النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11451 الجمعة 14 أغسطس 2020 الموافق 24 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

بسيوني، لقد تم إعادة المفصولين

رابط مختصر
العدد 9124 الخميس 3 أبريل 2014 الموافق 3 جمادى الآخرة 1435

أخيراً أغلق مجلس إدارة منظمة العمل الدولية في دورته «320» ملف العمال المفصولين، وتم شطب القضية واستبعادها نهائياً عن المنظمة، المفصولين»165 عاملا» الذين تغيبوا عن أعمالهم كان بسبب الدعوة التي أطلقها الإتحاد العام لنقابات عمال البحرين قبل فرض السلامة الوطنية في 15 مارس عام2011م، فقد خرج بعض العمال من أعمالهم، وهاموا بالشوارع والطرقات والدوارات بسبب تلك الدعوة التي كانت استجابة لقضايا سياسية وليست عمالية، فقد تأثرت الكثير من المؤسسات والشركات بسبب تغيب أولئك العمال عن أعمالهم، وتكبدت على إثرها الكثير من الخسائر!. لقد استجابت منظمة العمل الدولي أخيراً لمطالب الأطراف الثلاثة الرئيسية في القضية العمالية»وزارة العمل وغرفة تجارة وصناعة البحرين والإتحاد العام لنقابات عمال البحرين»، فقد أكدت تلك الأطراف على رغبتها الأكيدة لإغلاق الملف نهائياً، فتلك القضية شغلت الرأي العام لسنوات حين تقطعت أرزاق أولئك العمال وعائلاتهم بسبب الدعوة للإضراب، وتحملت الحكومة مسئولية إرجاعهم، فقد استطاعت الحكومة من تسوية الكثير من القضايا العمالية، وأرجعت الكثير من العمال إلى وظائفهم بعد مناشدة سمو رئيس مجلس الوزراء للكثير من الشركات لإرجاعهم، والتغاضي عن مخالفاتهم مراعاة لظروفهم المعيشية، فقد جاء توافق الإطراف الثلاثة لتسوية الملف والإنتهاء من القضية بعد سنوات من التعاطي، فقد أثبتت حكومة البحرين على أنها قادرة على معالجة القضايا العمالية بالحوار الهادئ بين شركاء العمل. لا شك أن هناك أسئلة كثيرة تدور في خلد المتابعين للعمل النقابي والعمالي، وهو كيف إستطاعت أطراف المعادلة العمالية من تسوية الملف دون ضوضاء أو عويل، والتوصل إلى صيغة توافقية ترضي جميع الأطراف؟، فقد راهنت بعض القوى السياسية على فشل التسوية، بل سعت بعض الجمعيات والقوى إلى تأزيم القضية وتدويلها للضغط على الحكومة، ولكن للأمانة فإن أطراف المعادلة العمالية استطاعوا فصلها عن الشأن السياسي، وإبعادها عن لهيب الصراع الدائر بين الجمعيات، لذا حققوا ذلك الإنجاز التاريخي الكبير في المسيرة العمالية!. المتابع لملف المفصولين يرى بأن الحكومة قد استجابت إبتداءً لتوصيات البرفسور بسيوني في تقريره الذي قدمه لجلالة الملك في 23 نوفمبر2011م، فقد سارعت الحكومة إلى إرجاع كل المفصولين في القطاع العام، وناشدت الشركات والمؤسسات بإعادة الآخرين، فالحكومة صفرت الملف منذ فترة إلا هذا العدد»165عاملا» الذي وقع بين مطرقة وزارة العمال التي تطالبهم بالعودة وبين سندان الجمعيات الرافضة للتسوية، ففي قراءة بعض المحللين للقضية يرون بأن هناك قوى وجمعيات تسترزق من هذا الملف، في محاولة للضغط على الحكومة لمكاسب سياسية رغم أن الفصل كان بسبب مخالفات وظيفية وأبرزها التغيب عن العمل!. الإتفاق بين قطاعات العمل الثلاثة التي تبناها مجلس إدارة منظمة العمل الدولية في دورته الأخيرة جاء إستجابة للدعوة الملكية السامية لجلالة الملك المفدى حمد بن عيسى آل خليفة حين ذكر بإنه «لا يرضيه بقاء عامل واحد خارج عمله أو أن يقطع رزقه»، فجلالة الملك كان ولا يزال قائد العملية الإصلاحية التي توافق عليها أبناء هذا الوطن في فبراير عام2001م، فما من مناسبة إلا ويشير إلى أهمية العناية بالمواطن في كل المواقع، وأبرزها القطاع العمالي، وكم آلمه فصل العمال من وظائفهم، لذا أكد في أكثر من مناسبة إلى السعي لإرجاع العمال إلى وظائفهم. المؤسف أن بعض القوى السياسية تحاول استخدام العبارات المسيئة في القضية العمالية، فتنشر على صفحات مراكز التواصل الإجتماعي عبارات استفزازية ضد الحكومة، في محاولة تصوير الأمر على أنه انتصار لطرف على آخر، والحقيقة أنه انتصار للوطن للخروج من آثار المؤامرة التي تعرض لها الجميع في فبراير عام2011م. من هنا فإن المسئولية الوطنية تحتم على الجميع أخذ الدروس والعبر من الأحداث التي تعرض لها المجتمع، وأبرزها إبعاد القطاع العمالي عن الساحة السياسية، فالجميع يرى التوتر والإحتقان في الشأن السياسي، لذا يجب على كل عامل الإهتمام بمصدر رزقه، ومخاطبة البرفسور بسيوني بأن العمال البحرينيين المفصولين قد عادوا إلى أعمالهم بعد إغلاق ملفهم نهائيا!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها