النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11200 الأحد 8 ديسمبر 2019 الموافق 11 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

الوفاق وكذبة أبريل

رابط مختصر
العدد 9122 الثلاثاء 01 ابريل 2014 الموافق غرة جمادى الآخرة 1435

سيبدو علي سلمان في خطابه نهاية الشهر الماضي وكأنه يدشن لجماعته مسلسل “كذبة ابريل” الذي لجأ له في خطابه ذاك حين خاطب المكونات المجتمعية الاخرى “السنة والمسيحين واليهود والبهرة والمقيمين من كل الأديان والمذاهب” بلغة ودودة محاولاً الاقتراب والتقرب منهم بمفردات تنضح بالنفاق بعد اكثر من ثلاث سنوات كانت فيه هذه المكونات هدفاً لهجومه وهجوم جماعاته والنيل حتى من رموزهم الدينية والمذهبية، كما فعل هو نفسه “علي سلمان” قبل اسبوع من هذا الخطاب المراوغ والمخاتل حين نال من خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم الصديق أبوبكر رضي الله عنه وأرضاه إلى الدرجة التي استفز فيها “اخوانه” السنة دون ان يهتم بتقديم اعتذار مجاملة ومخاتلة ليخرج عليهم مع “كذبة ابريل” بخطابه الاكذوبة في التودد والتقرب ومحاولة التلاعب بمشاعرهم بالعزف على أوتار اسماء “سنية” هم حلفاؤه بالأساس ومن التابعين له “ابراهيم شريف” لعل في مثل هذه الكذبة ما يجذب إليه بعضاً من اهل السنة، وهو ما بين هذا وذاك يصور الاحداث من حيث يدري أو لا يدري بأنها احداث طائفية وليست انقلابية طائفية لفئة من الطائفة الشيعية وليس كل الطائفة الشيعية، حيث يعلم ان احداً منها لا يستطيع في ظل سطوة وسلطة العمامة وديكتاتوريتها وطغيانها ان يقول علناً “ان الوفاق وان الانقلابيين لا يمثلون كل شيعة البحرين”!!. وهذا الاسلوب في التودّد والتقرب ليس جديداً عند علي سلمان وجماعته، فقد سبق للوفاق عندما كان اسمها “احرار البحرين” ان استخدمت بشكل استهلاكي اسم المناضل الوطني احمد الشملان في كل شاردة وواردة لها لتنفي عنها طائفية تحركها في التسعينات الذي افتضح بشكل فاقع في انقلاب الدوار، فلجأت الوفاق لاستخدام بعض الاسماء “السنية” التي خدعت واغواها الخطاب ثم انفضت عنها وابتعدت واعتذرت لتلجأ الآن في محاولة اخرى وربما اخيرة لنفي طائفيتها وفئويتها باستخدام اسم “سني” واحد بعد خلا وفاضها وانكشف امرها ليس في الداخل فحسب بل في الخارج وفي المحيط الاقليمي الذي اصبح في الفترة الاخيرة يدين الوفاق وانقلابها في مجالسه ومقابلاته، وفي المقالات الصحفية التي تنشر في الصحف الخليجية، وفي شبكات التواصل الاجتماعي وهو موقف حجّم الوفاق وكشفها ولن تجدي معه محاولات علي سلمان في خطاب كذبة ابريل بل كشف هذا الخطاب طائفية تحركهم من حيث اراد الامين العام للطائفيين نفيها. ومنذ أحداث التسعينات كنا نحذر من مغبة ومن خطورة هذا الحراك الطائفي الفاقع متجاوزين شعاراته “البرلمان هو الحل” التي اراد بها خداع الجماهير البحرينية واخفاء طائفيته وفئويته.. وكنا كما الآن نؤكد انه حراك طائفي ثيوقراطي بامتياز محكوم بسلطة قرار العمامة التي كانت في قم وقتذاك ثم عادت إلى مقرها في الدراز مع تدشين مشروع الاصلاح “عيسى قاسم” الذي لم يتردد وفي خطاباته الأولى ما بعد العودة إلى اقصاء الديمقراطيين واليساريين والقوميين الذين تحالفوا يومها مع حراك جماعاته، ليعلن وبشكل مباشر طائفية الحراك ويؤكد وصايته على ذلك الحراك وجماعاته حين قال وبالحرف الواحد لأحد قادة اليسار مشيراً إلى جماعته التي ازدحم واكتظ بها مجلسه “هؤلاء من وحيي ووحي ضميري”، لكنهم لم يفهموا القول ولم يفقهوه. واليوم اذ يعود علي سلمان لتدوير هذه الاسطوانة المشروخة بشكل استجدائي يشحذ التعاطف معه ومع جماعته فإنما يكشف عن مأزق خانق تعيشه الوفاق في طائفيتها التي افتضح امرها على الملأ اجمعين، فما كان منه الا استحضار الورقة القديمة من حقبة التسعينات ليلعب بها الآن في توقيت تزامن بالصدفة مع اقتراب اطلالة اول ابريل ما ذكر الناس بمناسبة “الكذبة العالمية” في هذا اليوم، فهل يتهم علي سلمان أول ابريل بالتواطؤ ضده وضد جماعته.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا