النسخة الورقية
العدد 11119 الأربعاء 18 سبتمبر 2019 الموافق 19 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    3:00PM
  • المغرب
    5:40PM
  • العشاء
    7:10PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

تضخيمنا لدور وتأثير المنظمات الأجنبية

رابط مختصر
العدد 9126 السبت 5 أبريل 2014 الموافق 5 جمادى الآخرة 1435

دروس تجربتنا مع الاحداث الانقلابية كثيرة ومهمة ينبغي علينا اعادة قراءتها بشكل نقدي ذاتي يكشف لنا أين أخطأنا وأين تساهلنا وكيف بالغنا وكيف هوّلنا من حجم ودور المنظمات الاجنبية الى الدرجة التي تزكت آثاراً سلبية على قرارنا المحلي وهو قرار كان يحتاج الجسم ولكن الهواجس والقلق المبالغ فيه لدور ولتأثير المنظمات الاجنبية على سمعتنا عطّل قرارنا ما ترك مساحات للانقلابيين للحراك وتشويه الحقائق بما شوّه سمعة البحرين في النهاية خارجياً ولو حسمنا قرارنا مع كثير من المسائل الداخلية منذ البداية لما استطاعت ان تنمو وتتمدد كما السرطان في لحظات حرجة للبحرين كانت تحتاج فيها الى القرار الحاسم الذي عطله من ان يتخذ في حينه ووقته، التهويل المبالغ فيه لدور ولتأثير مجموعة المنظمات الاجنبية التي كانت لنا كالفزاعة. ليس معنى ذلك ان نتعامل ونعامل المنظمات الاجنبية باستخفاف وفي المقابل لا نعاملها بوصفها «شريكاً» في قرارنا المحلي والداخلي الخاص.. ولعلنا نستذكر جميعاً تصريح كاميرون رئيس الوزراء البريطاني، وماذا قال عن موقفه من المنظمات هناك، وفي الخارج حين اجتاح لندن العنف والتدمير والحرائق ولم يأبه علناً وعلى رؤوس الاشهاد بتلك المنظمات واتخذ قراره للحفاظ على أمن العاصمة البريطانية بمعزل عن اي تأثير لتلك المنظمات. فهذه المنظمات ليست فوق مستوى الشبهات في اهدافها وفي علاقاتها وفي مصادر تمويلها بما يجعل صدقيتها محل شكوك العالم. وقد أثبتت تجربتنا مع العنف والارهاب اننا كلما أولينا وأعطينا هذه المنظمات الاجنبية اهتماماً مبالغاً وكلما حسبنا حسابها بشكل فيه تهويل كلما ازدادت فظاظةً في التدخّل في كل شاردة وواردة في شؤوننا وكلما فرضت نفسها على قرارنا وعلى طبيعة اجراءاتنا في مواجهة العنف وفي عقاب مرتكبيه في شارعنا وبلادنا. مصر العزيزة لم تأبه لهذه المنظمات واتخذت قرارها في توقيت حاسم ومهم واستطاعت ان تحفظ بلادها من انفلاتِ عنف دموي وانفراط الاعمال الارهابية واتخذت قرارها بحسب ظروفها الداخلية والمحلية وحتى السفراء الاجانب وفي مقدمتهم السفيرة الامريكية السابقة في القاهرة سرعان ما وضعت حداً حاسماً لتدخلاتها وخرقها لأصول البرتوكول الدبلوماسي والاعراف الدولية المتعارف عليها. وأثبتت التجربة في سوريا مثالاً لا حصراً ان هذه المنظمات الأجنبية حين تستشعر عدم اهتمام ببياناتها وتصريحاتها ووريقاتها وتقاريرها فتكفَّ عن التدخل وعلى العكس من ذلك كلما وجدت من يحسب حساباً فوق المعتاد ومن يتردد امام تقاريرها وتصريحاتها لتكسب مساحات في التأثير على القرار المحلي هناك خدمةً لأجندات لم تعد خافيةً بعد افتضاح مصادر تمويلها وعلاقاتها المشبوهة مع جماعات الفوضى والعنف ومع أذرعتها «الحقوقية» التي تتخفى خلفها تلك الجماعات لزرع الفوضى والدمار. والدليل على ان تلك المنظمات الاجنبية تلعب أدواراً مشبوهة هو موقفها شبه الصامت مما يجري من انتهاكات لحقوق الانسان في العراق بأيدي حكومة المالكي وأزلامها ومليشياتها، ثم هل بياناتها وتصريحاتها واحتجاجاتها عن الاعدامات في ايران الملالي تتناسب وحجم وعدد تلك الاعدامات، ناهيك عن اختراق ايران الملالي لأبسط حقوق الانسان هناك بمنع إقامة مساجد للطائفة السنية في طهران؟؟!! ايران الملالي لا تأبه ولم تأبه ايضاً لهذه المنظمات الاجنبية ولحقوق الانسان ومع ذلك رأينا الرئيس الامريكي يلهث وراء ابرام صفقة مع الملالي دون ان يعير هو الآخر انتهاكات حقوق الانسان الايراني ادنى اهتمام يذكر. هل تريدون المزيد أم نكتفي بهذه الاشارات الدالة لاتخاذ موقف حاسم من هذه المنظمات المشبوهة؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها