتان بالرأس توجع»!!. التحذير الذي وجهته وزارة الخارجية الأمريكية في تقريرها قبل أيام حول ضعف أداء سفيرها بالبحرين توماس كراجيسكي جاء قاسياً وعنيفاً وصادماً لكل التوقعات، ليس للسفير ذاته الذي تم تعيينه بالبحرين أواخر عام 2011م بموافقة مجلس الشيوخ، ولكن كذلك لقوى الإرهاب والتخريب والتدمير التي كانت تحتمي بشعارات السلمية والعدالة وحقوق الإنسان، وترى في شخصية السفير كراجيسكي الحاكم بأمر الله!. لقد تطرق تقرير المفتش العام لوزارة الخارجية الأمريكية والذي نشرته أكبر الصحف الأمريكية «صحيفة واشنطن بوست» والمركز البريطاني للدراسات وأبحاث الشرق الأوسط، تطرق للسلبية والضعف وعدم المبالاة التي يبديها السفير كراجيسكي خلال مهمته الدبلوماسية في البحرين، فقد تحدث التقرير عن الارتجالية التي يتبناها السفير الذي أضر بسمعة الإدارة الأمريكية التي يقودها الرئيس باراك أوباما، ولعل هذه الارتجالية تعود إلى عدم معرفة السفير كراجيسكي بطبيعة الوضع في البحرين، ولربما قام بعملية مقارنة مع وضع العراق حينما شغل منصب المستشار السياسي للحاكم العسكري بول برايمر عام 2003م قبل أن تنسحب القوات الأمريكية من العراق في 18 ديسمبر عام 2012م وتترك الساحة العراقية لمليشيات الحرس الثوري الإيراني لتزرع الفتن والقلاقل، الإخفاق الذي أحدثه السفير كراجيسكي لم يكن بسيطاً ليتم تجاوزه، ولكنه كان كبيراً إلى درجة أن صحيفة بحجم واشنطون بوست تتحدث عنه قائلة: «لم يحقق النجاح في تخطيط مستقبل البعثة الدبلوماسية في المنامة، بسبب قيادته الضعيفة لموظفي السفارة»!!. تقرير المفتش العام بوزارة الخارجية الأمريكية جاء متوافقاً مع رؤية ائتلاف تجمع الفاتح في ملف السفير كراجيسكي، فكلا الطرفين يشيران إلى ضعف السفير في التواصل مع فئات المجتمع البحريني، فقد أشار التقرير إلى أن اللقاءات التي قام بها السفير «لم تلاق أي شعبية، في حين أنه لم يحاول قط التواصل مع المواطنين البحرينيين منذ توليه منصبه في المنامة عام 2011م» وهذا ما ذهب له ائتلاف تجمع الفاتح الذي دشن عريضته المناهضة للسفير كراجيسكي!. العريضة الشعبية التي تم تدشينها في 13 يونيو 2013م كانت موجهة إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما ومطالبة باستبدال السفير كراجيسكي للأسباب التالية، أنه إنحاز لطرف قاد الأزمة السياسية إلى حافة الهاوية، الطرف الذي استخدم العنف والتخريب، وبث ثقافة الكراهية على أسس دينية، وتعاون مع الأحزاب الإرهابية كحزب الله «اللبناني»، وحاول شل الحياة المدنية وقلب نظام الحكم بالقوة، وعمل على فرض النظام الثيوقراطي الذي يتحكم فيه رجال الدين على غرار النظام الحاكم في إيران ويعني في ذلك جمعية الوفاق الدينية. لقد رصد بعض المتابعين لأداء السفير كراجيسكي بعض التناقضات، ولعل ذلك كان بارزاً في موضوع نشرته إحدى الصحف في 24 يونيو 2012، فقد تطرق الكاتب وليد صبري لأداء السفير كراجيسكي الذي ذكر: «إن من واجب الشرطة التصدي للعنف وإيقافه واعتقال مثيري الشغب ومحاكمتهم»، إلا أنه خفف من حدة الخطاب قائلاً ان «رد فعل الشرطة مبالغ به»، واعتبر أن «انسحاب المعارضة البحرينية من مجلس النواب خطأ سياسياً» ثم تراجع ليقول انه «عمل تكتيكي»، وبخصوص تشكيل اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق قال: إنه «قرار شجاع وجريء»، ثم تراجع ليقول: ان «بعض توصيات اللجنة تحتاج إلى سنوات لتنفيذها»، كل هذه وغيرها كانت أسبابا للاستياء الشعبي الذي دشن عريضة الاستبعاد، ومجلس النواب الذي طالب بطرد السفير الأمريكي واستياء وزارة الخارجية الأمريكية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها