النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11721 الثلاثاء 11 مايو 2021 الموافق 29 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:27AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:14PM
  • العشاء
    7:44PM

كتاب الايام

مع الناس

المــــرأة البحـــــــرينــــية!

رابط مختصر
العدد 9124 الخميس 3 أبريل 2014 الموافق 3 جمادى الآخرة 1435

لعلّ من أهم ثمرة ميثاق مشروع الإصلاح الوطني انخراط المرأة البحرينية في أنشطة المجتمع والعمل على تعزيز دورها بجانب الرجل في مُجمل الحياة.. وقد عزز هذا الدور التنموي للمرأة البحرينية حقها الانساني في الحياة كما كفل الدستور البحريني للمرأة اثر تطويره في مشروع الاصلاح الوطني: الحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية توافقاً وتماثلاً مع نصوص الاعلان العالمي لحقوق الانسان الصادر عام 1948، وقد أدى إلى مساواة المرأة بالرجل في اكثر ميادين الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفي إلزامية التعليم ومجانيته والعمل على القضاء على الأمية للنساء والرجال على حد سواء.. وتكريس المساواة في الكرامة الانسانية بين الرجل والمرأة.. وقد صادقت مملكة البحرين على الاتفاقيات الدولية التي تتعلق بحقوق الانسان وبالاخص اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة الصادر عن الأمم المتحدة عام 1979 والتحفظ – غير المبرر – على بعض المواد.. التي تناضل المرأة البحرينية في إعادة النظر فيها ورفع التحفظ عنها أسوة بالدول المتقدمة في خصائصها الحضارية. وكانت البحرين لها الدور الريادي غير المسبوق في المنطقة كلها بالتوجه إلى اعطاء المرأة حقها في التعليم بجانب الرجل حيث انشئ في عام 1928 أول مدرسة حكومية للبنات في الوقت الذي لا وجود في منطقة الخليج والجزيرة العربية مدرسة واحدة للبنات وهو ما يعني ان تاريخ 1928 بداية لم يسبقها احد في التعليم الرسمي للمرأة في دول الخليج والجزيرة العربية، ويشير تقرير التنمية البشرية العربية لعام 2004 بأن مملكة البحرين احتلت المرتبة الأولى بالنسبة للدول العربية في مجال التعليم الابتدائي، كما ارتفعت نسبة التحاق الطالبات بالتعليم الثانوي إلى 87% بالنسبة للبنات مقارنة إلى 77% بالنسبة للبنين وفقاً للتقرير الاقليمي للدول العربية الصادر عن اليونسكو 2003 وقد أصبح عدد الطلبة الاجمالي في جامعة البحرين في عام 2009 (18000) طالب وطالبة وتشكل الطالبات نسبة اكثر من 66% من اجمالي الطلبة في الجامعة. ومن ثمرات مشروع الاصلاح الوطني انخفضت مستويات الأمية للاناث وبلغت مراكز تعليم الكبار في البحرين 52 مركزاً (15 مركزاً للذكور و37 مركزاً للاناث) وقد انخفضت نسبة الامية بين الاناث من 76% عند الاستقلال في عام 1971 إلى 17% فقط عام 2001 ، ومن ثمرة مشروع الاصلاح الوطني ارتفاع الميزانية المخصصة للتعليم اكثر من 84 مليون دينار في عام 1999 إلى اكثر من 121 مليون دينار، وقد دشنت مملكة البحرين الاستراتيجية الصحية الجديدة في عام 2003 وهي ايضاً من ثمرة مشروع الاصلاح الوطني في تطوير النظام الصحي توافقاً مع أهداف منظمة الصحة العالمية (WHO) وتعزيزها بخطة عمل للسنوات الاربع القادمة.. وقد سجل معدل الإنفاق على الصحة ارتفاعاً ملحوظاً ليرتفع بذلك نصيب الفرد من المصروفات الحكومية على الخدمات الصحية 100 دينار خلال عامي (2001 – 2002)، كما انخفض معدل وفيات الامهات انخفاضاً كبيراً وصل إلى 14 حالة فقط لكل مائة الف مولود وفقاً لاحصائيات عام 2001 ، كما وصل عدد المراكز الصحية المنتشرة في البحرين إلى 22 مركزاً صحياً يقدم خدمات تنظيم الاسرة الصحية الانجابية للمرأة طيلة فترة حياتها مجاناً، وقد ارتفع متوسط العمر المتوقع عند الولادة للمرأة إلى اكثر من 76 سنة في عام 2003 ومعلوم ان المرأة البحرينية تشكل 55% من القوى العاملة في المجال الصحي، كما ان قطاعي التعليم والصحة يضمنان اكبر نسبة من النساء العاملات في الخدمة المدنية، حيث تبلغ النسبة بهما 82% من اجمالي قوة العمل النسائية في القطاع الحكومي. ومن ثمرات مشروع الاصلاح الوطني اصدار قانون للأحوال الشخصية وقد أثيرت ضده زوابع طائفية في المظاهرات والاحتجاجات والاعتصامات، وكان زعماء جمعية الوفاق الاسلامي ومن لف لفها من الجمعيات التابعة لها على رأس هذه الحملة وكان يتصدرهم مرشد الجمعية الطائفية: آية الله عيسى قاسم في مظاهرات سيئة الصيت ضد قانون الاحوال الشخصية، وقد ساهمت الغوغائية الطائفية النسائية في الانتصار ضد قانون الاحوال الشخصية.. وهو ما ادى إلى تعثر قانون الاحوال الشخصية في اشهاره لطائفة دون طائفة اخرى.. الامر الذي أدى إلى تكريس المفهوم المذهبي الطائفي في المجتمع اثر الانصياع الرسمي لطائفة مذهبية دون اخرى ودون الاعتبار بان المصلحة الوطنية لنساء الوطن فوق الاعتبارات المذهبية والطائفية!!. ولم تكن الخطوة المميزة للمجلس الأعلى للمرأة برئاسة صاحبة السمو الشيخة سبيكة بنت ابراهيم آل خليفة قرينة ملك مملكة البحرين إلا من ثمرة مشروع الاصلاح الوطني في اعتبار اليوم من الأول من ديسمبر يوماً وطنياً للمرأة البحرينية ومنطلقاً لتكريس دورها في المجتمع وتفعيل حقوقها الاجتماعية والسياسية وفي المساواة في الحقوق والواجبات وحمايتها من العنف وصون كرامتها الانسانية في المواطنة.. ويلعب الاتحاد النسائي للمرأة البحرينية وبعض الجمعيات النسائية كثمرة لمشروع الاصلاح الوطني دوراً وطنياً مضيئاً ضد الطائفية البغيضة ومن اجل تحرير المرأة البحرينية ومساواتها وضد قيود مخلفات القرون الوسطى التي مازالت تُكبل الكثير من حريتها!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها