النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11206 السبت 14 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:32PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

راديو «سوا» الأمريكي والأهداف المشبوهة

رابط مختصر
العدد 9127 الاحد 6 أبريل 2014 الموافق 6 جمادى الآخرة 1435

لا ندري حتى الان من يدير سياسة راديو «سوا» الامريكي الذي أصبح خارج دائرة المنافسة ولم يستطع استقطاب المستمع العربي بشكل واسع كما بشر القائمون عليه غداة انطلاقه وهي نفس البشارة الخائبة والواهمة التي بشر بها القائمون على قناة «الحرة» الامريكية التي تكاد الان ان تصبح نسيا منسيا. وراديو «سوا» كما تابعنا مغرم صبابة في نشر كل شاردة وواردة يصدرها التنظيم الإرهابي في البحرين « 14 فبراير» بما يوحي وبما يؤشر الى ان ثمة علاقة بين «سوا» وبينهم.. ولعلها تكون امتداداً لعلاقات سرية أدهى وأمرّ.. فهذا الراديو كشف عن نواياه الخبيثة تجاه البحرين وشعبها منذ بداية المحاولة الانقلابية في الدوار وراح يلعب في ملعب الوفاق وجماعاتها ليصبح مؤخراً رأس حربة اعلامية للتنظيم الارهابي «14 فبراير» ينقل عنه ويروج لكل بياناته وخطاباته وتصريحاته وحتى كتابة هذه السطور نشر «راديو سوا» خبرا منقولا عن الوفاق وعن 14 فبراير بشأن عزمهما تنظيم تظاهرات عشية بدء سباق الفورمولا لتخريبه وتشويه سمعة بلادنا. والملاحظ في هذا السياق ان امريكا فشلت في معظم ان لم يكن مجمل مشاريعها الاعلامية الموجهة باللغة العربية.. فمنذ سنين خلت انفقت اجهزتها الرسمية الامريكية أموالاً لراديو صوت امريكا لتنافس راديو ومحطة «البي بي سي» العربية ايام مجدها وذروة انتشارها، لكن صوت امريكا فشل في مهمته وظل مهمشا عند المواطن العربي وكذلك هي مشاريعها الاعلامية الصحفية باللغة العربية لم تنجح ذلك النجاح الذي توقعته ورصدت له الميزانيات. المجلة الامريكية الوحيدة التي نجحت لأمريكا عربيا هي مجلة المختار باللغة العربية وظلت حتى الحقبة الناصرية لتتراجع شعبيتها على نطاق واسع في العالم العربي ما اضطرها الى ايقاف اصدارها حتى الثمانينات لتعاود الاصدار فلايحالفها أي نجاح او انتشار وظلت منسية، ولا أعلم شخصيا ان توقف اصدار المختار الان ام لا.. لكنها مجلة فاشلة في استقطاب القارئ العربي ما يدل على ان الموقف من الاعلام الامريكي الموجه باللغة العربية لا يلقى نجاحا في العالم العربي نتيجة موقف المواطن العربي من السياسة الامريكية الخارجية في عموم الدول العربية وهو موقف قديم يتجدد كلما تجددت المواقف السلبية الخطيرة من واشنطن واداراتها وسفاراتها في التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان العربية.. ووحدها جماعات الفوضى والعنف هي وحدها التي فتحت خطوط تواصل ثم انسجمت مع الامريكان لأسباب لم تعد خافية على الجميع. الاستعمار الفرنسي هو الذي اعتمد الثقافة والعلم كأحد اسلحة التغلغل والتوغل والسيطرة ولفرنسا تجربة طويلة ومديدة في تطويع البعد الثقافي في اهدافها القديمة منذ حملة نابليون بونابرت على مصر التي غزاها بالعسكر وبعلماء في الكيمياء والفلسفة والادب والفن ايضا.. اما امريكا فتجربتها في غزو الشعوب والبلدان الاخرى الفقيرة اعتمدت على اسلوب «اليانكي» الامريكي الجندي الفظ الغليظ قاسي القلب والمتوحش كما في غزوها لفيتنام مثالا لا حصراً. وقد حاولت بعد ان شاخت استخدام الفن والثقافة والميديا «الاعلام بكل تنوع اجهزته» ولكنها محاولة ظلت مسكونة بجذاء اليانكي وعقليته.. لذا لم تنجح في استقطاب المشاهد او المستمع العربي لا في قناتها الفاشلة «الحرة» ولا في «راديو سوا» الذي وجد شيئا من التعويض في نشر وترويج اخبار الفوضويين والغوغائيين الخارجين عن القانون بالعنف والارهاب. واخيراً ففشل المشاريع الاعلامية الامريكية باللغة العربية خضع ايضا لنزوات ولميول ولأهواء الادارات الاعلامية في تلك الاجهزة مما سارع في فشلها كل هذا الفشل بالرغم من الاعتمادات المالية الضخمة لها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا