النسخة الورقية
العدد 10997 الأحد 19 مايو 2019 الموافق 14 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

القمة العربية.. الخرق اتسع على الراتق

رابط مختصر
العدد 9121 الاثنين31 مارس 2014 الموافق 30 جمادى الأولى 1435

قمة الكويت بقمة تحصيل حاصل فيما وصفها آخرون بقمة بروتوكولية سادتها مجاملات اللقاءات فيما غلب على بيانها الختامي الطابع الانشائي المعتاد في هكذا قمم اتسع فيها الخرق على الراتق بسبب التصدعات العربية العميقة فحتى داخل البلد الواحد قضت التصدعات والتمزقات عليه كالعراق مثالاً لا حصراً فالنزف داخله لم يتوقف وحكم الطائفية اصبح هو الحقيقة العراقية الوحيدة، أما لبنان فحدث ولا حرج واحيلكم هنا على مقالة الاستاذ حسين شبكشي التي نشرتها الشرق الأوسط وتعيد “الأيام” نشرها اليوم لتنظروا ان دولة “حزب الله” امسكت بأهم مفاصل الدولة اللبنانية والباقي مجرد ديكور في دولة الطأفنة التي داهمت بلادنا العربية كالطوفان وتركته مزقاً.. وهو المشروع “الامريكي الايراني” الذي تم التخطيط له وفق تفاهمات خطيرة وكبيرة لن تستثني بلداً عربياً واحداً في مخططها الجهنمي الذي غفلت عنه بلادنا العربية ولم تحسب له الحسابات الدقيقة ولم تقدر خطورته على وجودها المستقبلي وظل البعض منها “يغازل” ايران الملالي لعله يحظى برضاها ولم يدرك ابعاد المخطط وأهدافه المرسومة هناك في دهاليز طهران وواشنطن.. وكان ما سُمي بـ”الربيع العربي” ايذاناً بالبدء بالمرحلة الثانية والاخطر في ذلك المخطط الكبير. فبعد ان تم تضبيط العراق وفق المصلحة الايرانية وتم تثبيت حزب الدعوة في الحكم “الديمقراطي” على الطريقة الايرانية الامريكية وتم عزل القوى الفائزة بالانتخابات بدأت المرحلة الثانية من اليمن بتحريك الحوثيين حراكاً مذهبياً متناغماً مع العمامة الايرانية في قم حتى أتى على اليمن لتصبح “عشرين يمناً” في مستقبل منذور بحرب أهلية طاحنة ووشيكة. ثم كانت البحرين خطوة تالية في الخطة لتصبح “دولة الدوار” جزءاً من مهمة السفير الامريكي فيما لعبت طهران الدور الكبير المعروف في الدعم اللوجستي والاعلامي في تزويد انقلابيي الدوار بشحن الاسلحة من العراق وايران. وجاء الاتفاق الامريكي الايراني معنوناً بالملف النووي وهو اتفاق اكبر من النووي في التفاهمات الامريكية الايرانية القادمة في المرحلة الثالثة من الخطة التي تهم الدول العربية خطورتها ولم تدرك تفاصيلها الحقيقية فظلت ممسكة بالعصا من الوسط عدا مصر بعد 30 يونيو التي حسمت قرارها من المواقف الامريكية واتخذت مسارها بما يحفظ لها استقلالية قرارها ما آثار سخط واشنطن وتماديها في التدخل الفظ في شأن البيت المصري المضطرب سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وهو اضطراب تلعب على اوتاره الادارة الامريكية والعمامة الايرانية لضرب مصر بوصفها قلب العالم العربي المطلوب انهاكه حتى النزف. لا نحتاج إلى قمة مصالحة ولكننا نحتاج إلى قمة حقيقية تضع الخطة القوية لمواجهة طوفان التمزيق والتفتيت الذي دشنته واشنطن وطهران ولم يعد خافياً على أحد في عالمنا العربي. وهو طوفان واهم من يظن انه سيستثنيه من امواجه العاتية والمسألة مسألة وقت في المخطط الرهيب الذي ينتظركم ايها الزعماء والرؤوساء العرب ولم يعد الحج إلى واشطن أو مغازلة ومهادنة وملاحظة ايران الملالي مجدياً فقد تم ترتيب السيناريو وبدأت تفصايله في بعض البلاد العربية ولم ينفع غضُّ الطرف الذي تمارسونه فإذا احترقت لحية جارك بلل لحيتك كما يقول المثل. هذه هي القمة التي يحتاجها عالمنا العربي.. قمة ما العمل بوجه المخطط الهادف إلى تمزيق كل بلدٍ عربي على خلفية طائفية أو دينية أو اثنية “قومية” بحسب تركيبته التي تمكن المخطط من اختراقها واللعب بمقادير اوطاننا في ظل صمتٍ عربي مخيف عن هذا الخطر الخطير والذي ستكون نتائجه وخيمة ليعيد فينا سيرة تمزيق فلسطين على نحوٍ كسروي امريكي جديد.. وجد في صمتنا العربي فرصته السانحة ليمضي بلا هوادة في مخططه للاستيلاء على ثرواتنا وتمزيق اوطننا وربط الدويلات القادمة بهذه العاصمة أو تلك “واشنطن” او “طهران” وهي النتيجة المدمرة اذا ظلت الغفلة العربية مستمرة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها